"الوفاء للمقاومة": التشييع المليوني للسيد الخامنئي حدثاً غير مسبوق ويجب التراجع عن اتفاق الإطار
السياسية - وكالات:
قالت كتلة الوفاء للمقاومة في البرلمان اللبنانية، اليوم الخميس، إن مراسم التشييع المليونية للإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، شكّلت حدثاً تاريخياً غير مسبوق مؤكدة تجديد البيعة والولاء للسيد مجتبى الخامنئي.
وشددت الكتلة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري، على أن اتفاق الإطار الذي وقعته السلطة اللبنانية مع العدو الصهيوني يمثل "اتفاق ذل وعار" يجب التراجع عنه وإسقاطه، حسب موقع المنار التابع لحزب الله اللبناني.
وأضافت: "إن طهران وقم تعانقتا مع كربلاء والنجف، حواضر وجمهوراً، إعراباً عن الحزن وتعبيراً عن الوفاء لقائد الأمة الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي"، مشيرة إلى أن المشاركة المليونية في تشييعه "ليس لها نظير في التاريخ، لا على مستوى التفاعل بين القيادة والناس، ولا على مستوى الأبعاد والدلالات".
وذكرت أن الشعب اللبناني المقاوم أصرّ على مواكبة مراسم التشييع في وقفة وفاء للإمام الذي «كان للبنان دوماً في قلبه محبة ودعماً».
وجددت الكتلة مباركتها الشهادة العظيمة للسيد علي الخامنئي، وعهد البيعة والولاء والوفاء للسيد مجتبى الخامنئي، مشددة على مواصلة مسيرة مقارعة المستكبرين والمعتدين والطغاة الأميركيين والصهاينة، والاستمرار في بناء قدرات الأمة والدفاع عنها وعن عزتها وكرامتها وتقدمها.
وقالت الكتلة إنها في اجتماعها اليوم، توقفت الكتلة عند جملة من الشؤون والقضايا النيابية والعامة، وانتهت، بعد النقاش، إلى جملة من المواقف، أبرزها أن اتفاق الإطار غير الشرعي وغير القانوني والمخالف للدستور والميثاق، والموقع بين السلطة اللبنانية والعدو، يواجه معارضة وطنية عابرة للطوائف تمثل غالبية اللبنانيين، لأنه «اتفاق ذل وعار» ألحق أضراراً جسيمة بالمصالح الاستراتيجية والحيوية للبنان، وجعله رهينة كاملة بيد العدو الصهيوني، وقدمّه ضحية وفريسة سهلة للأطماع الصهيونية.
وأضافت أن الملحق الأمني للاتفاق «المشؤوم» كشف عن بنود جديدة خطيرة، دفعت عدداً من القوى والشخصيات المتحفظة إلى كسر صمتها والتحذير من استمرار السلطة في المأزق الاستراتيجي الذي أوقعت فيه نفسها ولبنان، معتبرة أن ذلك جاء استجابة للإملاءات الصهيونية في ظل الوصاية الأميركية.
ورأت الكتلة أن محاولات السلطة تغطية ما وصفته بـ«الخطيئة الجسيمة» عبر أساليب وألاعيب ملتوية ومكشوفة لم تعد تنطلي على أحد، معتبرة أنها اعتمدت نهجاً تراجعياً استسلامياً مفرطاً بمصالح البلد ونقاط قوته، وارتكبت سلسلة متدرجة من الأخطاء والخطايا، بحيث كانت تغطي كل خطيئة بأخرى أكبر منها، ما أوصل لبنان إلى أسوأ وضع يمكن تصوره.
وأكدت أن السلطة مدعوة إلى التراجع عن جميع ما ارتكبته بحق البلد وأهله، مشيرة إلى أن خارطة الطريق أصبحت واضحة أمامها، وأن العدو، من خلال مجازره وانتهاكاته اليومية، يوفر الحجج الكافية التي توجب عليها التراجع وإسقاط اتفاق الإطار من أساسه.
وذكرت الكتلة أن هذا الاتفاق مفروض من طرف واحد، ولا إمكانية لتطبيقه، لانعدامه ميثاقياً ودستورياً وقانونياً، معتبرة أن العدو يستغله لارتكاب الجرائم، وشرعنة احتلاله، ومحاولة اقتطاع جزء عزيز من أرض الوطن.
كما أكدت تمسك جميع قرى الجنوب بانتمائها الوطني، وحيّت مواقف البلديات والفعاليات الرافضة لما أعلنه رئيس حكومة العدو بشأن ضم قرى جنوبية إلى كيانه المحتل.
وفي ملف الاعتداءات، دانت كتلة الوفاء للمقاومة "جريمة الإبادة الموصوفة" التي ارتكبها العدو باستهداف وقتل المديرة المربية اسبرنزا غندور في النبطية الفوقا، من خلال استهداف سيارتها واغتيالها مع عدد من أفراد عائلتها، معتبرة أن هذه الجريمة يجب أن توقظ أهل السلطة من «سباتهم العميق» إزاء تأصل الطابع الإجرامي للعدو وعدم احترامه لأي اتفاق أو عهد أو ميثاق.
واستهجنت صمت السلطة إزاء هذه الجريمة وعدم إصدارها أي بيان أو موقف أو اتخاذها أي إجراء يعكس اهتمامها بأمن المواطنين وسلامتهم.
وأدانت الكتلة صمت السلطة اللبنانية والمجتمع الدولي تجاه جرائم التجريف والنسف التي تستهدف أحياءً كاملة في القرى الجنوبية المحتلة، داعية إلى أوسع حملة تضامن شعبي ودولي مع أبناء تلك القرى.
كما دعت المؤسسات الدولية المعنية إلى التحرك الفوري وممارسة أقصى الضغوط على العدو ومعاقبة مسؤوليه لاستمرارهم في هذا التمادي الإجرامي.
وأكدت أن هذه الجرائم تمثل عدواناً همجياً، ولا يجوز للسلطة التخفيف من توصيفها وتحويلها إلى مجرد أعمال عسكرية تطالب بوقفها، معتبرة أنها بذلك بدأت، من طرف واحد، تطبيق ما التزمت به في أدبياتها السياسية خلافاً للحقيقة.

