ياسمين شابة من غزة تحكي جزء من معاناة الفلسطينيين أثناء حرب الإبادة الصهيونية
السياسية - وكالات:
ياسمين من غزة: شابة تعمل في المجال المجتمعي، كرّست جهودها للدفاع عن حق الأطفال في التعليم رغم التحديات الهائلة.
شارك مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، قصة ياسمين في تدوينة على منصة "اكس" ، مساء الإثنين ، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وفي القصة ، التي نشرها المكتب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ، تقول ياسمين (27 عاما): "التفكير في المستقبل الآن يشبه محاولة النظر عبر الضباب. لكن ما أعلمه يقيناً هو أنني أحب وطني؛ أحب غزة. أحببتها قبل الحرب وأحبها الآن. شوارعها لا تخيفني، وحبي لها لا تمحوه ندوبها ولا ركامها المتزايد".
وتضيف " قبل الحرب، كنت أفكر في المستقبل وأخطط له، أما الآن فقد انتهى كل شيء، كنا نعتقد أنها ستكون حرباً مثل الحروب السابقة؛ ثقيلة، مؤلمة، مخيفة، ولكن يمكن النجاة منها. لكن مع حلول اليوم الثالث، أصبح من الواضح أن هذه المرة مختلفة".
وأوضحت ياسمين "كان القصف جنونيًا، وانقطع الإنترنت، الناس يصرخون في الشوارع ويطلبون منا الإخلاء لأن الجيش كان يتقدم".
وتسرد قصة المعاناة أثناء جريمة الإبادة الصهيوتية : "رفضنا مغادرة مدينة غزة، واتخذنا قراراً بأن نبقى معاً تحت سقف واحد. أصبح منزل جدي مأوى لأربع عائلات، جميعهم في مبنيين من ثلاثة طوابق وحديقة مشتركة. حوصرنا ثلاث مرات، استمر أحدها 21 يوماً، مع تمركز دبابتين إسرائيليتين على بعد دقيقتين فقط من المنزل. اختبأنا في الطابق الأرضي حتى لا يرى الجنود أي علامة تدل على وجود حياة في المبنى. قُصف المبنى المجاور لنا، وسقط الركام على منزل جدي، لكن لم يُصب أحد بأذى".
وتتابع " انقطعت الخدمات؛ المياه والكهرباء وكل شيء. كان هناك ماء في خزانات القبو القديم، لكنه كان متسخاً وغير صالح للشرب، ومع ذلك أبقانا على قيد الحياة. أما الطعام فكان عبارة عن قطعة خبز واحدة في اليوم".
وتوضح ياسمين "بعد انتهاء الحصار، قمنا بتنظيف الأنقاض، ونجونا من حصارين آخرين، من ضمنهما حصار خلال شهر رمضان".
وبدعم أمريكي وأوروبي، ارتكب جيش العدو الإسرائيلي على مدى أكثر من عامين متواصلين منذ السابع من أكتوبر 2023، جرائم إبادة جماعية وحصار وتجويع في قطاع غزة أسفرت عن استشهاد 72,133 مدنياً فلسطينياً، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 171,826 آخرين، حتى اليوم، في حصيلة غير نهائية، حيث لا يزال الآلاف من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الإسعاف والإنقاذ الوصول إليهم.

