مؤتمر صحفي بالإصلاحية المركزية في الجوف حول جريمة العدو السعودي بحق نزلاء إصلاحية الحزم
السياسية :
عُقد بمحافظة الجوف اليوم، مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام بحضور محافظ الجوف فيصل بن حيدر، ورئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، بشأن الجريمة التي ارتكبها العدو السعودي في السابع من أغسطس الجاري، باستهداف الإصلاحية المركزية في مدينة الحزم بالجوف.
وخلال المؤتمر نوه محافظ الجوف بزيارة مختلف وسائل الإعلام إلى المحافظة للاطلاع عن قرب على حجم الجريمة التي اقترفها العدو السعودي بحق نزلاء الإصلاحية المركزية.
وأكد أن الهدف من انعقاد المؤتمر الصحفي، تسليط الضوء على الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو السعودي رغم علمه بأنها منشأة مدنية مخصصة للنزلاء وزيارات ذويهم.
وأشار المحافظ بن حيدر إلى أن هذه الجريمة التي أسفرت عن استشهاد 39 نزيلًا واصابة سبعة اخرين ، ليست سوى محاولة يائسة للعدوان لصناعة نصر وهمي، مؤكدًا أن دماء الضحايا ستجرف النظام السعودي المجرم، وأن العدالة ستطال كل من تورط في هذه الجرائم عاجلاً أم آجلاً.
وخاطب المجرم محمد بن سلمان :"سيتم الاستقضاء بحقكم، ولن تفلتوا من المحاسبة على الجرائم التي استهدفت المنشآت المدنية"، مشدّدًا على أن هذه الجرائم موثقة وستبقى شاهدًا دامغًا على وحشية العدوان.
وأوضح، أن النظام السعودي ليس سوى خادم للنظامين الأمريكي والإسرائيلي، وأن اليمن ستظل عصّية على كل من يحاول غزوها من الأعراب أو من دول العدوان، مبينًا أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وستكون وقودًا لمواصلة معركة التحرر والاستقلال.
كما خاطب محافظ الجوف، الإعلاميين والحقوقيين بالقول :"عليكم نقل الجريمة إلى العالم، إذ لا يمكن السكوت عنها، وعلى المجتمع الدولي أن يُدرك أن اليمن لن ينكسر، وأن دماء أبنائه ستظل شاهدًا على صمود الشعب اليمني".
بدوره، أكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، أن انعقاد المؤتمر يأتي لتقديم شهادة واضحة للعالم، بحضور الإعلاميين والحقوقيين والناشطين.
وأفاد بأن الجريمة التي استهدفت منشأة قضائية مدنية يقضي فيها النزلاء عقوبات محددة، ويزورها ذووهم، تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان ارتكبها العدوان السعودي المجرم.
ولفت تيسير إلى أن الجريمة تضاف إلى سجل طويل من جرائم العدو السعودي التي ينضح بالخسة والإرهاب، مذكّرًا بمجزرة تنومة وسدوان قبل قرن من الزمن، وراح ضحيتها نحو ثلاثة آلاف حاج يمني.
وقال "ما حدث يمثل جريمة ضد الإنسانية، وجريمة عقاب جماعي، وقتل جماعي، وإبادة جماعية، يُحاسب عليها القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي"، مؤكدًا أن المادة الثامنة من نظام روما الأساسي والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة والمادة السابعة من نظام روما، جميعها تصنف هذه الأفعال كجرائم حرب وإبادة جماعية.
وبين رئيس هيئة حقوق الإنسان، أن جريمة استهداف الإصلاحية أسفرت عن استشهاد 39 نزيلًا وإصابة سبعة آخرين بينهم نساء وأطفال، كانوا متواجدين أثناء زيارة لذويهم في السجن، مؤكدًا أن هذه الجرائم لا يمكن أن تجد غفرانًا في أي شريعة أو قانون وضعي.
وشدّد على أن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، باسم دماء الشهداء في مختلف المحافظات، تؤكد أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن أسماء الضحايا موثقة ومحفوظة لدى الهيئة والنيابة العامة، وأن العدالة آتية لا محالة.
وطالب الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن باتخاذ إجراءات عاجلة لإدانة هذه الجرائم وإحالة مرتكبيها إلى محكمة الجنايات الدولية، داعيًا المبعوث الأممي إلى الكف عن تجاهل جرائم العدوان المستمرة منذ أكثر من 12 عامًا، والتي استخدمت خلالها مختلف أنواع القنابل المحرمة دوليًا.
وأكد تيسير أن صمت المجتمع الدولي يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، مشيرًا إلى أن جرائم العدو السعودي تتكامل مع جرائم الكيان الصهيوني وأمريكا في إطار واحد من التخادم والإجرام.
ودعا الشعب اليمني إلى الوقوف صفًا واحدًا لمواجهة العدوان السعودي، مؤكدًا أن التاريخ اليمني يُثبت أن مصير الغزاة والمحتلين يكتب على جماجمهم، وأن الحماقة وحدها تدفعهم إلى تكرار جرائمهم.
فيما أكد مدير الدفاع المدني بمحافظة الجوف المقدم حسن سبولة، أن فرق الإنقاذ أنهت مساء أمس أعمال البحث والانتشال في موقع الجريمة التي ارتكبها العدو السعودي الغاشم بحق الإصلاحية المركزية.
وذكر أن الفرق تمكنت، بمساندة عدد من الأجهزة والجهات المختصة، من انتشال 39 جثة من تحت الأنقاض، إضافة إلى سبعة جرحى بينهم امرأة وطفلة من الزوار، فيما تواصل فرق الأدلة الجنائية والصحة العامة، بعد التعرف على 28 جثة، جاري استكمال إجراءات التعرف على هوية البقية.
وأشار سبولة إلى أن الجهود المشتركة بين الدفاع المدني والأدلة الجنائية والداخلية والهلال الأحمر ومستشفى الحزم وإدارة الأشغال، أثمرت عن إنجاز المهام رغم صعوبة الظروف، مؤكدًا أن الجريمة المروعة تكشف مجدّدًا وحشية العدو السعودي الذي استهدف منشأة مدنية آمنة.
وحيّا الإعلاميين الذين حضروا لتوثيق الحدث ونقل الحقيقة، معتبرًا السكوت عن الجريمة، وصمة عار في جبين الإنسانية، وأن دماء الضحايا ستظل شاهدًا على جرائم النظام السعودي بحق الشعب اليمني.
حضر المؤتمر الصحفي عدد من مسؤولي جامعة الجوف، ونخبة من الحقوقيين ومسؤولي الأجهزة الأمنية، الذين أكدوا تضامنهم مع ضحايا الجريمة البشعة التي ارتكبها العدوان السعودي بحق الإصلاحية المركزية.
سبأ

