عراقجي: إيران لم تكن ولن تكون البادئة بالحرب وستدافع عن سيادتها
السياسية - وكالات:
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لم تكن ولن تكون البادئة بأي حرب، مشددًا على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل الدفاع عن شعبها وسيادتها وسلامة أراضيها ومصالحها الوطنية، وأنها تعتبر وفقًا للقانون الدولي مصدر أي اعتداء على الشعب الإيراني هدفًا مشروعًا لإجراءاتها الدفاعية.
وقال عراقجي، خلال كلمة ألقاها اليوم الجمعة في اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة تشولبون-آتا في قرغيزستان، إن الاجتماع يمثل فرصة لتعميق التعاون بين الدول الأعضاء وتعزيز التعددية في مواجهة التحديات التي يشهدها النظام الدولي،وفق وكالة أنباء فارس.
وأشار إلى أن العالم يواجه، تحديات متزايدة، من بينها توسع السياسات الأحادية، وإضعاف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، واللجوء إلى استخدام القوة، وفرض العقوبات الأحادية كأداة للضغط السياسي والاقتصادي.
وأكد عراقجي أن منظمة شنغهاي للتعاون، بما تضمه من دول ذات ثقل سكاني واقتصادي وموارد استراتيجية، يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في الدفاع عن التعددية واحترام سيادة الدول وتعزيز التعاون الدولي القائم على المساواة وسيادة القانون.
وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى التطورات الأخيرة، متهمًا الولايات المتحدة والعدو الصهيوني بشن اعتداءات عسكرية على إيران، وقال إن هذه الهجمات لم تستهدف أمن بلاده فقط، بل طالت، المبادئ الأساسية للنظام القانوني الدولي.
وأضاف أن الرد على المسار الدبلوماسي والمفاوضات لم يكن عبر الحوار، بل من خلال العمل العسكري، معتبرًا أن ذلك يضعف الثقة بالآليات السلمية لتسوية الخلافات ويبعث برسائل خطيرة على مستوى العلاقات الدولية.
وأكد عراقجي أن إيران مارست حقها في الدفاع المشروع وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن تحركاتها جاءت في إطار حماية سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مشددًا في الوقت ذاته على أن سياسة بلاده تقوم على الحوار والدبلوماسية وحسن الجوار.
كما حذر من أن تجاهل الاعتداءات على الدول وعدم محاسبة مرتكبيها يؤدي إلى إضعاف القانون الدولي وتشجيع تكرار الانتهاكات، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.
وفي الشأن الإقليمي، أدان عراقجي استمرار اعتداءات العدو الصهيوني على لبنان، معتبرًا أن انتهاك سيادة الدول يهدد أمن واستقرار المنطقة، كما تناول الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة وقف استهداف المدنيين ورفع الحصار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، داعيًا إلى إنهاء الاحتلال ودعم حقوق الشعب الفلسطيني.
وحول أفغانستان، أكد عراقجي أهمية التعاون الإقليمي لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية، مشيرًا إلى ضرورة مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، ودعم قيام أفغانستان آمنة ومستقرة.
كما شدد على أهمية تطوير منظمة شنغهاي للتعاون لتصبح منصة أوسع للتعاون الاقتصادي والتنموي، داعيًا إلى تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون المصرفي وممرات النقل والطاقة بين الدول الأعضاء.
وأوضح أن إيران، بحكم موقعها الجغرافي، مستعدة للمساهمة في تعزيز الربط بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا وغرب آسيا، وتوفير فرص جديدة في مجالات النقل والطاقة والتجارة الإقليمية.
واختتم عراقجي بالتأكيد على أن مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا يتطلب تعزيز سيادة القانون، ومنع استخدام القوة في العلاقات الدولية، مشددًا على ضرورة أن تلعب منظمة شنغهاي للتعاون دورًا فاعلًا في دعم التعددية والتعاون بين الدول.

