السياسية:



توجّه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بأطيب التهاني والتبريكات إلى الشعب اليمني بكافة أطيافه ومؤسساته الرسمية، والمرابطين في الجبهات، وقوَّاته المسلَّحة بكل تشكيلاتها العسكرية والأمنية، وإلى حجاج بيت الله الحرام، وإلى الأمة الإسلامية كافة، بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك.

وأوضح قائد الثورة في بيان له مساء اليوم، أن عيد الأضحى، تُعدّ مناسبة إسلامية ذات دلالات تربوية وروحية إسلامية عظيمة، إذ يخلِّد الذكرى التاريخية لنبي الله وخليله إبراهيم، وابنه نبي الله إسماعيل "عليهما السَّلام"، التي قدَّما فيها للأجيال أعظم الدروس: في التَّسليم لله تعالى، والتفاني في سبيله، والثمرة العظيمة لذلك في الدنيا والآخرة، فيما حظيا به من المجد والمنزلة الرفيعة عند الله، والرعاية العجيبة، والعاقبة الحسنة، والفوز العظيم.

وأشار إلى عيد الأضحى المبارك أيضًا، مناسبة اقترنت بركنٍ عظيمٍ من أركان الإسلام، بالنسبة لحجاج بيت الله الحرام، بما فيه من مناسك عظيمة ذات عطاء إيماني وتربوي عظيم، ورمزية إسلامية لوِحدة المسلمين، والتذكير لهم بمسؤولياتهم المقدَّسة: أن يكونوا خير أمة تدعو إلى الخير، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتجاهد في سبيل الله، وتهتدي بنور الله "القرآن الكريم"، وتعتصم بحبل الله المتين.

وأكد السيد القائد، أن الأمة الإسلامية أحوج ما تكون إلى الاستفادة من المناسبات الإسلامية المباركة، في عطائها العظيم، وأثرها المبارك، ولا سيَّما والأمَّة في مرحلة تواجه فيها الهجمة الأمريكية الإسرائيلية، وفي مقدِّمات التصدي لها، لا بدَّ أن تتسلّح الأمة بسلاح الوعي والبصيرة، وترسِّخ انتماءها الإيماني بالالتزام العملي، وبالثقة بالله تعالى، والتوكل عليه، والتَّسليم له، باتِّباع كتابه الكريم، والاهتداء به؛ لتحظى بالفلاح، والتأييد الإلهي، وما وعدها الله به على ذلك من النصر، والتمكين، والخير، والبركات.

وعرّج على قضية الشعب الفلسطيني ومظلوميته، مبينًا أن معاناة الشعب الفلسطيني ومظلوميته الكبرى، جرحٌ غائر في جسد الأمة الإسلامية، وقضيته تعني الأمَّة الإسلامية جميعاً، تجاه المقدَّسات في فلسطين، وعلى رأسها: المسجد الأقصى الشريف، الذي تتزايد حملات اليهود الصهاينة لاستهدافه، وانتهاك حرمته يوماً بعد يوم.

فيما يلي نص البيان:

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلَّا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً.

بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك، أتوجَّه بأطيب التَّهاني والتبريك إلى شعبنا اليمني المسلم العزيز، بكافة أطيافه ومؤسساته الرسمية، ومجاهديه المرابطين في الجبهات، وكافة قوَّاته المسلَّحة بكل تشكيلاتها العسكرية والأمنية، وإلى حجاج بيت الله الحرام، وإلى أمَّتنا الإسلامية كافة، وأسأل الله أن يُعِيدَه علينا جميعاً بالخير، والنصر، والبركات.

إنَّ عيد الأضحى المبارك، هو مناسبة إسلامية ذات دلالات تربوية وروحية إسلامية عظيمة، فهو يخلِّد الذكرى التاريخية لنبي الله وخليله إبراهيم، وابنه نبي الله إسماعيل "عليهما السَّلام"، التي قدَّما فيها للأجيال أعظم الدروس: في التَّسليم لله تعالى، والتفاني في سبيله، والثمرة العظيمة لذلك في الدنيا والآخرة، فيما حظيا به من المجد والمنزلة الرفيعة عند الله، والرعاية العجيبة، والعاقبة الحسنة، والفوز العظيم.

كما أنَّه مناسبة اقترنت بركنٍ عظيمٍ من أركان الإسلام، بالنسبة لحجاج بيت الله الحرام، بما فيه من مناسك عظيمة ذات عطاء إيماني وتربوي عظيم، ورمزية إسلامية لوِحدة المسلمين، والتذكير لهم بمسؤولياتهم المقدَّسة: أن يكونوا خير أمة تدعو إلى الخير، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتجاهد في سبيل الله، وتهتدي بنور الله (القرآن الكريم)، وتعتصم بحبل الله المتين، كما قال الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}[آل عمران:110]، وقال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}[آل عمران:103]، وقال تعالى: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[التوبة:41]، وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}[الإسراء:9].

