حان الوقت لوضع حد للسياسة العدوانية السعودية تجاه اليمن
محمد علي الحريشي*
إتسمت العلاقة السعودية تجاه اليمن- منذ نشأة الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبد العزيز آل سعود- بالعداء والحقد والتربص والخوف من نهضة اليمن وقوة دولته المركزية، خاصة من بعد إحتلال الجيش النجدي السعودي للأراضي اليمنية (جيزان وعسير ونجران) في عام 1934.
وتتجلى الممارسات العدائية السعودية الممنهجة تجاه اليمن من خلال الشحن والتعبئة الفكرية والمذهبية الوهابية المتطرفة ضد الشعب اليمني، من قبل دعاة الفكر الوهابي، منذ نشأة الفكر الوهابي في القرن الثامن عشر الميلادي، على يد محمد بن عبدالوهاب، فالفكر الوهابي الضال والمنحرف، وهو أحد أسباب العداء التاريخي السعودي تجاه اليمن وتجاه الشعوب العربية والإسلامية.
فقد نشأت الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود على غريزة الأطماع والتوسع، بهدف السيطرة على كل أرجاء الجزيرة العربية بما فيها اليمن، ونشر الفكر الوهابي المنحرف، فمن ضمن أهداف محاولة سيطرة النظام السعودي على اليمن، القضاء على المذهبين الزيدي والشافعي، وإستبدالهما بالفكر الوهابي المنحرف.
ويمارس النظام السعودي سياسات معادية وممنهجة طويلة المدى تجاه اليمن، بهدف أهداف تفكيك الدولة اليمنية، وخلق الحروب والصراعات الداخلية وتمزيق الوحدة الوطنية، كل ذلك من أجل السيطرة على اليمن، ومن ضمن أسباب العداء السعودي تجاه اليمن، التشبث ببقاء سيطرة النظام السعودية على المناطق اليمنية (جيزان وعسير ونجران) .
كل المشاكل والحروب والأزمات والإغتيالات والفوضى التي حدثت في اليمن على مدى قرن من الزمان، وقف خلفها النظام السعودي، بهدف تدمير الدولة اليمنية وإضعافها، ولن تحل مشكلة العداء السعودي لليمن إلا بمعالجة جذور المشكلة وهي:
- استعادة المناطق اليمنية (جيزان وعسير ونجران).
- وضع حد للتدخل السعودي في الشؤون الداخلية لليمن، وإحترام سيادته، وبناء علاقات تقوم على الندية وحسن الجوار.
- وضع حد لمحاولة النظام السعودي السيطرة والوصول الى شواطئ اليمن الجنوبية.
نذكر أن من أهم أهداف ثورة 21 سبتمبر، هو التحرر من الهيمنة والتبعية الخارجية على اليمن، فقد أمتلك الشعب اليمني زمام المبادرة بقيادة قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي يحفظه الله، في انهاء الوصاية السعودية على اليمن، وإنهاء العدوان والحصاروانتزاع حقوق الشعب اليمني، وعلى النظام السعودي أن يدرك مدى وأهمية المتغيرات التي حدثت في اليمن، منذ ثورة 21 سبتمبر عام 2014، ومدى الوعي الذي وصل إليه الشعب اليمني للتحرر من الهيمنة السعودية.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

