محافظ الحديدة يؤكد على الدور الريادي للعلماء في تعزيز الوعي وتحصين الجبهة الداخلية
السـياسية:
أكد محافظ الحديدة، عبدالله عطيفي، على الدور المحوري للعلماء في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ القيم الدينية والفكرية، ومواجهة التحديات التي تستهدف الأمة في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار المحافظ عطيفي، خلال تفقده ولقاءاته اليوم، بعدد من العلماء والفقهاء من مختلف المذاهب والمدارس العلمية في الجامعات والمساجد والأربطة والمدارس الشرعية بالمحافظة، إلى أن المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الوطن، تتطلب استنهاض الهمّم لتعزيز قيم التآخي والاعتصام بحبل الله تعالى.
وأوضح أن "العلماء هم ورثة الأنبياء ومصابيح الدجى"، تقع على عاتقهم مهام جسيمة في توجيه بوصلة العداء نحو الأعداء الحقيقيين للأمة، لافتًا إلى أهمية تفعيل دور رسالة المسجد والمدارس لمواجهة الحرب الناعمة ومخططات الغزو الفكري التي تحاول النيل من هوية الشعب اليمني.
وحذر محافظ الحديدة، من حرب المصطلحات المضللة التي تروج لها قوى العدوان بهدف إفراغ الدين من محتواه الجهادي والقيمي، مشدّدًا على أن وحدة الكلمة ووحدة الصف بين مختلف المذاهب الفقهية هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات.
وقال "إن ما يجمع أبناء الأمة من ثوابت وقواسم مشتركة، أعظم وأسمى من كافة المحاولات البائسة التي يسعى الأعداء من خلالها إلى إثارة النعرات الطائفية أو المناطقية".
واستعرض المحافظ عطيفي، طبيعة المؤامرات التي تُحاك ضد اليمن، موضحاً أن العدو عمد إلى استهداف العقول عبر حملات التضليل الممنهجة، وهو ما يضع العلماء أمام مسؤولية تاريخية في كشف الزيف وتحصين الشباب والنشء من الأفكار الدخيلة والهدامة التي تُروج لها الصهيونية العالمية وأدواتها.
وأفاد بأن السلطة المحلية بالمحافظة تنظر إلى العلماء بأنهم أساس نهضة الوطن والبناء والتنمية والإصلاح الاجتماعي، مؤكداً أن الدولة ليست وصية على العلماء، بل هي السند والمعين لهم في أداء رسالتهم السامية بحرية واستقلالية، وبما يخدم مصلحة الإسلام والمسلمين ويحفظ كرامة وسيادة الوطن.
ولفت محافظ الحديدة، إلى أهمية تعزيز الخطاب التوعوي في مواجهة ما يتعرض له الوطن من عدوان وتحديات مستمرة، وما يرافق ذلك من محاولات للتأثير على وعي المجتمع وتوجيهه بطرق مختلفة.
ونوه بالرصيد التاريخي لعلماء تهامة والحديدة الذين عرفوا بالوسطية والاعتدال والارتباط بقضايا الأمة، معتبراً وجودهم في الميدان رسالة قوية بأن الحديدة ستظل أنموذجاً للتعايش ومنارة للعلم والوعي، ورجالها الأوفياء لن يسمحوا لأي فكر مشبوه بأن يجد له موطئ قدم في أرضهم.
ودعا عطيفي كافة، الخطباء والمرشدين إلى تكثيف الجهود التوعوية في كشف مخططات العدو، والعمل على تعزيز الصمود الشعبي، مؤكدًا أن كلمة العلماء خلال المرحلة والظرف تعد جهاداً في سبيل الله، ومساهمة في تحقيق النصر والتمكين للشعب اليمني المظلوم.
من جانبهم، أكد العلماء وقوفهم صفاً واحداً مع القيادة الثورية والسياسية في مواجهة كافة التحديات والمخاطر.
وأشاروا إلى أن محاولات الأعداء تفريق الكلمة، ستبوء بالفشل أمام وعي العلماء وثباتهم، مثمنين اهتمام قيادة المحافظة بتفقد أحوالهم ومشاركتهم هموم العمل الدعوي والعلمي.
حضر اللقاءات والزيارات رئيس فرع هيئة التفتيش القضائي القاضي لمحافظتي الحديدة وريمة القاضي جمال الفهيدي، ووكيل المحافظة محمد حليصي، ورئيس وحدة العلماء بالمحافظة الشيخ علي صومل، ومدير مكتب هيئة الأوقاف والإرشاد إبراهيم النعمي.
سبأ

