السياسية :


جدّد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التأكيد على أن توجه النظام السعودي خاطئ ومنحرف ومدان ويجلب المشاكل عليه، مبينًا أن النظام السعودي يفتعل ويفتح لنفسه مشاكل مع كل الأطراف.


وقال السيد القائد في كلمته اليوم، "النظام السعودي ابتدأ الشعب اليمني بالعدوان ويبتدأ كل قوى الأمة بالمؤامرة عليها، بالطعن في الظهر، بالاستهداف لها، وقوى الأمة لم تبتدئ النظام السعودي بأي مشكلة ولا اتجهت بنوايا عدوانية تجاهه".

وأضاف "العمى والضلال يتجه بالنظام السعودي منذ زمن في كل أنشطته وسياساته، توجهاته لخدمة الصهيونية".

وأوضح أن الشعب اليمني المسلم العزيز عانى من الدور السعودي التخريبي الظالم والعدواني، مؤكدًا أن السعودية لم تراع حرمة الجوار وابتدأت عدوانًا ظالمًا غاشمًا على شعبنا بإشراف أمريكي وشراكة بريطانية وإسهام ودفع إسرائيلي.

وتابع "العدوان على شعبنا مستمر لقرابة 12 عامًا دون أي مبرر ولا مستند إطلاقاً، والعدوان السعودي على شعبنا ارتكب أبشع الجرائم بقتل الآلاف من الأطفال والنساء وتدمير الآلاف من المنشآت والبنية الاقتصادية والمساكن".

وأشار إلى أن العدوان على بلدنا لم يرع أي حرمة لا في الأعراض ولا الدماء، وإلى جانبه الحصار الخانق وحرمان شعبنا من ثروته الوطنية واحتلال مساحة واسعة من البلد.

وأكد قائد الثورة، أن الدور التخريبي العدواني السعودي يأتي في إطار الولاء لأمريكا وإسرائيل والعمل لخدمة المشاريع والأجندة الصهيونية باستهداف أحرار الأمة، والدور السعودي يمول كل المؤامرات التي تفكك بلدان الأمة من الداخل، والكل عانى ويشكو من ذلك.

وقال "أول المتضررين من الدور السعودي التخريبي داخل الأمة هو الشعب الفلسطيني، وفي معركة طوفان الأقصى تجّلى الدور التخريبي السعودي بالعمل على الحيلولة دون أن يكون هناك أي تحرك إسلامي وعربي في مقابل الإبادة الجماعية".

ولفت إلى أن النظام السعودي تمكن من منع أي موقف يجمع عليه المسلمون بحكوماتهم وأنظمتهم في مستوى مقاطعة العدو الإسرائيلي سياسيًا أو اقتصاديًا، مبينًا أن النظام السعودي كان يتصدر الموقف السياسي في الساحة الإسلامية من خلال مؤتمرات تكون مخرجاتها بيانات بعبارات مهذبة ومؤدبة وبسقف هابط جدًا دون أي موقف عملي لنصرة فلسطين.

وأفاد بأن الموقف السعودي نجح في تكبيل الأمة من الداخل حتى لا تتبنى أي موقف عملي ضد العدو الإسرائيلي، والدور السعودي التخريبي اتجه إلى مساندة عملية لخدمة العدو الإسرائيلي وللتودد والإرضاء للأمريكي.

وتحدث قائد الثورة عن إساءة الإعلام السعودي والموقف السياسي السعودي الدائم إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه المجاهدين في غزة، ووصف المجاهدين في غزة بالإرهابيين وأدرجهم أصلًا في قائمته للإرهاب مع أنظمة عربية أخرى.

وأوضح أن "النظام السعودي جعل من تصدي المجاهدين في غزة للإجرام الصهيوني وسعيهم لتحرير فلسطين جرما وإرهابًا، وكل الإعلام السعودي والموالي للسعودي، منذ معركة طوفان الأقصى وإلى اليوم كان مسيئًا إلى الشعب الفلسطيني وإلى مجاهديه".

وبين أن الإعلام السعودي يحرض ضد الشعب الفلسطيني ومجاهديه ويبرر على الدوام للعدو الإسرائيلي ما يرتكبه من الجرائم، كما يساهم الإعلام السعودي بشكل عملي بأشكال متعددة في دعم العدو الإسرائيلي وتشجيعه على ما يفعل، وقد ساهم في دعم العدو الإسرائيلي في لبنان وإيران وبأسوأ من ذلك تجاه يمن الإيمان والحكمة.

