تصاعد اعتداءات العدو الإسرائيلي ومستوطنيه في الضفة: شهيد وإصابات واقتحامات ومداهمات واعتقالات وتشديد إجراءات
السياسية - وكالات :
وسعت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة اليوم الأثنين، هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية عبر الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات وهدم المنازل والمنشآت وتشديد الإجراءات وسرقة ثمار الزيتون كما أسفرت تلك الاعتداءات عن استشهاد مواطن فلسطيني وإصابة آخرين.
وفي التفاصيل، استشهد مواطن فلسطيني، وأصيب اثنان، اليوم الإثنين، بإطلاق نار إسرائيلي استهدف مركبة قرب مدخل بلدة بني نعيم، شرقي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، في تصريح مقتضب وفق ما نقلته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، ظهر اليوم، إن مواطنًا استشهد وأصيب اثنين آخرين بجروح خطيرة ومتوسطة جراء إطلاق قوات العدو الإسرائيلي النار على مركبة قرب مدخل بني نعيم في الخليل.
وأضافت: "جرى نقل مصابين اثنين إلى مشافي الداخل المحتل". مؤكدة أنها "تُتابع باقي التفاصيل والمعلومات المتعلقة بالحادثة، على أن يتم نشر أي مستجدات عبر منصات الهيئة الرسمية".
ونقلت وكالة "سند" عن مصادر محلية أن المواطن محمود هاني ادعيس (41 عامًا)، من مدينة يطا جنوبي الخليل، ارتقى شهيدًا، جراء إطلاق جيش العدو الإسرائيلي النار على مركبته عند مدخل بني نعيم.
من جانبها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان مقتضب وفق ما نقلته وكالة "سند" إن قوات العدو الإسرائيلي تمنع الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول لمصابين داخل مركبة عند مدخل بني نعيم شرق الخليل.
وفي وقت سابق، أُعلن عن إصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين، برصاص قوات العدو الإسرائيلي قرب بلدة بني نعيم، شرقي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، بزعم محاولة مركبة تنفيذ عملية دهس.
وصرح جيش العدو الإسرائيلي ، في بيان مقتضب، بأن بلاغًا ورد عن محاولة دهس في منطقة بني نعيم قرب الخليل، دون وقوع إصابات، مشيرًا إلى أن قواته توجهت إلى الموقع ويجري فحص التفاصيل.
ونوّه البيان إلى أن قوات العدو الإسرائيلي أطلقت النار على ثلاثة فلسطينيين، ما أدى إلى إصابتهم، في حين لم يصدر حتى الآن أي تعقيب فلسطيني رسمي على الحادثة.
وبارتقاء الشهيد محمود ادعيس يرتفع عدد الشهداء في الضفة الغربية والقدس، منذ مطلع العام 2026 الجاري إلى 108؛ بينهم 25 طفلًا، بينما ارتفع عدد شهداء الخليل في ذات الفترة إلى 22.
وبيّنت معطيات نشرها مرصد شيرين، وفق وكالة "سند "، أن عدد جثامين الشهداء المحتجزة منذ بداية العام 2026 ارتفع إلى 33، عقب احتجاز قوات العدو الإسرائيلي لجثمان الشهيد "ادعيس".
وأوردت المعطيات أن محافظة رام الله والبيرة تصدرت عدد الشهداء بـ 24 شهيدًا، تلتها الخليل بـ 22، ونابلس 21، بينما ارتقى في مدينة القدس وضواحيها 12 شهيدًا.
وارتقى، وفقًا لـ "مرصد شيرين"، 10 شهداء في محافظة جنين، 6 في طوباس، وثلاثة مواطنين في كل من: بيت لحم وطولكرم وقلقيلية، بالإضافة لشهيدين في محافظتي سلفيت وأريحا والأغوار.
وأظهرت أن 33 فلسطينيًا ارتقوا شهداء في اعتداءات للمستوطنين، و75 برصاص واعتداءات قوات العدو الإسرائيلي ، موضحة أن صحفيًا استشهد في ذات الفترة و6 إناث إلى جانب 4 أسرى في السجون الإسرائيلية.
