السياسية - وكالات:


أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن بلاده ستواصل الإجراءات القانونية لملاحقة الجريمة الأمريكية التي استهدفت مدينة لامرد جنوب إيران، وصولاً إلى المحافل والمنظمات الدولية، مشدداً على أن ما جرى لا يمكن تبريره باعتباره "خطأً تقديرياً أو عسكرياً".


جاء ذلك خلال زيارة ميدانية أجراها بقائي، اليوم السبت، لمدينة لامرد، حيث تفقد المناطق المتضررة من الهجوم، والتقى عدداً من المتضررين واطلع على الأضرار الناجمة عنه.


وقال بقائي، في تصريح لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، إن وزارة الخارجية تعمل على توثيق الأدلة والوثائق الميدانية المتعلقة بالهجوم، تمهيداً لتقديمها أمام المؤسسات والجهات القانونية الدولية، مؤكداً ضرورة استكمال المسار القضائي داخل البلاد أولاً، بما يضمن إعداد ملف قانوني متكامل للدفاع عن حقوق الضحايا في المحافل الدولية.


وأضاف أن الأدلة التي جرى جمعها من موقع الحادث، بما في ذلك طبيعة سقوط الصواريخ ودقة استهداف التجمعات المدنية، تكشف عن استخدام أسلحة دمار شامل في الهجوم.


وأوضح بقائي أن الهدف من الإجراءات القانونية لا يقتصر على الإدانة، وإنما يشمل المضي في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم عبر المسارات القضائية المحلية والدولية، مؤكداً أن ما حدث يمثل جريمة أمريكية صارخة وعملاً إرهابياً.


وأشار إلى أن الجهات المعنية بدأت إعداد الملفات والوثائق النهائية تمهيداً لإحالتها إلى المؤسسات القانونية المختصة، مؤكداً أن توثيق الجريمة وأبعادها يمثل خطوة أساسية في مسار الملاحقة القضائية.


وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في إبقاء هذه القضية حاضرة أمام الرأي العام، وتسليط الضوء بصورة مستمرة على أبعاد الهجوم وتداعياته الإنسانية.


وكان الجيش الأمريكي الإرهابي قد شن، في 28 فبراير الماضي، هجوماً على منطقة سكنية في مدينة لامرد جنوب إيران، استهدف صالة رياضية بأربعة صواريخ، ما أسفر عن استشهاد 24 شخصاً، بينهم طفلة تبلغ عامين، وعدد من لاعبي الكرة الطائرة، إلى جانب مدنيين من الرجال والنساء.