السياسية - وكالات:

كثفت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، من اعتداءاتها المتواصلة وإجراءاتها التعسفية تجاه المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في عدة مناطق بالضفة الغربية، لصالح مشاريع الاستيطان الصهيوني .

ففي رام الله، أغلقت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، كافة مداخل بلدة سنجل شمال رام الله بالضفة الغربية.

وقال رئيس بلدية سنجل معتز طوافشة ، إن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت جميع الطرق الرئيسية والفرعية للبلدة، وأبقت على منفذ واحد للقرى الغربية، مستخدمة جرافات عسكرية وسواتر ترابية، ما يعني عزل البلدة بشكل كامل.

وأضاف ان قوات العدو الإسرائيلي داهمت عددا من منازل المواطنين، دون أن يبلغ عن اعتقالات، أو مواجهات.

وأشارت وكالة "وفا" الفلسطينية الى أن بلدة سنجل، الواقعة على بُعد 17 كيلومترًا شمال مدينة رام الله، تعيش حصارًا غير مسبوق، إذ يحيط بها العدو الإسرائيلي من الجهات المختلفة؛ ففي شمالها بوابة وحاجز عسكري، بينما أقام شرقها سياجًا شائكًا بطول كيلومتر ونصف الكيلومتر وبارتفاع 6 أمتار، مستوليًا على 30 دونمًا من أراضيها الخصبة والمزروعة.

ولم يكتفِ العدو الإسرائيلي بإحاطة البلدة بالسياج العنصري، بل نصب، كما هو الحال في العديد من المدن والبلدات والقرى، بوابة حديدية مغلقة عند مدخلها الرئيسي الشرقي.

أما جنوب البلدة، فيشهد هجمة استيطانية متواصلة من مستوطنين صهاينة يسعون إلى السيطرة على جبل الباطن وخربة التل الأثرية، من خلال إقامة بؤرة استيطانية تحت حماية قوات العدو الإسرائيلي.

كما أدى السياج الشائك إلى عزل 47 منزلًا عن البلدة، ولم يبقَ أمام سكانها سوى مدخل واحد للتواصل مع العالم الخارجي، يتمركز عنده جنود العدو الإسرائيلي بشكل دائم، إلى جانب بوابة حديدية تُغلق وفقًا لمشيئتهم.

وفي طوباس، احتجزت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، طاقما بيطريا جنوب شرق طوباس بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن العدو الإسرائيلي احتجز الطاقم أثناء عمله في منطقة الرأس الأحمر جنوب طوباس، وأعاق عمله.

وفي جنين، هدمت جرافات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، شقة سكنية ومخازن تجارية فلسطينية في بلدة عنزة جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، بحجة البناء بدون ترخيص.

وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي ترافقها 3 جرافات، اقتحمت بلدة عنزة، وشرعت بهدم بناية مكونة من طابقين تضم شقة سكنية ومخازن تجارية تقع على الشارع الرئيسي في البلدة.

وأضافت المصادر أن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت شارع "نابلس جنين" عند مفترق عنزة، تزامنًا مع عملية الهدم.

أما في القدس المحتلة، فقد حوّلت قوات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، مبنى اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة إلى مركز تحقيق، بعد تحطيم أبواب المؤسسات الواقعة فيه، بما في ذلك مكتب محافظة القدس.

ونقلت وكالة "وفا" عن محافظة القدس، بأن قوات العدو الإسرائيلي احتجزت عشرات المواطنين واقتادتهم إلى مبنى اللجنة الشعبية، حيث أخضعتهم للتحقيق والاحتجاز لساعات، قبل أن تفرج عنهم لاحقًا.

وتزامن الاقتحام مع مداهمة وتفتيش عدد من منازل المواطنين المقدسيين، والعبث بمحتوياتها، إلى جانب الإطلاق الكثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي سياق متصل، صادقت سلطات العدو الإسرائيلي، على إقامة مستوطنة جديدة قرب مستوطنة "صانور" جنوب جنين، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عبرية اليوم الأربعاء.

ويأتي القرار، الذي صادق عليه ما يسمى بالـمجلس الوزاري السياسي الأمني الـمصغر في حكومة العدو الإسرائيلي "الكابينت" وتقدم به وزير مالية في حكومة العدو المتطرف بتسلئيل سموتريتش، ووزير جيش العدو يسرائيل كاتس، ليرفع عدد المستوطنات التي جرت المصادقة عليها إلى 103 مستوطنة ، بعد إقرار بناء 34 مستوطنة جديدة في مارس الـماضي، موزعة على مختلف مناطق الضفة الغربية، والأغوار.

وكان سموتريتش قد أعلن في وقت سابق تخصيص 1.3 مليار شيقل (434 مليون دولار) لهذا الـمشروع الاستيطاني ،واصفا قرار المصادقة بأنه "التاريخي"، مدعيا أن الخطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تصاعد حرب الهدم ومحاصرة البناء الفلسطيني في الضفة الغربية؛ حيث نفذ العدو الإسرائيلي 341 عملية هدم، أدت لتدمير 740 منشأة، وتشريد 923 مواطنًا؛ بينهم 546 طفلًا منذ مطلع العام 2026.

وشهد النصف الأول من العام 2026 تصاعدًا خطيرًا بواقع 11,074 اعتداءً نفذتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين بالضفة الغربية، وفقا لـ "هيئة مقاومة الجدار" الفلسطينية.