"حماس": تشييع جثامين 105 شهداء يكشف بشاعة جرائم الإبادة في غزة
السياسية - وكالات:
اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، اليوم الخميس، أن تشييع جثامين 105 شهداء بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض برج التاج وسط مدينة غزة، شاهدة على سادية ووحشيَّة العدو الصهيوني ، داعية إلى مواصلة ملاحقة مرتكبيها وعدم إفلاتهم من العقاب.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، إن أهالي قطاع غزة شيعوا جثامين الشهداء بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض برج التاج في وسط مدينة غزة، الذي تعرّض للقصف خلال حرب الإبادة التي شنها العدو الصهيوني المجرم ضد الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن هذا المشهد المأسوي، يكشف بشاعة جرائم الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزَّة، ويضاعف معاناة المزيد من العائلات التي تنتظر مصير أبنائها وأقربائها، في ظل منع العدو إدخال المعدات والآليات اللازمة لرفع الرُّكام، والبحث عن المفقودين، وانتشال الجثامين.
ودعت حماس إلى إلى الضغط على العدو بكل الوسائل لإلزامه بإدخال معدّات رفع الرُّكام وأنقاض المنازل، وكل الأجهزة الثقيلة التي تحتاجها طواقم الدفاع المدني لأداء مهامها، في البحث عن المفقودين وانتشال الجثامين،مشددة على أن الجرائم البشعة التي ارتُكبت بحقّ المدنيين العزّل لا يمكن أن تمرّ دون مساءلة أو أن يفلت مرتكبوها من العقاب،
كما دعت المحكمة الجنائية الدولية إلى مواصلة التحقيق وملاحقة قادة العدو المسؤولين عن هذه الجرائم، والمحاكم المختصة في دول العالم إلى تفعيل صلاحياتها القانونية لملاحقة مجرمي الحرب ومحاسبتهم.
وكانت مدينة غزة قد شيّعت، اليوم الخميس، رفات 105 شهداء انتُشلت من تحت أنقاض مربع التاج السكني في شارع اليرموك، بعد نحو ثلاث سنوات على المجزرة التي استهدفت المنطقة خلال الحرب. واحتشد آلاف المواطنين في موقع برج التاج المدمّر للمشاركة في مراسم تشييع الرفات، التي تحللت وتحولت في معظمها إلى عظام نتيجة بقائها لسنوات تحت الركام، قبل أن تُوارى الثرى في مقبرة الشيخ رضوان.
وتعود المجزرة إلى 25 أكتوبر 2023، عندما شنّ طيران العدو الإسرائيلي قصفًا استهدف مربع التاج السكني، مستخدمًا أكثر من 20 قنبلة ثقيلة ومدمرة، ما أدى إلى تدمير برج التاج و10 مبانٍ مجاورة تضم نحو 137 شقة سكنية، كانت تؤوي عشرات العائلات، من بينها عائلات نازحة.
وأسفر القصف الصهيوني، عن استشهاد نحو 300 شخص، فيما انتُشلت جثامين 45 شهيدًا فقط خلال الأيام الأولى، وبقيت جثامين آخرين تحت آلاف الأطنان من الركام والكتل الخرسانية، قبل أن تبدأ عمليات البحث والانتشال اللاحقة التي أفضت إلى استخراج رفات 105 شهداء ومواراتها الثرى في مقبرة الشيخ رضوان.