واستهل السيد عبدالملك الحوثي كلمته بالحديث عن سنة الجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغاة والمعتدين والظالمين والمجرمين، مضيفًا "الله تعالى جعل الجهاد سبيلًا للنصر وللعزة ولكسر شوكة الطغاة الكافرين، المعتدين، الظالمين، المجرمين، باعتبار الجهاد في سبيل الله، سنة ثابتة في الرسالات الإلهية مع رسل الله وأنبيائه وفي مسيرة عباده على مر التاريخ".

وقال "حينما لا يتحرك المستضعفون المظلومون تكون النتيجة أن يتفاقم الشر ويتعاظم الطغيان وتكبر المأساة، وحينما يكون التحرك في مواجهة الطغاة من منطلق المسؤولية الدينية تكون الثمرة الحرية الحقيقية التي تحصن المستجيبين لله"، مشيرا إلى أن ثمرة الاستجابة في التحرك لمواجهة الطغاة، تمكن الناس من أداء مهامهم في هذه الحياة ودورهم الإيجابي وفق المبادئ العظيمة والراقية.

وأضاف "نحن في هذا العصر كمسلمين نسعى لأن نكون امتدادا لمسيرة الإسلام العظيمة المقدسة المباركة، وثمرة السعي وفق مسيرة الإسلام أن نكون أحرارًا فلا يستعبدنا الطغاة من أي جهة كانوا ولا يتمكنون من إذلالنا وقهرنا".

وتابع "في زمننا هذا نواجه أطغى الطغاة وأسوأ الأشرار وأجرم الظالمين والكافرين على مر التاريخ، وفي مقدمة أشكال الاستهداف من قبل الصهيونية لأمتنا الإسلامية الحرب الناعمة المفسدة المضلة".

ولفت قائد الثورة، إلى أن الصهيونية تسعى من خلال الحرب الناعمة إلى تفريغ الإنسان من إنسانيته والسيطرة التامة عليه واستعباده من دون الله، مؤكدًا أن الصهيونية تسعى لسحق الشعوب واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها ومقدراتها والسعي لاستغلالها.

وقال "أمريكا وإسرائيل تسعيان بالحرب الصلبة للإبادة الجماعية بكل إجرام وطغيان واستباحة وهدر للحياة الإنسانية، كما أن أمريكا وإسرائيل ومن معهما ومن يدور في فلكهما ويواليهما، مصدر الإجرام والإخلال بالأمن والتهديد للاستقرار العالمي"، مؤكدًا أن أمريكا وإسرائيل في كل هذه العقود من الزمن هم مصدر الحروب والإجرام والطغيان والفتن والمؤامرات.

وبين أن المؤامرات الصهيونية لم تتوقف يوماً واحداً في الاستهداف للأمة الإسلامية والمنطقة العربية والاستهداف للأمن والاستقرار العالمي، مشيرًا إلى أن المؤامرات والفتن في المنطقة وراءها "أمريكا وإسرائيل والحركة الصهيونية".

وأضاف "المخطط الصهيوني بعنوان (تغيير الشرق الأوسط)، و(إقامة إسرائيل الكبرى) هو معلن للسيطرة على الأمة، والأعداء لا يحترمون أي اتفاقيات، ولا تفاهمات، ولا التزامات، ولا قانون دولي ولا مقررات، والمنطق الترامبي الكافر واضح في التباهي بالاستهداف للمدن والاستهداف للحضارات في المنطقة والتهديد بإبادة شعوب".

وذكر السيد القائد، "أن الحركة صهيونية لها أذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا تسعى لمصادرة حريتنا وكرامتنا واستباحة شعوبنا، والمشكلة التي تزيد من معاناة الأمة تتمثل في الدور التخريبي والسلبي والسيء لبعض الأنظمة العربية والإسلامية التي تتعاون مع الأعداء".

وقال "هناك تعاون من أنظمة عربية وإسلامية مع العدو سياسيًا وماليًا وعسكريًا وأمنيًا وإعلاميًا لاستهداف شعوب أمتنا، والدور السعودي يتجه إلى التعاون مع أمريكا وإسرائيل وبريطانيا لإثارة الفتن في العالم الإسلامي ولضرب أي موقف جماعي للأمة لنصرة القضية الفلسطينية أو لمواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي".

