محمد الفرح: “الإملاءات الأميركية” لإبن سلمان تبدأ من لقاءات سياسية وتنتهي بتحويلها إلى “واجب ديني”
السياسية – متابعات:
اتهم عضو المكتب السياسي لأنصار الله في اليمن، محمد الفرح، السعودية بتلقي توجيهات أميركية وتحويلها عبر مسارات سياسية ودينية وإعلامية إلى مبررات للتحرك والحرب، معتبر أن هذه العملية تنتهي بدفع اليمنيين إلى خوض صراعات تخدم أهدافا خارجية.
وكتب الفرح على منصة “أكس” تحت عنوان “دورة الإملاءات والتوجيهات الأميركية”، أن اللقاءات بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو التواصل مع مبعوثين أميركيين، تفضي إلى توجيهات تنتقل لاحقا إلى المؤسسات الدينية، حيث تُصاغ في صورة فتاوى ويُقدَّم تنفيذها باعتباره واجبا دينيا وشرعيا.
وأضاف أن هذه التوجيهات تنتقل بعد ذلك إلى الإعلام، فتتحول إلى عناوين سياسية ومبررات للحرب، من بينها مواجهة إيران والحرس الثوري، ومواجهة ما وصفه بـ”المد الشيعي ووكلاء إيران وقطع أذرعها”.
وبحسب الفرح، تنتقل هذه الخطابات لاحقا إلى الإرشاد والأوقاف عبر الخطب والمحاضرات والدعوات إلى القتال تحت عناوين دينية ومذهبية، وصولا إلى الحديث عن “حماية الكعبة وأرض الحرمين”.
وأشار إلى أن العناوين تتبدل من مرحلة إلى أخرى، لكن الأصل واحد والإملاء واحد، موضحا أن الخطاب الموجه إلى من يقاتل تحت عنوان ديني يأخذ طابعا دينيا، بينما يُقدَّم إلى العلمانيين أو غير المهتمين بالدين تحت عناوين وطنية، مثل “محاربة الإمامة والحفاظ على الجمهورية”.
وتساءل الفرح عن نقطة انطلاق هذه العملية، مجيبا بأنها تبدأ من لقاء سياسي أو “إملاءات أميركية وصهيونية”، قبل أن تمر عبر أدوات سياسية وإعلامية ودينية وفكرية، وتصل في نهايتها إلى الناس باعتبارها “واجبا دينيا” و”معركة مقدسة”.
وختم الفرح بالتساؤل عمن يدفع الثمن في نهاية هذه الدورة، ومن يقاتل على الأرض وتُسفك دماؤه، معتبرا أن الإنسان هو من يتحمل الكلفة في سبيل مشاريع لم يصنعها، وإنما وصلته عبر سلسلة من التوجيهات والإملاءات والأدوات.
* المادة الصحفية تم نقلها حرفيا من موقع قناة "نبأ"

