مستوطنون يقتحمون عدة مناطق في الخليل ويعتدون على منزل في تجمع "التبنة" البدوي شرق القدس
السياسية - وكالات:
اقتحم مستوطنون صهاينة مسلحون، اليوم الخميس، بحماية قوات العدو الإسرائيلي أراضي المواطنين الفلسطينين في قرية التوانة في حين استولى آخرون على بئرين للمياه جنوب الخليل، ودمر مستوطنون آخرون خط المياه الرئيسي والوحيد المزود لقرية بيرين شرقا وخلة الفرن، واستولوا عليه.
وذكر الناشط أسامة مخامرة وفق ما نقلت عنه وكالة "وفا" الفلسطينية،أن مجموعة كبيرة من المستوطنين اقتحمت بحماية من قوات العدو الإسرائيلي قرية التوانة بمسافر يطا، بعد أن قامت تلك القوات بإغلاق القرية بشكل كامل ومنع الأهالي من التنقل، وأقاموا صلوات تلمودية على أراضي المواطنين هناك بادعاء أنها مناطق أثرية.
كما استولى مستوطنون آخرون على بئرين جديدين للمياه في منطقة خلة الحمص جنوب يطا، ليصبح عدد الآبار التي تم الاستيلاء عليها في تلك المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية أربعة، حيث يتم تدنيسها والسباحة فيها من قبل المستوطنين وسحب مياهها الى البؤرة الاستيطانية التي أقيمت قبل نحو شهرين على أراضي المواطنين هناك.
وفي قرية بيرين شرقا، أكد رئيس المجلس القروي فريد برقان لــ"وفا"، أن مجموعة من المستوطنين من البؤرة الاستيطانية "متسى زيف"، المقامة على أراضي أهالي القرية، دمروا خط المياه الرئيسي والوحيد المغذي لقرية بيرين وخلة الفرن، واستولت عليه وسرقته وحولته للبؤرة الاستيطانية المذكورة، بعد وصل شبكتها على العداد الرئيسي الخاص بالقرية، ما أدى الى حرمان ما يزيد عن 450 نسمة يسكنون القرية وخلة الفرن من مياه الشرب، بالإضافة الى تهديد مزروعات عشرات الدونمات، وما يزيد عن 2000 رأس من الاغنام، تعتمد جميعها على مصدر المياه هذا.
وفي السياق ذاته،اعتدى مستوطنون صهاينة متطرفون، اليوم الخميس، على منزل فلسطيني في تجمع التبنة البدوي المحاذي لمنطقة الخان الأحمر، شرقي مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية، وفق ما نقلته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، أن مستوطنين اقتحموا منزل المواطن موسى محمد التبنة، وحطموا زجاج النوافذ وعبثوا بمحتويات المنزل وألحقوا أضرارًا مادية بالممتلكات.
وأكدت أن الاعتداء وقع في تجمع التبنة الواقع قرب مفرق "أبو جورج" المتاخم للخان الأحمر، حيث أقدم المستوطنون على تخريب أثاث المنزل والعبث بالممتلكات الشخصية.
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة على تجمع التبنة، إذ شهد شهر يوليو الجاري دهس شابين من سكان التجمع، فيما نفذت مجموعات من المستوطنين أواخر يونيو الماضي هجومًا جماعيًا اعتدت خلاله بالضرب على المواطنين.
وتعرض التجمع في مايو الماضي لهجوم نفذه مستوطنون بحماية قوات العدو الإسرائيلي ، التي اعتقلت أحد الشبان الفلسطينيين.
ويقع تجمع التبنة ضمن المنطقة المستهدفة بمخطط "E1" الاستيطاني، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بمستوطنات القدس، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، كما يستهدف تهجير تجمعات عرب الجهالين الذين سبق تهجيرهم من النقب عام 1952.
وتتزامن هذه الاعتداءات مع ضغوط سياسية إسرائيلية لتسريع إخلاء الخان الأحمر والتجمعات البدوية المحيطة به، في حين حذرت منظمات حقوقية دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، من أن أي عمليات تهجير قسري لسكان المنطقة قد ترقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

