السياسية - وكالات :




أكد حرس الثورة الإسلامية في إيران ، اليوم الأربعاء ، في بيان بمناسبة الذكرى الـ37 لرحيل مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني وحلول عيد الغدير الأغر، "أننا نحذر العدو الشرير أنكم مضطرون الى القبول بالقواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني والقوات المسلحة على الميدان".

وجاء في البيان الاستراتيجي الذي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ، أنه "قبل سبعة وأربعين عاما، أوقد مفجر الثورة الإسلامية الكبير الإمام روح الله الموسوي الخميني شعلة النهضة الإسلامية الوهاجة في قلب الأمة، وبعد إقامة نظام الجمهورية الإسلامية المقدس، قاد الأمة لمدة عقد من الزمن قيادة حكيمة وشجاعة وبعيدة النظر، واضعا الأسس الاستراتيجية ورؤية تطلعات الثورة في مجال تحرير الأمة الإسلامية من نير الهيمنة الصهيو-أمريكية، وضرورة بناء القوة وتحقيق الوحدة الإسلامية لاجتثاث الصهيونية وأمريكا المجرمة من جغرافية المنطقة والعالم الإسلامي، قبل أن يلتحق بالملأ الأعلى".

وأضاف البيان: "أما اليوم، وفي الوقت الذي أجبرت فيه نيران "الحرب الصهيو-امريكية المفروضة الثالثة" العدو، بعد أربعين يوما من المقاومة الساحقة، على التوسل لوقف إطلاق النار، فقد بات واضحا أن الثورة الإسلامية، في ظل تعاليم وإرث الإمام الجليل للثورة وقيادات "القائد الشهيد للأمة" الحكيمة، والآن امتدادا لذلك من خلال تدبير خلفه الصالح، آية الله السيد مجتبى خامنئي ، تمضي إلى الأمام باقتدار أكبر من السابق".

ولفت حرس الثورة الإسلامية ، إلى أنه في ظل الظروف الخطيرة والحساسة الراهنة التي تمر بها البلاد، حيث تتجه أنظار العالم إلى عظمة وهيبة مواجهة إيران الإسلامية للحروب العدوانية والجرائم التي ترتكبها أمريكا والكيان الصهيوني المزعوم في الحرب المفروضة الثالثة، فإن التذكير بعدد من النقاط الاستراتيجية يعد أمرا ضروريا ومرشدا: أولها أن العدو الحقير وذي الطابع الشيطاني يحاول، عبر الروايات الكاذبة والحملات الإعلامية المضللة، قلب الحقائق وتشويه الواقع. إلا أن العالم يدرك أن هذا العدو قد مُني بهزيمة تاريخية واستراتيجية أمام إرادة الشعب الإيراني وجبهة المقاومة الموحدة.

وأكد أن "القوات المسلحة قد حافظت ، بفضل الخبرات الثمينة المتراكمة على مدى ثمانية وأربعين عاما من المواجهة مع أمريكا الخبيثة، ولا سيما خلال الحربين المفروضتين اللتين استمرتا اثني عشر يوما وفي رمضان، على جاهزيتها الكاملة والآنية عند أعلى المستويات. وفي حال ارتكاب أي مغامرة، مهما كانت صغيرة، فسيتم توجيه رد حاسم وساحق وأوسع نطاقاً من السابق".

وأشار إلى أن " تلاحم جبهة المقاومة من طهران إلى غزة والضفة الغربية وبيروت وبغداد وصنعاء سيبقى رمزا للانتصارات المتتالية وضمانة لرفع راية الإسلام".

وأضاف أن " التضحيات الملهمة للإمام الخميني ودماء قائد الامة الشهيد الطاهرة – مؤسس المقاومة الكبير – إلى جانب الشهداء العظماء، تشكل الرصيد الأساسي لمفاخر إيران العزيزة اليوم. ونحمد الله تعالى أن مدرسة الإمام الكبير والإمام الشهيد تتواصل اليوم تحت قيادة خلفهما الصالح، سماحة الإمام السيد مجتبى خامنئي ، وأن العهد والوفاء له يشكلان خطا أحمر بالنسبة الى حرس الثورة الاسلامية المقتدر النابع من الشعب الايراني".

وشدد الحرس الثوري على أن "وحدة الجيش وحرس الثورة وقوى الأمن الداخلي (فراجا) وقوات التعبئة (البسيج) وسائر القوات المسلحة مع مؤسسات النظام، ولا سيما السلطة التنفيذية، إلى جانب التلاحم الكامل للشعب، كانت العامل الحاسم في إفشال مؤامرات العدو. كما أن العداء للولايات المتحدة الأمريكية بوصفها رأس الاستكبار العالمي يمثل مبدأ استراتيجيا واستمرارا لنهج الإمامين والشهداء".

ووجّه في ختام بيانه تحذيرا للعدو الصهيو-أمريكي قائلا "وإذ نحيي الذكرى السنوية لرحيل الإمام الخميني ، ونتقدم بالتهنئة بمناسبة عيد الغدير الأغر، "عيد الولاية والإمامة"، وإيمانا منا بحقيقة أن الثورة الإسلامية، من خلال التمسك بالسيرة العلوية وفي إطار ولاية الفقيه – بوصفها امتدادا للغدير الأغر ورمزا للمقاومة والصمود والعزة في مواجهة تهديدات ومؤامرات الاستكبار – قد خرجت مرفوعة الرأس من اختبارات جسام، فإننا نوجه تحذيرا إلى العدو الشرير مفاده: "إنكم مضطرون إلى القبول بالقواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني وقواته المسلحة على الميدان" ".