السياسية - وكالات:


أكد معهد الأبحاث التطبيقية الفلسطيني (أريج) أن سلطات العدو الإسرائيلي أصدرت قرارا في الخامس من شهر مارس الماضي يقضي بتحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة "يتسيف"، الواقعة إلى الشرق من مدينة بيت ساحور، شرق بيت لحم بالضفة الغربية.



وأوضح، استنادا إلى تحليله للخرائط المرفقة بالإعلان الإسرائيلي الجديد، أن سلطات العدو الإسرائيلي تنوي تخصيص 116,314 دونما من الأراضي الفلسطينية في المنطقة لصالح البؤرة الاستيطانية الجديدة، وتشمل: منطقة المعسكر، والأراضي التي تحيط به من الناحية الجنوبية الغربية، ومنطقة المتنزه التابع لبلدية بيت ساحور.


وأشار إلى أن رئيس مجلس مستوطنات "غوش عتصيون" الإقليمي أعلن على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي في العشرين من شهر نوفمبر 2025 عن إقامة تجمع استيطاني جديد يحمل اسم "شديما"، بمحاذاة منازل المواطنين الفلسطينيين في بيت ساحور، وأن جرافات المستوطنين باشرت في الليلة نفسها أعمال تسوية الأرض المستهدفة، قبل أن يتم نصب عدد من البيوت المتنقلة في الموقع بحلول صباح اليوم التالي.


ووفقا للمعهد، تقيم حاليا نحو 13 عائلة من المستوطنين في المنطقة، التي شهدت في الآونة الأخيرة العديد من الانتهاكات بحق أصحاب الأراضي الفلسطينيين، تمثلت في منعهم من الوصول إلى أراضيهم القريبة من البؤرة بذريعة أنها تتبع للمستوطنة.


وأكد معهد أريج أن هذه الإجراءات تُظهر أن دعم سلطات العدو الإسرائيلي للمشروع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة لا يقتصر على توفير الحماية للمستوطنين في اعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، بل يمتد إلى تسخير "الأدوات القانونية والعسكرية" اللازمة لتسهيل عملية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وترسيخ وجودهم فيها تحت ذرائع مختلفة، كما هو الحال في منطقة "عش غراب".


وأضاف أن إصدار الأوامر العسكرية، وتخصيص مناطق نفوذ للبؤر الاستيطانية، وتوفير البنية التحتية والخدمات اللازمة لها، يساهم وبصورة مباشرة في فرض وقائع جديدة على الأرض، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص المساحة المتاحة للتطور العمراني الفلسطيني، ويُعمّق من التحديات التي تواجه أصحاب الأراضي الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم وممتلكاتهم.