إنَّ الدرس العظيم في رمي الجمرات، بدءاً برمي جمرة العقبة في عيد الأضحى من قِبَل حجاج بيت الله الحرام، والرمي للثلاث الجمرات في أيام التشريق، هو البراءة من الشيطان، وأولياء الشيطان، وخطوات الشيطان، والعداء للطاغوت المستكبر، المفسد في الأرض، ومن أئمة الكفر، وهذا هو الموقف الإسلامي تجاه ما يقوم به المجرمون أولياء الشيطان من: إفسادٍ في الأرض، وصدٍ عن سبيل الله، وظلمٍ لعباد الله، وانتهاكٍ لكلِّ الحرمات، كما يتجلَّى ذلك في عصرنا وزماننا بما يقوم به اليهود، وأئمة الكفر (أمريكا وإسرائيل)، وأعوانهم من خدَّام الحركة الصهيونية، كما أنَّ لكلِّ مناسك الحج عطاءً إيمانيا، ودلالات هادية، لمن يستفيد منها، ويدرك عظمتها وبركاتها.

وعيد الأضحى هو من أيام التكبير والذكر لله تعالى، في صلاة العيد، وعقب الصلوات، ومن أول أيام الأضاحي، التي هي قربة إلى الله، وشكر له على ما أحلَّ لنا من بهيمة الأنعام، ويتم منها مواساة الفقراء والمحتاجين، وهو موسم من مواسم الخير، والبر، وصلة الأرحام، والتكافل الاجتماعي، وتعزيز أواصر الأخوَّة بين المجتمع المسلم، وإظهار الفرح بنعمة الله، كما قال تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[يونس:58].

إنَّ أمَّتنا الإسلامية أحوج ما تكون إلى الاستفادة من هذه المناسبات الإسلامية المباركة، في عطائها العظيم، وأثرها المبارك، ولا سيَّما والأمَّة في مرحلة تواجه فيها الهجمة الأمريكية الإسرائيلية، وفي مقدِّمات التصدي لها، لا بدَّ أن تتسلّح الأمة بسلاح الوعي والبصيرة، وأن ترسِّخ انتماءها الإيماني بالالتزام العملي، وبالثقة بالله تعالى، والتوكل عليه، والتَّسليم له، باتِّباع كتابه الكريم، والاهتداء به؛ لكي تحظى بالفلاح، والتأييد الإلهي، وما وعدها الله به على ذلك من النصر، والتمكين، والخير، والبركات، {وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ}[التوبة:111].

إنَّ معاناة الشعب الفلسطيني ومظلوميته الكبرى، جرحٌ غائر في جسد الأمة الإسلامية، وقضيته تعني الأمَّة الإسلامية جميعاً، تجاه المقدَّسات في فلسطين، وعلى رأسها: المسجد الأقصى الشريف، الذي تتزايد حملات اليهود الصهاينة لاستهدافه، وانتهاك حرمته يوماً بعد يوم، وتجاه الشعب الفلسطيني المظلوم بأقسى أنواع الظلم، من: قتل، وتجويع، وتهجير قسري، وانتهاك للعرض، واغتصاب للأرض، واختطاف، وتعذيب وغير ذلك، وكلما تجاهلت الأمة الإسلامية مسؤولياتها تجاه ذلك؛ فإنَّها تفتح المجال للعدوّ اليهودي الصهيوني ليوسِّع عدوانه عليها، كما هو الحال في تحركه العدواني الصريح تحت عنوان: [إقامة إسرائيل الكبرى، وتغيير الشرق الأوسط]، الذي يستهدف المنطقة بكل شعوبها.

إنَّ واجب المسلمين أن يقدِّموا كلَّ أنواع الدعم للشعب الفلسطيني ومجاهديه، ولحزب الله في لبنان، الذي يواجه العدوان الإسرائيلي على لبنان بكل ثبات، وصلابة، وفاعلية، كما ينبغي أن تستفيد الأمة الإسلامية الدروس المهمة من ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران، والشعب الإيراني المسلم، في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، والتصدي له بفاعلية عالية، وأن يكون ذلك حافزاً لتعزيز الأخوَّة الإسلامية، وتعزيز التعاون بين شعوب أمَّتنا في التصدي للعدوّ الصهيوني، الذي يستهدف الجميع، باعتبار الأخوَّة الإسلامية فريضة من فرائض الإسلام، وعاملاً مهماً من عوامل القوة.

إنَّ شعبنا اليمني المسلم العزيز وانطلاقاً من هويته الإيمانية الأصيلة، رفع راية الجهاد في سبيل الله تعالى، وأسهم بفاعلية وحضور شعبي عظيم في ذلك، ولم يسكت حينما أساء صهاينة الكفر إلى القرآن الكريم، ولم يتفرَّج على مأساة الشعب الفلسطيني في غزة، ولم يتنصَّل عن مسؤولياته المقدَّسة في جولة المواجهة الكبرى للتصدي للطغيان الأمريكي والإسرائيلي، الذي استهدف أمَّتنا الإسلامية تحت عنوان: [تغيير الشرق الأوسط، وإقامة إسرائيل الكبرى]، وهو ثابت على نهجه القرآني، متمسِّك بهويته الإيمانية، وكرامته الإنسانية، معتمد على الله، ومتوكل عليه، وكفى بالله ولياً، وكفى بالله نصيراً.

وَالعَاقِبَةُ لِلمُتَّقِين.

وَالسَّــــــلَامُ عَلَيْكُـــمْ وَرَحْمَـــــةُ اللَّهِ وَبَـرَكَاتُـــــهُ؛؛؛

الله أكبر

الموت لأمريكا

الموت لإسرائيل

اللعنة على اليهود

النصر للإسلام






سبأ