السياسية - وكالات:



طالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الجرائم الوحشية المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين وإنهاء احتلال العدو الإسرائيلي للأرض الفلسطينية إعمال لرأي محكمة العدل العليا الاستشاري.




وأوضحت الشبكة في بيان نشرته على موقعها الالكتروني ، اليوم الاحد، أنه في سياق تصعيد جرائم العدو، وبالإضافة إلى التغييرات الواسعة التي أجرتها منذ أكتوبر 2023، على قوانينها لإضفاء الشرعية على الجرائم الوحشية التي ترتكبها بحق المعتقلين الفلسطينيين وتحصين مقترفيها، صادق الكنيست "الإسرائيلي"

بتاريخ 30/3/2026، وبالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون الإعدام، وبذلك أصبح القانون نهائياً ونافذاً.




وأضافت الشبكة أن مركز الميزان لحقوق الإنسان رصد على مدار حوالي (30) شهراً من جريمة الإبادة الجماعية التي تواصلها سلطات العدو الإسرائيلي على قطاع غزة، شيوع الانتهاكات وتوحشها، بحيث تبدأ من لحظة القبض على الاسرى حيث تجبر تلك القوات المعتقلين على خلع ملابسهم بالكامل وتعتدي عليهم بالضرب والسب والشتم وأحياناً تقتادهم إلى مسرح العمليات العسكرية بعد تقييد أيديهم وتعصيب أعينهم، ثم تجلسهم تحت أشعة الشمس الحارقة في فصل الصيف وفوق حصى مدببة، وتخضعهم للتحقيق تحت تعذيب جسدي ونفسي مميت كالضرب بالمطرقة، والشبح وخلع الظافر وإطلاق الكلاب عليهم، والضرب بالأيدي والأرجل، وإدخالهم في غرف موسيقى صاخبة، وأحيانا اغتصابهم مثلما حصل في معسكر سديه تيمان. وتخضعهم لظروف معيشية تنطوي على ضروب من التعذيب فتحرمهم من النوم الكافي والحصول على فراش وأغطية كافية، ومنع الاستحمام المنتظم، وعدم تقديم الطعام والشراب الكافي والمناسب، والتكديس داخل السجن، والحرمان من تلقي الزيارات سواء من الأهل أو المحامي.




وبحسب الإحصاءات الصادرة عن مؤسسات الأسرى، منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في أكتوبر 2023، اعتقلت قوات العدوالإسرائيلي أكثر من 23,000 فلسطيني، من بينهم أكثر من 800 امرأة وأكثر من 1,700 طفل. وهذه الأرقام لا تشمل حالات الاعتقال من غزة والتي تقدر بالآلاف، بما فيهم النساء والأطفال. كما توفى أكثر من (89) معتقلاً، الذين أعلنت هويتهم، من بينهم (40) من قطاع غزة، فيما يواصل العدو إخفاء هويات العشرات من الشهداء، واحتجاز جثامينهم.




واشار المركز الى ان سلطات العدو تحتجز آلاف الاسرى تحت ما يسمى بالاعتقال الإداري في الضفة الغربية بما فيها القدس، أي أنهم مسجونون دون تهمة أو محاكمة. فيما تعتقل آلاف الاسرى من قطاع غزة بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي" وهو كما الاعتقال الإداري لجهة عدم معرفة التهمة أو المدة التي سيمضيها في السجن.




وتواصل سلطات العدو اعتقال أكثر من 9,600 فلسطيني ، من بينهم 350 طفل و84 إمرأة في سجونها، فيما تواصل اعتقال أكثر من 3,500 شخص إدارياً، وأكثر من 1,200 بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي"، دون تهمة أو محاكمة. وهذه المعطيات لا تشمل معتقلي قطاع غزة الذين يخضعون لجريمة (الاختفاء القسري).




تجدر الإشارة إلى اعتقال سلطات العدو مئات العاملين في المجال الصحي، كالأطباء والممرضين والمسعفين والإداريين، وربما تشكل حالة الدكتور حسام أبو صفية ومروان الهمص والأطباء الذين استشهدوا تحت التعذيب الوحشي كعدنان البرش شواهد فظة على الانتهاكات الجسيمة لقواعد الحماية التي وضعها البروتوكول الثاني الملحق باتفاقية جنيف الرابعة، والتي تحظر التعرض للعاملين في المجال الصحي والإغاثي والإنساني.