السياسية - وكالات:

أكدت محافظة القدس، اليوم الجمعة، أن المدينة المقدسة ما تزال تواجه محاولات متصاعدة لفرض وقائع جديدة على الأرض وفي المقدسات، بما في ذلك الاقتحامات الصهيونية المتكررة للمسجد الأقصى المبارك، وأداء الطقوس الدينية في باحاته، وتقييد وصول المصلين، وفرض إجراءات تمس الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وقالت المحافظة في بيان بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك، إن جريمة إحراق "الأقصى" كانت محطة مفصلية في مسار الاستهداف الممنهج للقدس ومقدساتها، وأن الحريق الذي أُضرِم في المسجد لم يكن حادثة معزولة، بل جزءاً من سياسة متواصلة تستهدف هوية المدينة ومكانتها الدينية والتاريخية والقانونية.

وذكرت أن استمرار الإجراءات الصهيونية تمثل مساساً مباشراً بحرمة المسجد الأقصى ومكانته، وتهديداً لهوية القدس وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.

وعبرت المحافظة عن رفضها بصورة قاطعة جميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، أو فرض التقسيم الزماني والمكاني، أو إدخال أدوات ومواد مرتبطة بطقوس دينية إلى باحاته، لما تمثله هذه الإجراءات من خرق واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

كما أكدت أن استهداف المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن السياسات الرامية إلى تغيير هوية القدس وتهجير سكانها الفلسطينيين وتقويض وجودهم في المدينة، مشددة على أن حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وصون الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، مسؤولية وطنية وعربية وإسلامية ودولية مشتركة.

ودعت إلى العمل من أجل حماية القدس ومقدساتها، وتعزيز التنسيق العربي والإسلامي والدولي لمنع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير هوية المدينة أو المساس بمكانة المسجد الأقصى ووظيفته الدينية.

كما دعت المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمؤسسات والهيئات الدولية المعنية، إلى تحويل بيانات الإدانة والقلق إلى إجراءات سياسية وقانونية عملية تكفل وقف الانتهاكات، وحماية المقدسات، ومساءلة المسؤولين عنها، مؤكدة أن الحفاظ على المسجد الأقصى ليس شأناً فلسطينياً فحسب، بل مسؤولية دولية تمس السلم والأمن الإقليمي والدولي.