قائد الثورة يدعو إلى مقاطعة القنوات الإعلامية التي تخدم اليهود وتروج للضلال
السياسية:
دعا قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى المقاطعة الإعلامية للقنوات التي تخدم اليهود والقنوات المضلة التي تروج للضلال العقائدي والثقافي والفكري.
وأوضح السيد القائد في محاضرته السادسة من دروس شهر ذي الحجة اليوم ضمن سلسلة "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"، أن الجانب الإعلامي من الجوانب المهمة التي تأخذ مساحة واسعة فيما نقول ويدخل فيه أيضًا الالتزامات الإيمانية والأخلاقية والدينية، مؤكدًا أن الجانب الإعلامي له تأثير كبير في ميدان الصراع بيننا وبين الأعداء من اليهود وأعوانهم.
وأوضح أن هناك قنوات فضائية - سواء منها ما كان قنوات إخبارية سياسية– تخدم اليهود والصهيونية وأمريكا وإسرائيل بشكل واضح لا شك فيه.
وقال "المحتوى الذي تقدّمه تلك القنوات من الأخبار يخدم اليهود، ويبرر لإسرائيل كل ما تفعله، وتحمل دائماً الوزر والإشكالات والمسؤولية على المجاهدين وأبناء الأمة والمظلومين في كل شيء"، مستشهدًا بما كانت عليه أثناء أحداث غزة عندما حمّلت المجاهدين في القطاع مسؤولية جرائم العدو الإسرائيلي وتبرر للعدو وتقدم ما يفعله من إجرام وكأنها أمور عادية".
وأضاف "موقف تلك القنوات الفضائية من القضية الفلسطينية والمجاهدين في فلسطين وبقية مجاهدي الأمة هو من أكثر ما يكشف حقيقتها، وقد كشفتها أحداث فلسطين الواضحة التي لا لبس فيها عند أحد، وهذا كافٍ في أن يعرف الإنسان توجهها السلبي بشكل عام".
وبين قائد الثورة أن هذه الوسائل الإعلامية في محتواها الخبري والسياسي الذي هو خدمة لليهود، تجعل من نفسها بوقاً للصهيونية وخادماً للصهاينة.
وأشار إلى أن "بعض القنوات المضلة تروج للضلال الباطل بمحتواها العقائدي أو الثقافي والفكري"، مؤكدًا أن هذا الاتجاه ينبغي أن يُقاطع، فلا يليق بالناس أن يرتبطوا بوسائل إعلامية تخدم اليهود والضلال والباطل، فهي صوت للضلال وصوت للشيطان بكل ما تعنيه الكلمة.
ومضى بالقول "ينبغي أن نكون حذرين في كل ميدان يمتد فيه النشاط اليهودي بالدعاية والإعلام والإضلال، كما ينبغي أن نكون كمسلمين على وعي عال وبصيرة من خلال هدى الله وأن نكون متميزين عن غيرنا".
ودعا المسلمين إلى أن يكونوا على وعي عالٍ وبصيرة من خلال هدى الله سبحانه وتعالى، ثم في ما يتعلق بالقول والكلام نفسه، أن يكونوا متميزين عن غيرهم، بحيث تحكم ما نقوله مبادئنا وقيمنا وأخلاقنا وتعاليم ربنا، ولا ننطلق في ذلك بفوضوية وتفلت من الأخلاق والقيم والمبادئ؛ لأنها حينئذٍ تشكل حالة خطيرة جداً ولها تبعات كبيرة في الدنيا والآخرة.. مبينًا أن الكلمة الطيبة هي كلمة ينتفع منها الناس ولها أثرها الإيجابي في الحياة ويستمر عطاؤها في العلاقات بين المجتمع وتعالج الجروح النفسية.
واعتبر السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، ثمرة الاهتداء بهدى الله تتجلّى في استقامة لسان الإنسان الذي يعتبر نفسه متوجهًا ومنطلقًا على أساس الانتماء الإيماني والقرآني والجهادي أولى الناس بأن يقدم النموذج لاستقامة اللسان.