وفي السياق، هدمت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، منزل المواطن الفلسطيني محمد العمور في منطقة الديرات شرق يطا، جنوب الخليل، إضافة إلى بئر مياه وخيمة وحظائر للأغنام، في إطار اعتداءاتها المتواصلة على المواطنين ومقومات صمودهم في المنطقة.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية بأن المنزل المهدوم مكوّن من طابق من الباطون، وتبلغ مساحته نحو 140 متراً مربعاً، وكان يؤوي عائلتين، مشيرة إلى أن عملية الهدم طالت كذلك بئر مياه وخيمة وحظائر للأغنام، ما ألحق أضراراً مباشرة بممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.
وتأتي عملية الهدم في سياق سياسة العدو الإسرائيلي الرامية إلى التضييق على المواطنين في المناطق المستهدفة، وتهجيرهم قسراً، وفرض وقائع جديدة على الأرض لصالح التوسع الاستيطاني، خاصة في المناطق الواقعة جنوب الخليل.
وبحسب تقرير حديث لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذت سلطات العدو الإسرائيلي 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة، ووجهت 2,133 إخطاراً بالهدم، منذ السابع من أكتوبر 2023، في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وتؤكد الهيئة أن عمليات الهدم والإخطارات تشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات الحياة، لا سيما في المناطق المصنفة "ج"، التي يسعى العدو الإسرائيلي من خلالها إلى إحكام السيطرة على الأراضي وتهجير سكانها لصالح المشروع الاستيطاني.
وفي رام الله،اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، شابا فلسطينيا وسيدة من مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية بأن قوات العدو اعتقلت المواطنة سمر حمد، والشاب مجد أبو عجمية عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما في حي المصايف بالمدينة.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات العدو الاسرائيلي، اليوم الاثنين، مواطنا فلسطينيا من قرية بيت تعمر شرق بيت لحم.
وأوضحت مصادر محلية فلسطينية ، أن قوات العدو اقتحمت بيت تعمر، وتمركزت في منطقة مثلث أبو حديد، وداهمت منزل المواطن عمر أبو جورة وفتشته قبل أن تعتقله.
وفي طوباس، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، شابين فلسطينيين وسيدة من بلدة طمون جنوب شرق طوباس.
وأفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن قوات العدو الإسرائيلي اعتقلت الشابين براء خضير بني عودة (27 عاما)، ومصعب خضر يوسف بني عودة (32 عاما)، كما اعتقلت السيدة سعيدة قاسم بني عودة وهي أم لأربعة أبناء، للضغط على زوجها لتسليم نفسه.
وفي نابلس، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، 3 أطفال فلسطينيين من قريتي دير شرف وقوصين غرب نابلس.
وافادت مصادر محلية فلسطينية، بأن قوات العدو اقتحمت قرية دير شرف، وداهمت عدة منازل، واعتقلت الطفلين كريم مرعي موسى، وفاروق انمار نوفل، فيما اعتقلت الطفل عمر وليد حسيبا من قوصين.
وفي السياق،عادت، اليوم الإثنين، ست عائلات فلسطينية إلى منازلها في بلدة تل جنوب غرب نابلس، بعد إجبارها من قبل قوات العدو الإسرائيلي على إخلائها لأكثر من شهرين.
وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية، إن إعادة العائلات جاءت بعد متابعة متواصلة من قبل طواقمها في مدينة نابلس، مشيرة إلى أن العائلات الست تضم ستة منازل.
وفي بيت لحم، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، شابا فلسطينيا من بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.
وافادت مصادر أمنية فلسطيني ، بأن قوات العدو الإسرائيلي اعتقلت لؤي انور ديرية (19 عاما) بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه.
وفي جنين، اعتقلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الاثنين، مواطنين فلسطينيين من بلدة فقوعة شمال شرق جنين.
