السياسية - رصد || رشيد الحداد*

توعّدت صنعاء، أمس، بإغراق أيّ سفينة تحاول الرياض تمريرها في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في وقت شدّدت فيه قواتها إجراءاتها الرقابية على السفن السعودية التي تتعمّد إغلاق آلية التعريف. وفي حين تناقل عدد من المصادر المحلية في الساحل الغربي أنباء عن وقوع اشتباكات بحرية وسماع دويّ انفجارات في مضيق باب المندب، تَبيّن أن تلك الأصوات ناجمة عن عمليات تحذيرية تقوم بها قوات صنعاء، ضدّ السفن التي تتعمّد إغلاق آلية التعريف ونظام التتبّع.
بالتوازي، تحدّى عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله»، حزام الأسد، السعودية وتحالفها العسكري الجديد أن يمرّرا سفينة واحدة في البحر الأحمر، مؤكداً، في منشور على منصة «إكس»، المضيّ «في تثبيت معادلة الحصار، حتى انتزاع الحقوق المشروعة». وكانت حذرت وزارة الخارجية في صنعاء، في بيان، من أن أيّ وجود عسكري في البحر الأحمر، «سيخلق حالاً من عدم الاستقرار وسيؤثر على الملاحة الآمنة حالياً».

وجاء ذلك في وقت شهدت فيه صنعاء وعدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة حركة «أنصار الله»، مسيرات شعبية حاشدة، أيّد المشاركون فيها الإجراءات المفروضة على الملاحة السعودية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وجدّدوا، في بيانهم الختامي، التفويض المطلق لقيادة الحركة باتخاذ القرارات العسكرية كافة، الكفيلة بإجبار السعودية على رفع الحصار البحري والجوي على اليمن، وتنفيذ الاستحقاقات الإنسانية المتّفَق عليها في إطار «خارطة الطريق». كما أعلن المتظاهرون تضامنهم مع الشعب العراقي، وإدانتهم للعدوان السعودي - الأميركي على «المقاومة الإسلامية في العراق».

وفي منشور على منصة «إكس»، حيّا رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبد السلام، المشاركين في مسيرات صنعاء، وقال إن «الخروج المليوني للشعب اليمني في كلّ الظروف، يؤكد عزمه الجادّ لخوض معركة العزّة والكرامة، وأنه ماضٍ في تثبيت معادلة الحصار بالحصار حتى نيل حقوقه المشروعة».

* المادة الصحفية تم نقلها حرفيا من الاخبار اللبنانية