السياسية - وكالات:


توجه الكاتب "الإسرائيلي" مردخاي غيلات لصحيفة "هآرتس" لرئيس الحكومة بنيامين نتياهو قائلًا: "مرحبًا سيدي رئيس الوزراء: هل أنت مرتاح الآن، بعد اتفاق وقف إطلاق النار في إيران؟ هل تدرك أن خطر القنبلة النووية الإيرانية ما زال يلوح في الأفق؟ هل تدرك أن احتمال انهيار النظام الإيراني الدموي لم يزدد؟ هل تدرك أن أسطورة النصر المطلق لك ولصديقك المجنون دونالد ترامب قد تحطمت؟ والأهم: هل تدرك أن حرب إيران ليست حربًا أبدية، وأنك قريبًا ستُستدعى إلى المحكمة لاستكمال استجوابك المضاد؟".

وأضاف: "حسنًا، إن إجابات "أنا، أنا وأنا" معروفة لدينا. لذلك يجب إيقاف كرنفال الأوهام هذا وقول الأمر له بوضوح تام: عليك أن تنفصل عن حكومة الفساد الوطني التي أنشأتها قبل نحو ثلاث سنوات وأن تعلن عن انتخابات. أغلبية "الشعب"، كما تعلم بالتأكيد، لم تعد معك منذ زمن ولا تؤيد حكومتك. أغلبية الشعب تعارض الانقلاب على النظام، واعتقالات المتظاهرين الزائفة، وتدمير الإعلام. عليك أن تُطلق سراح ملايين "المواطنين" الذين حوّلتهم إلى رعايا، وأن تحمي استقلال آخر حراس البوابة، وأن تتوقف عن ظهورك التلفزيوني المثير للسخرية في عروض أحادية الجانب".

وتابع: "في هذه اللحظة الدراماتيكية يجب أيضًا أن يُقال للمتهم المتسلسل بأوضح صورة: لم ننسَ مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في مستوطنات غلاف غزة. لم ننسَ رفضك إنشاء لجنة تحقيق رسمية. لم ننسَ مساهمتك في وفاة 45 "مواطنًا" في كارثة جبل ميرون وهروبك من المسؤولية الشخصية. لم ننسَ الاستنتاج الأولي للجنة التحقيق الرسمية في قضية شراء الغواصات، وهي لجنة قررت، من بين أمور أخرى، أنك عرضت أمن "إسرائيل" للخطر وأضررت بعلاقاتها الخارجية"، مردفًا: "كما لم ننسَ أنك ما زلت تتخلى عن ضحايا الحرب. وبدأ ذلك بتدمير عشرات المباني في "بات يام"، وهي قضية تستحق تغطية منفصلة، ويتجلى بشكل حاد ومؤلم في "بلدات" (مستوطنات) خط المواجهة في الشمال".

ورأى أن "الأمر لا يتعلق فقط بـ "كريات شمونة" و"المطلة" اللتين تخلّت عنهما الحكومة منذ سنوات، بل أيضًا بـ19 "بلدة" (مستوطنة) أخرى تبعد بضعة كيلومترات فقط عن الحدود وتستجدي المساعدة"، مشيرًا إلى أن "الحكومة تواصل إدارة ظهرها لهم وتتجاهل توصية قضاة المحكمة العليا بالسير نحوهم. بالنسبة لها، هم ببساطة غير مهمين".

ونقل عن المحامي رايخمان أمام القضاة ألكس شتاين، نوعام سولبرغ، وجيلا كنفي-شتاينيتس، قوله إنه "لم يسبق في تاريخ "إسرائيل" أن تحول "السكان" لمدة سنة وثلاثة أشهر إلى سور واقٍ لـ "الحكومة"، ولم يسبق أن كانت هذه الفئة تحت هجوم متواصل من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية دون إنذار فوري".

وتابع: "بالفعل، تضررت أرزاق "السكان" بشدة، وأُغلقت أماكن العمل، وانهارت الأعمال، ووقع الناس في ضائقات شخصية، وحتى الخدمات الأساسية مثل الطب، والخدمات المصرفية، وتوفير السلع، واجهت الحكومة صعوبة في تأمينها".

وسأل هنا: "ماذا فعلت الحكومة عندما كُشفت هذه الحقائق وتبيّن لها أن ادعاءات سكان الشمال صحيحة ومبررة؟"، مردفًا: "لم تحرّك ساكنًا من أجلهم. ممثلوها طلبوا من المحكمة العليا المزيد من التأجيلات في تقديم الردود، والمفاجئ أنهم حصلوا عليها. وقد تعاون القضاة معهم قرابة عامين، وتعاملوا وكأنهم لا يدركون حجم الفضيحة".

وقال: "في هذه الظروف واصل رئيس الوزراء ورفاقه تجاهل السور الواقي البشري على الحدود الشمالية، ولم يتوقفوا حتى بعد أن استعاد القضاة بعض اتزانهم، وفي مرحلة ما أوصوا لهم بالاستجابة لمقدّمي الالتماس. أوصوا، لكنهم اكتشفوا أن الحكومة رفضت توصيتهم بوقاحة".

كذلك، لفت إلى أنه "في مرحلة معينة، عندما سئم القضاة أنفسهم من ألاعيب الحكومة، قرروا قبول الالتماس وقضوا بأن من يقيمون حتى خمسة كيلومترات من الحدود يحق لهم الحصول على تعويضات. لكن في الوقت نفسه أفرغوا قرارهم من مضمونه. كيف؟ من خلال القول: "نحن لا ندخل مكان السلطة التنفيذية ولا نستبدل تقدير الحكومة في المجالين الأمني أو الاقتصادي"".