السياسية:

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين بالعديد من القضايا الشرق أوسطية، وعلى رأسها زيارة البابا فرنسيس للعراق، وقرار بريطانيا خفض المعونات للخارج، وتأثير ذلك على اليمن. كما اهتمت الصحف أيضا بمحاولة استشراف ما الذي سيطرأ على العمل من تغييرات بعد العودة إلى المكاتب بعد شهور من العمل في المنزل بسبب الوباء.

البداية من صحيفة الإندبندنت، وتقرير لبيل ترو، مراسلة الصحيفة للشرق الأوسط، بعنوان ” شعب العراق في حاجة إلى أكثر من أمنيات البابا ومناشداته الحماسية”.

وتقول الكاتبة إن البابا فرنسيس، مرتديًا ملابسه البيضاء الناصعة، جلس في مراسم الاحتفاء بقدومه للعراق، محاطا بأطلال العديد من الكنائس والمباني التي دمرها تنظيم الدولة الإسلامية.

وتضيف أنه قبل بضع سنوات، لم يكن من المتصور أن يجلس البابا في ساحة الكنيسة في الموصل، محاطًا بالأطفال والعائلات وهم يغنون الأغاني المسيحية ويلوحون بأغصان الزيتون، فقد كانت هذه المدينة معقل تنظيم الدولة الإسلامية وساحة لفظائعه.

وتقول إنه أينما حل البابا في زيارته إلى العراق، سواء كان في بغداد أو الموصل، فقد كانت رسالته واحدة: التعايش السلمي، وحقوق متساوية للأقليات في العراق، وضرورة عودة المسيحيين إلى ديارهم.

وتقول الكاتبة إنه توجد حاجة ماسة إلي مثل ذلك التسامح والتقبل للغير في بلد تضاءل فيه عدد السكان المسيحيين من أكثر من مليون شخص قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في عام 2003 إلى 200 ألف فقط اليوم، بسبب الاضطهاد المستمر والعنف الذي يتهدد وجودهم. وتضيف أن أقليات أخرى، مثل الأيزيديين والتركمان، يشعرون بأنهم غير مرحب بهم أيضًا.

وتتساءل الكاتبة: تُرى هل ستحقق زيارة البابا للعراق أي شيء؟ وهل ستؤتي هذه المناشدات القلبية ثمارها؟ وتقول إن القادة السياسيين وكبار رجال الدين المسلمين في البلاد الذين التقوا بالبابا تعهدوا بحماية وضمان حقوق الأقليات، لكن أولئك الذين تحملوا القهر والبطش والتنكيل في العراق يقولون إنهم بحاجة إلى أفعال وليس أقوال.

وكالات