وأفادت مصادر محلية لـ"وفا"، بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت المواطنين ميلاد مساد، ومنذر مساد، عقب مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتها.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين الصهاينة، صعّدت مليشيات المستوطنين الإرهابية، اليوم الاثنين، اعتداءاتها على المزارعين الفلسطينيين وموسم الزيتون في عدد من قرى وبلدات محافظتي رام الله ونابلس، حيث سرقوا ثمار الزيتون، واعتدوا على الأشجار وقاطفيها، ومنعوهم من
مواصلة عملهم، في اعتداءات متزامنة تستهدف أراضي المواطنين ومصادر رزقهم.
وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين الفلسطينيين، بالتزامن مع الاعتداء على الأشجار وضربها بالعصي وتخريبها.
كما تواصل مليشيات المستوطنين سرقة محصول الزيتون في بلدة بيتا جنوب نابلس، في اعتداءات تستهدف أراضي المزارعين ومحاصيلهم، ضمن سياسة ممنهجة لنهب الأرض وثمارها وحرمان أصحابها من الانتفاع بها.
وفي قرية الطيبة شرق رام الله، هاجمت عصابات من المستوطنين الإرهابيين قاطفي الزيتون، فيما أفاد مواطنون بأن هذه العصابات بدأت منذ أيام بسرقة ثمار الزيتون في المنطقة.
وفي وقت سابق اليوم، هاجم مستوطنون إرهابيون قاطفي الزيتون في منطقة باب الجامع غرب بلدة برقة شمال غرب نابلس.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية بأن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في المنطقة، ومنعوهم من مواصلة عملهم، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد المزارعين من بلدة بزاريا المجاورة.
وفي منطقة حوارة شرق يطا، لاحق مستوطنون، اليوم الاثنين، عدداً من العمال قرب المنطقة ، جنوب الخليل، بالضفة الغربية وأطلقوا الرصاص في الهواء، فيما ألقت قوات العدو الإسرائيلي القبض على عدد منهم.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، أحد العمال مقيّداً وملقى على الأرض، بعد تعرضه للاعتداء من المستوطنين.
وتزامن الاعتداء مع استشهاد عامل وإصابة عاملين آخرين، أحدهما بجروح خطيرة والآخر متوسطة، برصاص قوات العدو الإسرائيلي قرب مدخل بلدة بني نعيم، جنوب شرق الخليل.
وفي السياق ذاته، أصيب ثلاثة مواطنين فلسطينين، اليوم الاثنين، جراء اعتداء مستوطنين صهاينة عليهم أثناء قطف ثمار الزيتون في خربتي أمريحة والمكحل التابعتين لبلدة يعبد، جنوب غرب جنين.
وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني لـ"وفا"، بأن طواقمه تعاملت مع ثلاث إصابات، بينها إصابة لمواطن يبلغ من العمر 42 عاماً بكسر في الساق، وإصابة لمواطن آخر في اليد اليسرى، فيما أصيب مسن جراء الاعتداء عليه بالضرب ورش غاز الفلفل.
وأضاف أن طواقمه نقلت المصابين إلى المستشفى الحكومي في جنين لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل ،هاجم مستوطنون إرهابيون، اليوم الاثنين، قاطفي الزيتون في منطقة باب الجامع غرب بلدة برقة، شمال غرب نابلس.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن مستوطنين هاجموا مزارعين أثناء قطفهم ثمار الزيتون في المنطقة، ومنعوهم من مواصلة عملهم، كما استولوا على جرار زراعي يعود لأحد المزارعين من بلدة بزاريا المجاورة.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد هجمات المستوطنين على المزارعين وموسم الزيتون، خاصة خلال موسم القطاف، في محاولة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على محاصيلهم وتخريب أشجارهم، بما يهدد مصدر رزق آلاف الأسر الفلسطينية.
وتوثق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، باعتبارها جزءاً من منظومة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، بحماية قوات العدو الإسرائيلي حيث تم تسجيل 14742 اعتداء على يد المستوطنين منذ السابع من أكتوبر 2023،ة وذلك في 376 قرية وتجمعاً سكانيا .

