السياسية - وكالات:


أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، اليوم الجمعة، أن الأمريكيين أدركوا تماماً خلال عدوانهم الأخير على بلاده أنهم لا يملكون القدرة على المواجهة العسكرية مع إيران، وأن ادعاءات الكيان الصهيوني لم تكن سوى دعاية لا أساس لها.

وقال قاليباف خلال لقائه نظيره البيلاروسي إيغور سيرجينكو، على هامش مراسم أداء الوفود الأجنبية تحية الوداع للجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية في إيران الشهيد السيد علي الخامنئي في طهران، إن الأمريكيين ورغم جهودهم المكثفة لتحقيق أهدافهم، واجهوا الفشل، واضطروا في النهاية إلى طلب وقف إطلاق النار، حسب وكالة أنباء "فارس".

وأضاف: "كما فشلت محاولة أمريكا لجذب الناتو وحلفائها الآخرين إلى هذه الحرب، ورغم ادعائهم تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، فإننا ما زلنا نشهد إصابة الصواريخ الايرانية لأهدافها المرسومة، ولذلك، يعتبر اليوم كل من الصديق والعدو أن هذا التفاهم هو دليل على هزيمة أمريكا".

وتابع: "إلى جانب الحفاظ على قوتها الردعية، شرعت إيران في إقامة علاقات وثيقة مع دول المنطقة، وبالتنسيق مع الدول الجارة، تمنع أي تدخل أمريكي في المنطقة".

وأعرب قاليباف عن أمله في أن توسع الدول المعارضة للأحادية الأمريكية، بما في ذلك في إطار مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون، تعاونها لمواجهة هذا النهج.

وثمّن المسؤول الإيراني مواقف ودعم حكومة بيلاروسيا لإيران في مواجهة عدوان الكيان الصهيوني وأمريكا.

وقال: "رغم أننا فقدنا في هذه الحرب قائداً حكيماً وشجاعاً وأباً روحياً للعالم الإسلامي، إلا أن إيران حققت النصر في الميادين الدفاعية والسياسية، وصمد الشعب الإيراني بفضل وحدته وتماسكه المثاليين في وجه العدو".

وشدد رئيس مجلس الشورى الإيراني على أن بلاده سترد بقوة على أي عدوان، مطالباً بالتنفيذ الكامل لمذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأكد أنه إذا لم تلتزم أمريكا والكيان الصهيوني بتعهداتهما، فستستأنف إيران إجراءاتها المناسبة.

من جانبه قال رئيس مجلس النواب البيلاروسي، إن إيران أثبتت أنها تدافع عن استقلالها حتى في أقسى الظروف.

واضاف: "لقد بذل قائد الثورة الإسلامية الشهيد جهوداً جبارة من أجل تقدم وتطور وقوة جمهورية إيران الإسلامية، وفقدانه أمر محزن للشعب الايراني ولكل الأحرار في العالم".

وأدن سيرجينكو الهجمات ضد الشعب والبنى التحتية الإيرانية، مضيفاً: "نعتقد أن الصديق الحقيقي يُعرف في الأيام الصعبة. إيران كانت ولا تزال وستبقى صديقتنا".

وعبر عن استعداد بيلاروسيا لتطوير تعاونها مع إيران في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ودعم توسيع التعاون البرلماني بين البلدين في إطار مجموعات الصداقة، وبريكس، وحركة عدم الانحياز، وغيرها من المحافل الدولية.