السياسية - وكالات:


قررت شرطة العدو الإسرائيلي ، اليوم الخميس، منع إقامة صلاة الجمعة في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة ،في مواصلة لإغلاق المسجد الأقصى منذ ستة أيام تحت ذريعة إعلان حالة الطوارئ.

وأعلنت شرطة العدو في بيان لها أنه لن تُقام صلاة الجمعة غدًا الجمعة في المسجد الأقصى، وسط إجراءات مشددة وإغلاق متواصل للمسجد المبارك ومدينة القدس المحتلة.

واعتبر الناطق باسم محافظة القدس ، معروف الرفاعي، أن العدو الإسرائيلي يستغل كل حدث وتطور أمني وسياسي، لفرض واقع على المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وأشار الرفاعي لـوكالة سند للأنباء إلى أن قرار إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة يحمل أبعاد بشأن فرض سيادة أوسع على مدينة القدس والمقدسات في البلدة القديمة، بما في ذلك المسجد الأقصى، عبر تقليص دور الأوقاف الأردنية المسؤولة عن إدارة المقدسات، والتدخل في شؤونها بشكل متزايد.

وبين أن قرار منع سلطات العدو الإسرائيلية تجمع المصلين في المسجد الأقصى بحجج أمنية، تسمح في الوقت نفسه للإسرائيليين بإقامة فعاليات في البلدة القديمة وعند حائط البراق بعد اندلاع الحرب مع إيران، كما سمحت يوم الأربعاء الماضي بتجمعات محدودة ضمت نحو خمسين شخصًا.

و ما يشير إلى استغلال العدو للذرائع الامنية -حسب الرفاعي- فمنذ بداية شهر رمضان، وقبل اندلاع الحرب على إيران، شدد العدو إجراءاته ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومنع الكثير منهم من دخول القدس، كما حدّد أعداد المصلين يوم الجمعة بعشرة آلاف مصلٍّ، في حين كان العدد الفعلي المسموح بدخوله لا يتجاوز نحو ستة آلاف.

كما شملت إجراءات العدو إغلاق العديد من المحال التجارية في البلدة القديمة منذ اندلاع الحرب، مما أدى إلى خلو الأسواق من روادها، وهو ما يراه معروف، أن هذه الإجراءات تشكل ضغطًا إضافيًا على سكان البلدة القديمة، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الظروف إلى دفع بعض السكان لمغادرة منازلهم، في ظل تزايد النشاط الاستيطاني في المدينة.

ويمنع العدو المصلين منذ ستة أيام من دخول المسجد الأقصى، أو التواجد في باحاته بذريعة إعلان حالة الطوارئ، وسط انتشار مكثف لقواتها في محيطه وأبواب البلدة القديمة.

وكانت قوات العدو قد أغلقت المسجد صباح السبت وأجبرت المصلين على مغادرته، ومنعت أداء صلاتي العشاء والتراويح فيه، بذريعة الوضع الأمني وشملت الإجراءات حظر التجمعات في الشوارع والأحياء، وإغلاق جميع المحال التجارية والبسطات، إضافة إلى إغلاق مدارس البلدة القديمة، فضلًا عن الإغلاق الكامل للمسجد الأقصى.

وتأتي هذه القرارات في سياق تصعيد متواصل تشهده القدس، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على حرية العبادة والحركة، لا سيما في شهر رمضان الذي يشهد توافدًا واسعًا للمصلين إلى المسجد الأقصى.