التطفيف السياسي
محمد الفرح*
ماذا لو كانت جرائم ابستين التي ارتكبتها النخبة الأمريكية والغربية قد وقعت في منطقتنا العربية أو في عالمنا الإسلامي؟ كيف كانوا سيضجّون بها، ويشنّون حملات تشويه واسعة ضد الإسلام، ويتهمون حضارة أمة بأكملها؟ ثم كيف كانوا سيبنون على ذلك مسارات من الحروب والابتزاز، تحت عناوين الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق الطفل ومحاربة "الإرهاب العالمي"؟
لكن حين يقع الحدث في مجتمعاتهم، يُقدَّم بوصفه تصرفًا شخصيًا، أو مسألة فردية لا تعبّر حتى عن أسرة، فكيف بأمة أو حضارة كاملة؟ لا نكاد نسمع عن محاكمات حقيقية، ولا عن إدانات واضحة، ولا عن أي شكل جاد من أشكال المحاسبة لمرتكبي هذه الجرائم. تختفي فجأة كل العناوين التي طالما رُفعت: حقوق الإنسان، وحقوق الطفل، وحقوق المرأة، ومكافحة الإرهاب، وغيرها.
إن هذه الازدواجية الصارخة في المعايير، وهذا الاستغلال السياسي المنهجي للتشويه والتدخل والاحتلال والابتزاز، تُعد من أبرز الأساليب الأمريكية والغربية في استهداف أمتنا وضرب صورتها وتقويض استقلالها.
*رابط التغريدة : https://x.com/MohammedAlfrah/status/20180150398866...

