السياسية - تقـــرير :

بتصديها لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي وإفشال محاولته منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي، بعثت القوات المسلحة اليمنية أول رسالة تحذيرية عملياتية للنظام السعودي المتغطرس، من تكرار أي محاولة لخرق أجواء اليمن أو عدوان يستهدف البلد.


ومن خلال البيان العسكري الذي أعلنه المتحدث باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع، أوصلت الأخيرة رسالتها للعدو السعودي بأن أي حماقة قد يرتكبها ضد الشعب اليمني ستقابل برد شامل ومباشر باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر.

البيان شكل إعلانًا عن نجاح العملية التي نفذتها القوات المسلحة في الساعة الخامسة من صباح اليوم الجمعة في التصدي للخرق الذي أقدم عليه تشكيل من الطيران السعودي للأجواء اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية كانت تقل على متنها أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي الذي يواصل تحالف العدوان فرض الحصار الظالم عليه وعلى البلد لما يقرب من 11 عامًا.

إذ أكد البيان العسكري أن محاولة طيران العدو باءت بالفشل بفضل الله من خلال تصدي القوات المسلحة اليمنية لهذه المحاولة باستهداف ذلك التشكيل بعدد من صواريخ الدفاع الجوي وإجباره على مغادرة الأجواء بحول الله وقوته.

كما أكدت القوات المسلحة من خلال بيانها أن هذه العملية النوعية تمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها أن الشعب اليمني لن يقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي الظالم على البلد إلى ما لا نهاية، وأنه سيتخذ كل الخطوات المشروعة لإنهاء هذا الحصار.

ومن أهم الرسائل التي أوصلتها القوات المسلحة للعدو أنها بكافة تشكيلاتها في أتم الجاهزية لأي خيارات يتخذها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وأن يدها على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فك الحصار السعودي الأمريكي عن الشعب اليمني العزيز وإنهاء أي تواجد لمحتلين على أرض اليمن بشكل كامل.

ولأن إنهاء الحصار والوصاية على مطار صنعاء الدولي، بات مطلبًا شعبيًا وإنسانيًا ملحًا وضرورة حتمية من أجل إنهاء معاناة أكثر من عشرين مليون يمني، أكدت القوات المسلحة أنها لن تقبل بعد اليوم بأن يستمر هذا الحصار الظالم على المطار الذي يشكل نافذة اليمن على العالم.

وأعلنت في الوقت نفسه عن استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران بإذن الله تعالى لفك الحصار والمعاناة عن الشعب اليمني المظلوم مهما كانت النتائج والتداعيات، وعلى العدو أن يراجع حساباته وأن يفكر ألف مرة في ما قد يلحق به وبمصالحه الحيوية إن حاول الاقتراب من اليمن وتورط مجددا بأي شكل من الأشكال في الاعتداء عليه.

واختتمت القوات المسلحة بيانها بالتثمين والإجلال والتقدير لموقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المبادرة بكسر الحصار عن مطار صنعاء الدولي، ونقل المرضى والعالقين، والوفد الرسمي والشعبي المشارك في تشييع الشهيد السيد علي خامنئي رضوان الله.

حمل البيان في طياته الكثير من الرسائل للخارج والداخل، من ضمنها دعوة أبناء الشعب اليمني لمواصلة النفير العام وتعزيز الجهوزية القتالية تلبية لدعوة السيد القائد لإنهاء العدوان والحصار وتحرير ما تبقى من مناطق محتلة، في إشارة واضحة إلى أن الشعب اليمني قيادة وشعبًا وجيشًا في جاهزية قصوى للتحرك على قلب رجل واحد، وأن ما بعد هذا البيان لن يكون كما قبله.

سبأ