وأكد أن الطغيان الأمريكي والإسرائيلي وراء الظلم الذي ترتكبه قوى الصهيونية ضد الأمة والمعاناة التي تعاني منها شعوب الأمة، والمسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية والقضية العادلة مسألة واضحة في أن تتحرك للجهاد في سبيل الله لمواجهة الطغيان الصهيوني.

وذكر بأن الموقف الحق واضح ولا التباس فيه، والقضية العادلة للشعب الفلسطيني وشعوب هذه المنطقة واضحة لا التباس فيها، مضيفًا "لا ينبغي أن يكون اللوم والانتقاد والتحميل للمسؤولية والتوجيه للإساءات ضد من يتجه بشكل صحيح على أساس مسؤولية إيمانية".

وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن الاتجاهات المتباينة في داخل الأمة واضحة، يخدم الأمريكي والإسرائيلي بشكل مباشر، اتجاه لا يعبر عن الأمة ولا عن هويتها، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي في عدوانه على غزة ارتكب أبشع وأفظع الجرائم الرهيبة جدًا.

وقال "كل المتخاذلين والمفرطين والمتفرجين والمتآمرين هم في خزي مستمر لا ينفك عنهم إلى يوم القيامة"، مبينًا أن الشعب الفلسطيني في غزة نفسها وبشكل عام في كل فلسطين ما يزال يعاني، والمعاناة كبيرة جداً في قطاع غزة.

وجدّد التأكيد على أن العدو الإسرائيلي لا يلتزم بأي اتفاق، يتنكر لكل المواثيق، لكل الالتزامات، لكل الاتفاقيات، ينكث بالعهود، يغدر ولا يفي بأي التزام، وقد قتل العدو الإسرائيلي أكثر من ألف فلسطيني في قطاع غزة في ظل الهدنة القائمة وهو عدد كبير جدًا.

وأضاف "لو قُتل إسرائيلي واحد تقوم الدنيا ولا تقعد وتتوجه حتى أنظمة عربية باللوم للشعب الفلسطيني ولمجاهديه، ومع ذلك يسعى العدو الإسرائيلي على الدوام لأن يثبت مسألة الاستباحة للأمة وأن تكون مقبولة في أوساطها".

وتابع "من خلال الاستباحة يراد أن تكون الجرائم الصهيونية بحق شعوبنا مسألة عادية لا يقابلها تحرك جاد من الأنظمة والشعوب، وحتى الاتفاقيات لا قيمة لها ولا أي اعتبار إلا في مسألة أن يُكبل بها أبناء أمتنا من الدفاع عن أنفسهم والتصدي للعدو".

ولفت السيد القائد إلى أن العدو الإسرائيلي يستمر في الاحتلال لمساحة واسعة من قطاع غزة بينما الاتفاق يقضي بانسحابه بشكل كامل من القطاع، ويصرح كيان العدو علنا أنه يسعى إلى استكمال احتلال مساحة 70 بالمائة من قطاع غزة.

وبين أن العدو يعطي لنفسه الحق في أن يحتل قطاع غزة وجنوب لبنان ويطلق مسميات مختلفة للأرض التي يحتلها كالمناطق الأمنية وغيرها، ويتباهى العدو بنسف القرى والبلدات والأحياء السكنية في غزة ولبنان ويستمر في جريمة التدمير الشامل ويستهدف معالم الحياة وكل المنشآت المدنية والخدمية في غزة ولبنان.

وأكد أن هدف العدو الإسرائيلي هو الضغط المستمر لتهجير سكان قطاع غزة ولتهجير الشعب الفلسطيني من وطنه وأرضه، ومع تطورات الأحداث في المنطقة يغفل الكثير عن حقيقة ما يجري يوميًا في قطاع غزة وعن مستوى المعاناة الرهيبة للشعب الفلسطيني.

وتطرق إلى ما يفعله العدو الصهيوني الإسرائيلي في الضفة الغربية باستمرار التهجير القسري والتدمير الشامل، واستمرار القتل والتعذيب للأسرى في السجون الإسرائيلية بأبشع جرائم التعذيب، ومواصلة انتهاكاته لحرمة المسجد الأقصى بشكل يومي ويسعى لتحقيق خطوات جديدة في التقسيم الزماني والمكاني وله مسارات عدوانية تجاه المسجد الأقصى وصولًا لتدميره، ويضع القيود حتى على الأذان ومنع رفعه من المسجد الإبراهيمي بمكبرات الصوت.

