السياسية :


دعا محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، المغرر بهم من أبناء المحافظة المنخرطين في صفوف التحشيدات التابعة للعدو السعودي إلى مراجعة حساباتهم والعودة إلى أهاليهم ومناطقهم، والحفاظ على دمائهم وأمن أسرهم، وعدم الانجرار وراء مخططات العدو الرامية إلى الزج بهم في محارق الموت.


وأكد عطيفي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن أبناء الحديدة هم أبناء وطن واحد، وأن مصلحة الجميع تقتضي الحفاظ على الأرواح وتغليب صوت الحكمة، وعدم السماح للعدو باستغلال المغرر بهم للزج بهم في تنفيذ مخططاته وأجنداته الإجرامية.

وأوضح أن الدعوة للعودة تنطلق من الحرص على حقن الدماء والحفاظ على النسيج الاجتماعي، وإنقاذ المغرر بهم من الاستمرار في خدمة أجندة العدو، مؤكدا أن الوطن يتسع لجميع أبنائه.

واستنكر محافظ الحديدة ما تعرضت له أسرة في ريف مديرية الجراحي، أمس، من قصف من قبل مرتزقة العدو السعودي لمنزلها، ما أسفر عن استشهاد رجل مسن وابنته وإصابة زوجته وأحد أقاربه، محملا العدو السعودي ومرتزقته مسؤولية هذه الجريمة وما ترتب عليها من خسائر في الأرواح والممتلكات.

وقال "ما حدث لهذه الأسرة في الجراحي يؤكد أن أبناء المناطق هم أول من يدفع ثمن مخططات العدو، وأن استمرار الزج بالمغرر بهم في صفوف تحشيداته لا يخدمهم ولا يخدم مناطقهم".

ولفت المحافظ عطيفي إلى أن هذه الدعوة تأتي في ظل التحشيدات العسكرية للعدو السعودي، ومحاولته فتح جبهات تصعيد عن طريق المغرر بهم في صفوفه، داعيا إياهم إلى إدراك حقيقة ما يراد منهم، وعدم تقديم أنفسهم ثمنا لمخططات إجرامية تستهدفهم أولا، وتدفع بهم إلى مواجهة أبناء شعبهم، وما يترتب عليها من مخاطر على حياتهم وأمن أسرهم ومناطقهم.

وأشار إلى أن الوقائع الميدانية تكشف أن المغرر بهم يوضعون في مقدمة الصفوف عند تنفيذ التحركات والتصعيد، بينما تبقى آثارها الثقيلة على الأسر والمجتمع، الأمر الذي يستدعي منهم التوقف أمام حقيقة الدور الذي يراد منهم القيام به، والنتائج التي قد تترتب على استمرارهم فيه.

وتطرق الى تجارب السنوات الماضية التي أثبتت أن القوى التي تدفع بأدواتها إلى الواجهة سرعان ما تتخلى عنها عندما تتغير أولوياتها وحساباتها، مبينا أن من يراهن على استمرار الحماية والدعم الخارجي قد يجد نفسه أمام واقع مختلف، يتحمل فيه وحده نتائج خياراته وما ارتبط بها من مواقف وممارسات.

وأكد أن الرهان على استمرار دعم العدو السعودي وتحمله تبعات تحشيداته رهان خاسر، موضحا أن الأولوية لدى العدو ستظل مرتبطة بمصالحه وأمنه، وعند تغير المعادلات الميدانية سيكون المغرر بهم أول من يدفع ثمن التخلي عنهم، بعد أن تم استخدامهم في تنفيذ مخططاته وأهدافه.

وحث المحافظ عطيفي المغرر بهم على قراءة واقع الأحداث واستيعاب دروسها، وعدم بناء مواقفهم على وعود الحماية والدعم التي قد تتغير بتغير مصالح من يقف خلفها، مؤكدا أن الوعي بحقيقة ما يجري كفيل بتجنيبهم الوقوع في خيارات قد يصعب تدارك نتائجها مستقبلا.