العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يواصلون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية
السياسية - وكالات:
واصلت قوات العدو الإسرائيلي والستوطنون الصهاينة، اليوم الخميس، هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في الضفة الغربية عبر مداهمات للمنازل، ونصب الحواجز العسكرية، والاحتجاز والتفتيش والتحقيق، وتخريب الممتلكات، وتجريف الأراضي والاستيلاء عليها، ومصادرتها لصالح مشاريع الاستيطان الصهيوني.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية ، بأن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت الطرق والدوارات بشكل كامل، بالتزامن مع الاستعدادات للإعلان عن افتتاح مستوطنة "جانيم" وبدء السكن فيها اليوم.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين حركة المستوطنين المتوجهين إلى المستوطنة، في وقت تسببت فيه الإغلاقات بعرقلة حركة المواطنين وتنقلهم في المنطقة.
وفي السياق، قرر وزير جيش العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس فتح معبر الجلمة على مدار 24 ساعة أمام حركة المستوطنين الصهاينة، بما يسهل تنفيذ مشاريع البنية التحتية الاستيطانية في شمال الضفة الغربية.
وتعود خلفية إعادة "جانيم" إلى مارس 2023، حين أقر الكنيست الإسرائيلي تعديلاً لقانون خطة فك الارتباط، ألغى القيود التي كانت تمنع الإسرائيليين من دخول المناطق التي أُخليت منها المستوطنات الأربع والإقامة فيها.
وحذرت محافظة جنين من أن إعادة إحياء المستوطنات تهدف إلى تقطيع أوصال شمال الضفة وفرض أحزمة أمنية حول التجمعات الفلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، فيما يؤكد قرار مجلس الأمن 2334 عدم شرعيتها ويدعو إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.
وأعاقت قوات الإسرائيلي حركة تنقل المواطنين شرق قلقيلية بالضفة الغربية، حيث نصبت حاجزًا عسكريًا على مدخل قرية جيت، وأوقفت مركبات المواطنين ودققت في هويات ركابها، ما تسبب في أزمة مرورية بحسب وكالة "شهاب" الإخبارية الفسطينية.
كما اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي عدة قرى وبلدات في محافظة الخليل من بينها دورا، نوبا، حلحول، الظاهرية، مخيم العروب وداهمت عددا من منازل المواطنين وقامت بتفتيشها، دون أن يبلغ عن اعتقالات.
واحتجزت قوات العدو الإسرائيلي عددًا من الشبان خلال اقتحام قرية جلبون بمحافظة جنين، ونكلت بهم، كما أطلقت الرصاص الحي باتجاه مركبة فلسطينية قرب دوار الجامعة العربية الأمريكية.
وفي السياق ذاته، اقتحمت بلدتي الزبابدة وعقابا بجنين، وخربت محتويات عدة منازل.
وفي محافظة قلقيلية، داهمت قوات العدو الإسرائيلي منزلًا خلال اقتحامها بلدة كفر قدوم شرقي المدينة، دون أن ترد معلومات إضافية حول نتائج الاقتحام، بحسب وكالة "شهاب".
وفي جنوب الضفة الغربية، اندلعت مواجهات مع قوات العدو الإسرائيلي عقب اقتحام بلدتي بيت فجار وتقوع في محافظة بيت لحم، حيث أطلق الجنود قنابل الصوت باتجاه المواطنين.
كما داهمت قوات العدو الإسرائيلي حفل نجاح لطالب في الثانوية العامة، واحتجزت الأهالي في منطقة "أم ركبة" ببلدة الخضر جنوب المحافظة.
وفي محافظة الخليل، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي مخيم الفوار جنوب المدينة، فيما توغلت في محافظة رام الله والبيرة باقتحام بلدتي بيرزيت شمالًا ودير جرير شرقًا.
وخلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، هدمت قوات العدو الإسرائيلي 27 منشأة فلسطينية؛ تجارية وصناعية وزراعية، في منطقة عابا شرقي محافظة جنين، بعد اقتحامها بعدة آليات عسكرية وجرافات وإغلاق الطرق المؤدية إليها.
وقال رئيس مجلس قروي عابا برهان عزموطي، في تصريح صحفي وفق وكالة "سند" الفلسطينية ، إن قوات الاحتلال هدمت المنشآت بحجة البناء دون ترخيص، رغم أن الأراضي المقامة عليها مملوكة لأصحابها بموجب سندات تسجيل "طابو".
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال هدمت منزلًا مكونًا من ثلاثة طوابق في قرية المعصرة جنوبي بيت لحم، يعود للمواطن محمود سليمان زواهرة، وتبلغ مساحة كل طابق منه نحو 200 متر مربع.
ونبهت مصادر مقدسية إلى أن جرافات إسرائيلية هدمت منزل المواطن محمد محمود الرويضي، في حي بئر أيوب ببلدة سلوان، جنوبي القدس المحتلة.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين الصهاينة،هاجم مستوطنون متطرفون، فجر اليوم الخميس، منزل ومزرعة عائلة الجبارين في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا، شرقي مدينة بيت لحم، جنوب الضفة الغربية، بحماية وتواجد قوات العدو الإسرائيلي.
ونقلت وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء عن سكان محليين أن قوات العدو الإسرائيلي احتجزت أفراد عائلة الجبارين الذين تواجدوا في المنزل والمزرعة لحظة الاعتداء، ونقلتهم إلى جهة غير معلومة.
وأكدت العائلة في تصريح صحفي، وفق وكالة "سند"، تعقيبًا على الاعتداء: "تزامن احتجاز أبناءنا من قبل جيش العدو مع هجوم المستوطنين على المنزل والمزرعة".
وأوضحت: "اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي ثلاثة من أبناء العائلة، وهم: حسين عبد العزيز جبارين، محمد عبد العزيز جبارين، وسلطان جاسر عبد العزيز جبارين".
ونوهت إلى أن مليشيات المستوطنين سرقت أكثر من 100 رأس من الأغنام، ومركبة واحدة وحطمت وكسرت مركبة أخرى.
ونبهت إلى أن المستوطنين خربوا المنزل وكسروا محتوياته ومقتنياته، تزامنًا مع تحطيم منظومة الطاقة الشمسية التي تزود المنزل بالكهرباء، إضافة إلى قطع خط المياه، قبل أن ينسحبوا من المكان.
وفي السياق ذاته،شرع مستوطنون بإقامة بؤرة رعوية جديدة قرب "خربة أدقيقة" جنوبي الخليل بالضفة الغربية، ووسعوا بؤرة استيطانية قرب تجمع معازي جبع البدوي شمال القدس المحتلة، في إطار محاولات توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في منطقة جبل القرن وبلدة المنيا، والتي تشمل الاعتداء على السكان وممتلكاتهم ومزارعهم ومصادر المياه والكهرباء.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنين ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.