وأكد قائد الثورة أن العدو الإسرائيلي يصادر كل الحقوق المشروعة ومساره عدواني إجرامي يسعى فيه لتثبيت الاحتلال والسيطرة التامة، ويسعى لتوسيع البؤر الاستيطانية بشكل كبير، ويهدد حتى بأن تمتد إلى قطاع غزة.

وقال "لا يمكن لأمتنا الإسلامية بشكل عام، ولا لشعوبنا العربية، أن تعفى من المسؤولية الدينية والإنسانية والأخلاقية تجاه فلسطين"، مؤكدًا أن الأمة تتحمل المسؤولية تجاه فلسطين، وتفريطها تجاه هذه المسؤولية له عواقب وآثار خطيرة جداً.

وأضاف "الضامنون على تنفيذ الاتفاق في قطاع غزة يتجهون في الاتجاه الصهيوني، الأمريكي، ولا همّ للضامنين إلا العمل على تجريد الشعب الفلسطيني حتى من سلاحه الشخصي البسيط المتواضع الذي يدافع به عن نفسه"، مشيرًا إلى أن دور الضمناء، يخدم كيان العدو الإسرائيلي ومجلس ترامب يهدف لتنفيذ الأجندة الصهيونية.

وعرّج السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، على الدور الأساس والعظيم والمهم لحزب الله بالتصدي الفاعل للعدوان الإسرائيلي والذي يُشرّف الأمة ومفخرة للإسلام والمسلمين جميعًا.. مشيدا بالموقف العظيم لحزب الله الذي يواجه بالطعن من الظهر من قبل السلطة اللبنانية وأنظمة عربية ولا سيما النظام السعودي.

وتوقف عند الموقف الإيراني العظيم والمشرف في الإسناد للجبهة اللبنانية والذي يجب أن يحظى بالتقدير الكبير، بالرغم من محاولة السلطة اللبنانية للتنكر للموقف الإيراني المشرف بدلا من أن تستفيد منه لمصلحة لبنان.

وأشار إلى أن السلطة اللبنانية تذهب إلى مسار الخضوع للعدو الإسرائيلي وتلبية إملاءاته ضد مصلحة الشعب اللبناني، مبينًا أن الموقف الإيراني إلى جانب لبنان بمذكرة التفاهم هو المسار الصحيح الذي له نتيجة مؤملة.

وقال "السلطة اللبنانية تذهب وراء السراب حين يصبح دورها مشابها لدور السلطة الفلسطينية دون أن توفر الحماية لشعبها"، مؤكدًا أن مسار السلطة اللبنانية منحرف يمثل خيانة للشعب اللبناني ويضر بمصالحه.

وتطرق السيد القائد إلى دور السعودية القذر في خدمة العدو الإسرائيلي بلبنان من خلال النشاط الكبير مع المسؤولين والقوى والمكونات السياسية لتبني المسار المنحرف للسلطة اللبنانية، لافتًا إلى أن مسار السلطة اللبنانية ليس من مصلحة لبنان إطلاقاً ولا يحقق أمناً أو استقراراً في المستقبل لشعبها وحمايته من الخطر الإسرائيلي.

وقال "السفير السعودي في لبنان يوزع أموالًا مغرية لمسؤولين وشخصيات لبنانية لشراء مواقفهم بالخيانة لشعبهم ومعاداة حزب الله، ومع ذلك فالدور السعودي بلبنان عدواني وسلبي يخدم الصهيوني وليس له أي مبرر في ظل الخطر الذي يستهدف الأمة بكلها"، مؤكدًا أن المخطط الصهيوني لا يستثني السعودية بل هي في مقدمة الأهداف.

وأكد أن دور المقاومة في لبنان هو دور أصيل وحقها فيما تقوم به من التصدي للعدو الإسرائيلي حق مشروع وحق ثابت بكل الاعتبارات، وهو دور مشرف يرفع الرأس ويجب أن تحظى بتقدير كل الأمة..

كما أكد قائد الثورة أن المحور إلى جانب المقاومة الإسلامية في لبنان ولن يتخلى عنها أبداً، مشيرًا إلى أن المحور وفي مقدمته الجمهورية الإسلامية في إيران لن يتخلى عن دعم المقاومة الإسلامية في لبنان وعن مساندتها بما يلزم.