وأفاد بأن واقع اليهود في مقدمة المنحرفين عن هدى الله تمتلئ أقوالهم بالمحتوى الخبيث الناتج عن خبثهم في كل المجالات، مضيفًا "ما يقدمه اليهود له تأثير سيئ في تفرقة المجتمعات وأصبح من المظاهر الكبرى والسيئة لانحرافهم القول بالإثم".
وأردف قائلًا " على الأمة ألا تقبل أن يؤثر عليها اليهود حتى نتحول إلى أمة لا تنضبط بمسؤولياتها وبمبادئها وبقيمها"، مؤكدًا أن اليهود وأعوانهم من فريق الشر من أهل الكتاب هم الأكثر استخدامًا للمجال الإعلامي وتأثيرًا فيه في الاستهداف للساحة الإسلامية.
ولفت إلى أن الأعداء أنشأوا فرقًا ومذاهب جديدة وتوجهات تحت عناوين دينية فيها ارتداد عن الإسلام بكله كما هو حال البهائية والأحمدية وغيرها، وهناك مذاهب باسم الإسلام تتحرك كما هو الاتجاه التكفيري الوهابي المدمر للأمة الإسلامية من الداخل المضل ضلالًا رهيبًا.
وذكر السيد القائد، أن الأعداء يهدفون من خلال المحتوى الإعلامي إلى ضرب زكاء النفوس وإلى الإغراء بالفساد الأخلاقي وإلى الدفع بالناس نحو الرذائل، مؤكدًا أن المجتمعات البشرية وليس فقط في العالم الإسلامي تشكو مما يفعله اليهود وأعوانهم في مساعيهم لإفسادها.
وتطرق إلى دور المنافقين في الساحة الإسلامية والذي يخدم اليهود وفريق الشر من أهل الكتاب، فيمزق الأمة ويفرقها، موضحًا أن هناك إيجابية كبيرة للجهاد في سبيل الله في الميدان الإعلامي لأن فيه التصدي لكل من يتحركوا فيه لتضليل الناس.
وعرّج على الحرب النفسية التي يشنها الأعداء لزرع حالة اليأس، ما ينبغي أن تقابل بتحرك صحيح لا يترك المجال للأعداء، والسعي لأن نكون في مقام التصدي بثبات والصبر في مقام العمل وأداء المسؤوليات وهو مثمر ومهم.
وقال "من يحملون نفوسًا ضعيفة وحالة انهزامية يتصورون أن الحل هو التنازل عن الحق والتنصل عن الموقف الحق بمجرد حملة دعائية"، مؤكدًا أن الاتجاه الصحيح هو أن نواجه باطل ودعايات الأعداء السيئة المشحونة بالافتراءات والأكاذيب بقوة الصبر وعزة الإيمان.
وأشار السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، إلى أن تصريحات الكافر ترامب في هذه المرحلة هي في محتواها إرجاف وتهويل وتخويف تجاه الموقف مع إيران، مبينًا أن الحملات الدعائية في وسائل الإعلام التابعة لليهود تأتي في نفس الاتجاه من التهويل وتحطيم الروح المعنوية.
وأضاف "نشاط المنافقين هدام ومسيء يخلخل وضع الأمة من الداخل وينشط في اتجاه الفساد ونشر الفرقة ويؤثر على الأخوة وروح التعاون، والمنافقون يشتركون في دور هدام ويجب أن يكون هناك سعي لكشف حملاتهم المشتركة ويبنون نفس مصطلحات اليهود".
وأكد أن حملات المنافقين تأتي دائمًا متزامنة مع أحداث معينة وتصعيد في المواجهة العسكرية فيتحركون من مطابخ إعلامية واحدة، كما أن حملات مواقع التواصل الاجتماعي وما يسمونهم بالذباب الإلكتروني تنشط في خدمة الأعداء بشكل منظم وحملات منظمة.
وتابع "المنافقون والذين في قلوبهم مرض هم مرتبطون إعلاميًا دعائيًا بنفس توجهات اليهود التي تسعى إلى الفرقة بين المجتمع المسلم، وهناك دور سلبي لأصحاب الخدمات المجانية من المغفلين والأغبياء والسذج والمستهترين بالأمور للتفاعل مع الشائعات والأكاذيب".
