مفاوضات إيران وعُمان بشأن ترتيبات مضيق هرمز تدخل مرحلة جديدة
السياسية - وكالات:
أكد مصدر مطلع، اليوم الثلاثاء، أن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن الترتيبات المستقبلية لمضيق هرمز دخلت مرحلة جديدة، رغم تدخلات أمريكية وعراقيل من بعض دول المنطقة.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع لقناة "برس تي في" قوله إن المباحثات الإيرانية العُمانية بدأت خلال الأيام الأولى التي أعقبت وقف إطلاق النار في 18 أبريل، قبل أن تدخل مرحلة أكثر جدية عقب اتفاق إنهاء الحرب في 17 يونيو."
وأوضح أن طهران واصلت تنفيذ التزاماتها الواردة في البند الخامس من مذكرة التفاهم، عبر التشاور مع سلطنة عُمان والحوار مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن الجانبين كانا يتجهان للتوصل إلى تفاهم ضمن المهلة المحددة في المذكرة، إلا أن تدخلات أمريكية وضغوطاً من بعض الأطراف الإقليمية أثرت على سير المفاوضات.
وأضاف أن الحوار بين الجانبين دخل منذ أكثر من أسبوعين مرحلة جديدة، لافتاً إلى أن التوصل إلى تفاهم ثنائي بين إيران وعُمان بات ممكناً في حال توقفت العراقيل الخارجية.
وبحسب المصدر، تهدف المفاوضات إلى التوصل لاتفاق بشأن إنشاء ممر ملاحي جديد في مضيق هرمز يراعي الحقوق والسيادة الإيرانية، ويوفر حركة مرور آمنة عبر المضيق، على أن يحل محل المسارين الشمالي والجنوبي المعمول بهما حالياً.
وأشار إلى أن المفاوضات تجري بين دولتين ساحليتين ولا ترتبط بأي طرف آخر، متهماً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحاولة إظهار دور له في هذا المسار بهدف تحقيق مكاسب سياسية داخل الولايات المتحدة، مؤكداً أن التدخلات الأمريكية، أدت إلى إبطاء عملية التفاوض.
وشدد المصدر على أن إيران لا تربط مصالحها وتوجهاتها بالضغوط أو المواعيد التي تطرحها واشنطن، مؤكداً استمرارها في تنفيذ خطتها بشأن تنظيم ترتيبات الملاحة في المضيق بشكل مستقل.
ولفت إلى أن الممر الملاحي الحالي في مضيق هرمز، المعتمد منذ عام 1968، يقع ضمن المياه الإقليمية لسلطنة عُمان، وأن إيران لم تكن قد اعترضت عليه سابقاً.
وأضاف أن التطورات خلال الأشهر الماضية وسوء استغلال الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين للممر المائي، دفع طهران إلى إعادة النظر في ترتيبات العبور، بما يضمن حقوقها السيادية ومصالحها وأمنها القومي.

