بقائي: إيران ستوثق جريمة لامرد للمطالبة بمحاسبة مرتكبيها
السياسية - وكالات:
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي،ضرورة توثيق جريمة الحرب الأمريكية في مدينة لامرد، جنوب إيران، مشيرًا إلى أن آثارها لا تزال ماثلة في المدينة وأجساد وأرواح الأسر التي فقدت أحباءها.
وقال بقائي، في تدوينة على منصة "إكس"،فجر اليوم الاثنين، رصدتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن 20 من أبناء لامرد وضيفًا أفغانيًا استشهدوا جراء انفجار أربعة صواريخ عنقودية من طراز «لوكهيد مارتن»، يحمل كل منها 180 ألف شظية، مشيرًا إلى أنه جرى اختبار هذه الصواريخ للمرة الأولى فوق مدينة لامرد.
وأضاف أنه خلال زيارته للمدينة، جرى وضع أكاليل على قبور الشهداء في مقبرة شهداء لامرد، واستذكار أسمائهم أمام وجهاء المدينة في الساحة المركزية، معتبرًا أن أسماءهم أصبحت جزءًا من الإرث الخالد للأمة الإيرانية وركيزة لوحدتها.
وأشار بقائي إلى إصابة 180 من أبناء لامرد بشظايا الصواريخ، موضحًا أنه رغم مرور ستة أشهر على الحادثة، لا يزال العديد من الأطفال وأفراد أسرهم يعانون من الإعاقات والآلام والمعاناة الناجمة عن تلك الإصابات، فيما لا تزال بعض كريات التنجستن الناتجة عن الصواريخ عالقة في أجساد عدد من الأطفال.
وشدد على ضرورة إبقاء ما حدث لأهالي لامرد حاضرًا في الذاكرة، وسرد جميع الشهادات والاستماع إلى الشهود وتوثيق الأضرار الناجمة عن الحادثة.
وقال إن التوثيق لا يقتصر على تسجيل الماضي، بل يمثل توثيقًا للحقيقة بالأدلة قبل أن يغطيها «غبار التشويه والنسيان»، مؤكدًا أن الوثائق ستُجمع للمطالبة بالعدالة ومحاسبة مرتكبي الجريمة ومنفذيها ومن سهّلوا وقوعها في المحافل الدولية.
واعتبر بقائي أن هذه الوثائق ستكون دليلًا على وحشية المعتدين الذين يدّعون حماية حقوق الإنسان، بينما ارتكبوا جرائم بحق الإنسانية.
وأكد أن الجروح التي خلفتها هذه الجريمة «لن تلتئم أبدًا»، مشددًا على ضرورة أن تُحفظ في الذاكرة والتوثيق والعدالة، وأن تبقى وصمة عار تلاحق مرتكبيها.

