السياسية - وكالات:



حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، من خطورة ما كشف عنه ما يسمى "مجلس السلام" بشأن إنشاء ما وصفه بـ"منطقة إنسانية تجريبية مغلقة" في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

واعتبرت الجبهة الديمقراطية، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض تقوم على عزل الفلسطينيين وحصرهم في مناطق جغرافية محددة تحت ذرائع أمنية، بما يهدد بتحويل قطاع غزة إلى كانتونات منفصلة، ويخدم مخططات التهجير القسري.

وأكدت أن الادعاءات تربط تعطيل إعادة إعمار قطاع غزة بوجود قوى فلسطينية مسلحة تتجاهل السبب الرئيسي، المتمثل باستمرار العدو الإسرائيلي في ارتكاب عمليات القتل والتدمير، وفرض السيطرة العسكرية على 70% من مساحة القطاع، إلى جانب استهداف المؤسسات المدنية وتعميق حالة الفوضى، بما يفاقم معاناة السكان ويعرقل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.

وأدانت محاولات شيطنة مناطق فلسطينية بأكملها تحت ذرائع مرتبطة بالمقاومة الفلسطينية، مؤكدةً أن اللجنة الحكومية في غزة قدّمت استقالتها، وأن أي ترتيبات لإدارة القطاع يجب أن تستند إلى وحدة الأراضي الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، بعيداً عن سياسات العقاب الجماعي أو التمييز بين المواطنين.

وشددت الجبهة الديمقراطية على أن حصر صلاحيات اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في مناطق محددة، أو ما يسمى بـ"المناطق الآمنة"، يشكل محاولة مكشوفة لتقليص دورها وتعطيل مهمتها.

وذكرت أن ولاية اللجنة يجب أن تشمل كامل قطاع غزة باعتباره وحدة جغرافية وسياسية واحدة، بما ينسجم مع القرارات الدولية التي تتعامل مع القطاع كوحدة واحدة، ويتعارض مع أي ترتيبات تنتقص من مسؤولياتها أو تحدّ من قدرتها على أداء مهامها.

وأكدت أن الأولوية العاجلة تتمثل في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها فوراً في جميع أنحاء القطاع، والعمل على إزالة الركام، وفتح المعابر أمام حركة الأفراد والبضائع، وضمان سفر المرضى والجرحى، وإدخال المساعدات الإنسانية، والشروع في إعادة إعمار البنية التحتية دون تمييز بين منطقة وأخرى أو بين مواطن وآخر.

ورفضت الجبهة الديمقراطية محاولات التذرع بسلاح المقاومة للتغطية على مسؤولية العدو الإسرائيلي، الذي تواصل قواته، السيطرة على مساحات واسعة من قطاع غزة، وتوسيع عمليات قضم الأراضي، ومواصلة القتل والقصف والتدمير، وعرقلة إدخال المواد الأساسية ومستلزمات الإعمار ومصادر الطاقة وقطع الغيار اللازمة للحياة اليومية.

وشددت على أنه لا يحق لأي جهة، أياً كان موقعها، تحويل قطاع غزة إلى مربعات معزولة أو فرض أنماط إدارة تقوم على التمييز الجغرافي والسياسي بين أبناء الشعب الفلسطيني، محذرةً من أي مشاريع تهدف إلى تعميق الانقسام وزرع الفتنة وضرب وحدة المجتمع الفلسطيني.

وأكدت الجبهة الديمقراطية أن مجلس السلام يتحمل مسؤولية تعطيل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لممارسة مهامها، باعتبارها الجهة المكلفة بإدارة شؤون القطاع بعد حل اللجنة الحكومية.

ودعت إلى وقف أي ترتيبات تتناقض مع وحدة غزة وحقوق سكانها، والعمل فوراً على إنهاء معاناة أبناء الشعب الفلسطيني وتمكينهم من إعادة بناء حياتهم على أرضهم.