السياسية - وكالات:

أكد نائب وزير الخارجية الروسي جورجي بوريسينكو، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تستطع هزيمة إيران، مبينا أن هذا يعني أن الأمريكيين فشلوا في تحقيق أهدافهم، وذلك في إشارة إلى العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني الأخير على إيران.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" اليوم الثلاثاء،فإن ذلك جاء في كلمة ألقاها بوريسينكو، الاثنين في المنتدى العلمي والتخصصي الدولي السادس "روسيا والشرق الأوسط"، الذي عُقد في موسكو .

وأضاف نائب وزير الخارجية الروسي: "لقد كشفت الولايات المتحدة علنًا عن ضعفها في أعقاب عدوانها العسكري على إيران، مما يدل على أنها تفقد نفوذها تدريجيًا في العالم".

وأكد بوريسينكو، أن الوضع في الشرق الأوسط، ولا سيما في منطقة الخليج ، لا يزال متوترًا، قائلاً: "هذا الأمر يثير قلقنا البالغ".

وأشار إلى أن: "العدوان غير المبرر من جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران قد أطلق العنان لموجة عنف غير مسبوقة، وأودى بحياة الآلاف".

وقال الدبلوماسي الروسي الرفيع أن: "تعطيل حركة الملاحة، ولا سيما تعليقها، في مضيق هرمز الحيوي للاقتصاد العالمي، قد أدى إلى خلل في سلاسل التوريد".

وأكد بوريسينكو أن واشنطن تدرك تمامًا أن أي عدوان على إيران سيجبرها على مهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج، وهو سيناريو لطالما حذرت منه إيران صراحةً.

وأوضح أن الولايات المتحدة، مع ذلك، تجاهلت مرة أخرى آراء حلفائها العرب، الذين يخشون الانجرار إلى هذه المغامرة الخطيرة، ويمتنعون بشدة عن بدء أي أعمال عدائية ضد إيران.

واضاف: تُظهر تصرفات الأمريكيين والإسرائيليين بوضوح رغبتهم في تقويض تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإيران - الذي شهد تطورًا في السنوات الأخيرة - ودفع هذه الدول إلى مواجهة عسكرية مع الإيرانيين.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي: "منذ بداية الصراع، دعت موسكو إلى القضاء على السبب الرئيسي للوضع الراهن في المنطقة، ألا وهو الوقف الفوري للعدوان العسكري الذي بدأته الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وأكدت أنه لا بديل عن بدء عملية سياسية دبلوماسية شاملة تهدف إلى حل النزاعات القائمة مع الحفاظ على مصالح جميع دول المنطقة".

وفي إشارة إلى ترحيب روسيا بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، قال بوريسينكو: "إن وقف إطلاق النار هذا ما زال قائمًا حتى اليوم، على الرغم من وقوع عدد من الحوادث المتفرقة".

وأضاف: "تتطلع روسيا إلى مواصلة الحوار بين الأمريكيين والإيرانيين بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وتؤمن بضرورة الحفاظ على الوضع على المسار السياسي الدبلوماسي ومنع أي فشل في جهود التفاوض أو أي حوادث تنطوي على مواجهة عسكرية".