السياسية - وكالات :


أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن اجتماع وزراء خارجية دول المنطقة الذي كان مقرراً عقده في سلطنة عُمان اليوم أُلغي بناءً على طلب السعودية، مشيراً إلى أن إيران وعُمان أنجزتا تفاهماتهما بشأن الممرات الملاحية، وأن البلدين سيتخذان قراراً بشأن كيفية الإعلان عن هذا التفاهم.


وقال بقائي في مستهل مؤتمره الصحفي، إن إيران وعُمان أجرتا أسابيع من المفاوضات بشأن تأمين مسارات الملاحة البحرية، في إطار حقوقهما وسيادتهما كدولتين ساحليتين، وكان من المقرر طرح هذا الموضوع خلال الاجتماع، وفقا لوكالة ايران الرسمية" إرنا".


وأوضح أن ما جرى بين إيران وعُمان يمثل قراراً يخص البلدين حصراً، والتوصل إلى تفاهم بشأن نص معين، ثم طرحه في اجتماع بمشاركة دول المنطقة، معتبراً ذلك تجسيداً لحكمة صناع القرار ونهجاً مسؤولاً ورؤية بعيدة المدى.


وأكد أن التفاهم بين إيران وعُمان بشأن الملاحة قد أُنجز، وأن البلدين سيتشاوران بشأن الخطوة التالية وكيفية الإعلان عن التفاهم أو تسجيله، على أن يتم الإعلان عن ذلك لاحقاً.


وأضاف: "بخصوص الأنباء المتداولة، نعم، إنها صحيحة؛ حيث طلبت المملكة العربية السعودية عدم عقد الاجتماع في الوقت الراهن".




وفيما يتعلق بالمزاعم الأمريكية بشأن تدخل إيران في الهجوم على خط أنابيب نفط سعودي انطلاقاً من الأراضي العراقية، نفى بقائي هذه المزاعم بشكل قاطع، واعتبرها أخباراً كاذبة وادعاءات تهدف إلى تأجيج الخلافات بين دول المنطقة.


كما انتقد بقائي أداء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، معتبراً أن العرض الناقص أو المعكوس للحقائق يوفر أرضية لسوء الاستخدام، داعيا إلى إدانة الهجمات الأمريكية والصهيونية على المنشآت النووية الإيرانية.


ووصف المزاعم بشأن وجود نشاط نووي في جبل "كلنك كزلا" بأنها "تضليل إعلامي" لا أساس له من الصحة، معتبراً إثارة القضية جزءاً من الحرب الإعلامية والنفسية الأمريكية ضد إيران.


وبشأن المطالب الإيرانية من الولايات المتحدة، قال بقائي إن على واشنطن وقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية"ضد إيران، وتعويضها عن الجرائم التي ارتكبتها، ووقف العقوبات والحرب الاقتصادية.


وأكد أن إيران ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في إجراءاتها العدوانية والحصار البحري والإجراءات المخالفة للقانون الدولي.


وحول مجموعة "بريكس" ومنظمة شنغهاي للتعاون، قال بقائي إن إيران لا يمكن عزلها، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء تبحث سبل مواجهة تداعيات الأحادية الأمريكية، مؤكداً أن إيران تستفيد من الأطر متعددة الأطراف لإظهار معارضتها لهذا النهج.


وفيما يتعلق بالعقيدة النووية الإيرانية، أكد بقائي أن سياسة النظام واضحة، مشيراً إلى أن الحديث عن الردع النووي أو الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية يأتي في سياق ما وصفه بتناقض الطرف الآخر.


وأوضح أن معاهدة عدم الانتشار تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية هي نزع السلاح النووي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، والانتفاع بالطاقة النووية للأغراض السلمية، معتبراً أن الدول الغربية لم تنجح في تحقيق هذه المبادئ.


وأشار إلى أن عشرات أعمال التخريب وقعت في المنشآت النووية الإيرانية، رغم خضوعها لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتزام إيران بتعهداتها المتعلقة بالضمانات بموجب معاهدة عدم الانتشار.