فلسطينيو غزة يؤدون صلاة عيد الأضحى المبارك فوق الركام
السياسية - وكالات:
أدى مئات الفلسطينيين في قطاع غزة صلاة عيد الأضحى المبارك ، صباح اليوم الأربعاء ، في ساحات مدمرة وتحت أصوات القصف، بينما افترش النازحون الأرض في المخيمات ومراكز الإيواء، وأقام الأهالي الصلاة فوق ركام منازلهم ومساجدهم التي سوّتها غارات العدو الإسرائيلي بالأرض.
وجاء صباح عيد الأضحى في غزة مثقلاً برائحة الموت والدمار، بعد ليلة دامية استشهد فيها ستة فلسطينيين ، ولم يحمل هذا العام فرح العيد المعتاد، فيما علت تكبيرات العيد بين الخيام وفوق أنقاض البيوت والمساجد المدمرة، في مشهد موجع يختصر عامًا ثالثًا من الحرب والحصار والحرمان.
ورصدت وكالة سند الفلسطينية للأنباء ، مشاهد صلاة العيد في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينها مدينة غزة، ومخيم النصيرات وسط القطاع، ومخيمات النزوح في مواصي وخانيونس جنوبًا، إلى جانب دير البلح، حيث امتزجت تكبيرات العيد بدموع الفقد وأصوات الانفجارات.
وفي ساحة السرايا وسط مدينة غزة، اصطف المصلون بين الركام والأنقاض لأداء الصلاة، مهللين ومكبرين.
فيما أقيمت صلاة العيد على أنقاض مسجد الهدى المدمر في خانيونس، كما أدى فلسطينيون الصلاة داخل مسجد الألباني المدمر جزئيًا جنوب القطاع،
بينما احتشد آلاف النازحين في مخيمات المواصي وخانيونس، وأعداد غفيرة في مخيم النصيرات.
وفي دير البلح، أدى الأهالي صلاة العيد في العراء، بعد أن فقد كثيرون منازلهم ومساجد أحيائهم، في وقت تواصل فيه حرب الإبادة حرمان سكان القطاع من أبسط مظاهر العيد للعام الثالث على التوالي.
وللعام الثالث أيضًا، حُرم أهالي غزة من أداء فريضة الحج، بعدما واصل العدو إغلاق معبر رفح ومنع سفر الحجاج بسبب حرب الإبادة المستمرة، فيما استشهد عشرات الغزيين الذين كانت أسماؤهم مدرجة ضمن قوائم الحجاج.
وفي مشهد غير مسبوق، تغيب الأضاحي عن غزة للعام الثالث، إذ أعلنت وزارة الزراعة في غزة أن أكثر من مليوني فلسطيني سيستقبلون عيد الأضحى دون أضاحٍ، بسبب الدمار الواسع الذي طال قطاع الثروة الحيوانية والحصار المستمر المفروض على القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان سابق، إن دخول عيد الأضحى بلا أضاحٍ للعام الثالث تواليًا يعكس حجم الكارثة الإنسانية والمعيشية التي خلّفتها حرب الإبادة الصهيونية.