وشددّ قائد الثورة على أن واجب الإنسان أولًا قبل كل شيء هو التبين والتثبت، مؤكدًا أن الكثير ممن ينشرون الدعايات هم من الفاسدين.
ومضى بالقول "بعد التبين يجب أن يتم التعامل بحكمة وبرشد وبمسؤولية حينما يكون هناك قضايا أو مطلبًا معينًا، ولا يستدعي الحال أن نتعامل مع كل جزئية من قضايانا في المجتمع بأن نتجه إلى أسلوب الدعايات والتحريض الإعلامي".
وأشار إلى أن "بعض الناس يتجه في الاتجاه الذي يتماهى فيه مع الأعداء من أبواق الصهيونية فيتماهى معهم، والمهم أن تكون النظرة العامة إلى مثل هذه الظاهرة إلى أنها ظاهرة خاطئة لا ينبغي التفاعل الإيجابي معها والتفاعل معها خطأ وحالة سلبية".
وحث قائد الثورة على أن تكون جبهة الحق في الراشدين والواعين والمصلحين والمهتمين والجادين ممن يحملون الروح الإيجابية والروح المسؤولة والروح العملية، مشيرًا إلى أن الجهاد في الميدان الإعلامي هو في إيضاح الحقائق.
وعدّ التفاعل غير الواعي مع الأكاذيب والدعايات والحملات الباطلة مذمومًا جدًا، والتفاعل غير الواعي مع الأخبار قد يكون ترويجًا لأخبار من جهة العدو لأهداف خطيرة.
وقال "البعض يتلقف أي خبر يراه ويروج له ويقوم بنشره دون أن يتأمل في محتوى ذلك الخبر، وقد تكون البعض من الأخبار بهدف ضرب الروح المعنوية للناس أو التبرير لجريمة يريد العدو أن يقدم عليها"، مؤكدًا أن حالة التسرع في إشاعة الأخبار دون تمعن وانتباه يستفيد منها العدو.
وأضاف "المعيار الكبير أن نحذر مما يخدم العدو فيما نقوله وننشره حتى على مستوى الأخبار، وليس كل ما يحدث يستدعي نشرًا في وسائل الإعلام، لأن البعض من الأخبار قد تخدم العدو".
وبين أن العدو الصهيوني كان يحرص في جولة المواجهة الأخيرة على التكتم عن حجم خسائره وتأثير القصف الصاروخي للجمهورية الإسلامية في إيران، ولا يريد كيان العدو أن يرى الناس حجم التأثير والأضرار لاعتبارات معنوية بالموضوع حتى في أوساط شعوبنا.
وقال السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي "العدو يُريد أن يقلل من تأثير الرد الإيراني لتبقى الصورة العامة في الذهنية العامة حتى في أوساط شعوبنا ومنطقتنا أنه في الموقف القوي، ويحاول كيان العدو من خلال توجهه الإعلامي أن يرسخ حالة اليأس في أوساط الأمة".
وأَضاف " نؤكد على المقاطعة الإعلامية للقنوات التي تخدم اليهود بشكل واضح، وينبغي أن تقاطع الوسائل الإعلامية التي تخدم الصهيونية والقنوات المضلة التي تروج للضلال العقائدي والثقافي والفكري".
وتابع "لا يليق بالناس أن يرتبطوا بوسائل إعلامية تخدم اليهود وهي صوت للضلال والشيطان، يجب مقاطعة القنوات ذات المحتوى المفسد المروج للرذيلة".
وأشاد قائد الثورة في ختام محاضرته بالذين يقومون بدور عظيم وإسهام كبير في المجال الإعلامي بنشر الوعي بالكلمة الطيبة والمحتوى النافع والمفيد للناس، ويتجنبون الأشياء السيئة، وبالذين يجاهدون في ميدان الإعلام ويقدمون الحق ويخدمون القضية العادلة للأمة.
سبأ

