السياسية - وكالات:


أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، أن استهداف المدنيين في مدينة سيريك جنوبي البلاد، وقبله الهجوم على مدرسة في مدينة ميناب الذي أسفر عن استشهاد عدد من التلاميذ، يمثل انتهاكًا صارخًا للمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.


وقالت مهاجراني، في مقال نشرته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، اليوم السبت، إن الهجوم الذي استهدف حفل زفاف في منطقة كوهستك بمدينة سيريك، وأسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، بينهم طفل، حوّل مناسبة كانت مخصصة للاحتفال وبداية حياة جديدة إلى مأساة.


وأضافت أن ما حدث في سيريك لا يمكن فصله عن الهجوم الوحشي الذي سبقَه في ميناب، حيث استُهدف تلاميذ داخل مدرستهم، مؤكدة أن الضحايا في الحالتين كانوا مدنيين يمارسون حياتهم اليومية، ولم يكونوا في ساحة معركة.


وتساءلت مهاجراني عن طبيعة التهديد الذي يمكن أن يشكله طفل داخل مدرسة أو مدنيون مجتمعون في حفل زفاف على قوة عسكرية، منتقدة الحديث عن دقة الأسلحة والمعدات العسكرية في الوقت الذي تُزهق فيه أرواح المدنيين.


وأكدت أن وصف منفذي الهجوم بأنه "خطأ" لا يعفيهم من المسؤولية القانونية والأخلاقية، مشددة على أن الجهة التي تبدأ عملية عسكرية تتحمل مسؤولية تبعات قرارها، بما في ذلك أرواح المدنيين الذين يسقطون جراء تلك العمليات.


وشددت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية على أن ملاحقة هذه الجرائم سياسيًا وقانونيًا تقع على عاتق الحكومة، داعية المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى عدم السماح بأن تصبح أرواح الإيرانيين ضحية للمعايير المزدوجة.


وحذرت من أن الصمت إزاء مقتل الأطفال واستهداف المنازل والمدارس من شأنه أن يسهم في تطبيع العنف وتكرار مثل هذه المآسي.