وربط حال الأمريكي بحال الإسرائيلي في التنكر التام للاتفاقيات، والنكث بالعهود، والانقلاب على الالتزامات الواضحة والمعلنة، مبينًا أن الأمريكي باشر ومعه الإسرائيلي العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران وأرادوا إسقاط النظام وتجزئة إيران.

وأشار إلى أن الاستهداف الأمريكي، الإسرائيلي للجمهورية الإسلامية في إيران يأتي في سياق استهدافهم للمنطقة وتنفيذ المخطط الصهيوني.. مؤكدا أن الثبات والانتصار الإيراني والموقف العظيم والفاعلية العالية في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي كان انتصاراً لكل الأمة.

وأضاف "لو نجح العدو الأمريكي والإسرائيلي والحركة الصهيونية في تحقيق أهدافها في إيران لاتجهت على الفور بخطوات تستهدف شعوب المنطقة"، موضحًا أن العدو الإسرائيلي ما كان ليستثني سوريا حتى لو كان الوضع بسوريا على المستوى السياسي كيفما كان.

وبين السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن تبني الولاء لأمريكا والعداء للمحور تحت عناوين فتنوية طائفية لا يعني أنه سيدفع الأمريكي والإسرائيلي إلى تغيير المخطط الصهيوني أبداً.

وقال "بريطانيا أتت للاحتلال المباشر لفلسطين بهدف التمكين للمخطط الصهيوني، والسفير الأمريكي في فلسطين يجاهر بكل صراحة عن الموقف الرسمي الأمريكي بشأن المخطط الصهيوني".

وأضاف "هناك أهمية كبيرة جداً للموقف الإيراني، وهو موقف يمثل حصنًا حصينًا لشعوب المنطقة وفي مقدمتها الشعوب العربية، ولو تمكن العدو الإسرائيلي ومعه الأمريكي من تحقيق أهدافهم في إيران لاتجهوا إلى ابتزاز دول الخليج بأسوأ أشكال الابتزاز".

ونوه بدور الجمهورية الإسلامية في تدمير القواعد الأمريكية واستهدافها بكل شجاعة وثبات على مدى خمسة أشهر من المواجهة الكبرى، مؤكدًا أن الثبات الإيراني هو في أرقى مستوى من الصلابة والقوة والفاعلية والشجاعة والجرأة والتماسك، وهو مشرف للأمة الإسلامية وله أهمية كبيرة جداً؛ لأن أمريكا تعودت على إسقاط أنظمة في معركة بسيطة وسريعة.

ولفت إلى أن التضحيات التي تقدمها إيران هي في إطار الموقف الصامد الثابت المنتصر وهي تضحيات عظيمة ومثمرة، مؤكدًا أن الجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي والإسرائيلي لا تمثل نصرا ولا إنجازا حقيقياً استراتيجياً.

وتابع "الثبات العظيم والفاعلية العالية لإيران كافٍ لأن تعيد البعض من الأنظمة في منطقتنا حساباتها وتعيد النظر في سياساتها التي تخضع بالمطلق للإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، وفي الحد الأدنى على بعض الأنظمة أن تكون على الحياد وألا تفتح بلدانها وأجواءها للأمريكي والإسرائيلي للعدوان على إيران".

وعبر السيد القائد عن الأسف الشديد، لتوجه بعض الأنظمة بشكل خاطئ وإصرارها على مواصلة الدور التخريبي لخدمة أمريكا وإسرائيل أكثر فأكثر بتقديم المال وفتح الأراضي للاعتداء منها على إيران.

وقال "حتى بحسب القانون الدولي عندما تفتح بعض البلدان أراضيها للعدوان على بلد آخر فهي مشاركة تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية وإنسانية، وبعض الأنظمة تغضب عندما ترد إيران على القواعد الأمريكية في بلدانها وهي قواعد انطلق منها العدوان".

وتساءل قائد الثورة "هل تفترض بعض الأنظمة أن تبقى إيران مكبلة تجاه الاعتداءات الأمريكية عليها من بلدانهم؟!"، مؤكدًا أن الموقف الإيراني يشكل أملاً للأمة بكلها، لشعوبها المظلومة ولأبنائها الأحرار الذين يتجهون ضد المخطط الصهيوني.

سبأ