السياسية :

أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات العدوان السعودي الذي استهدف مطار صنعاء الدولي اليوم؛ لمنع طائرة مدنية من الهبوط، في واقعة خطيرة تكشف مستوى غير مسبوق من الاستهتار بأرواح المدنيين وبسلامة الملاحة الجوية الدولية.


وذكرت الهيئة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) "إن استهداف مطار مدني في وقت كانت فيه طائرة مدنية تستعد للهبوط، يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة الركاب وطاقم الطائرة، وتعريضًا متعمدًا لهم لخطر كارثة إنسانية كان من الممكن أن تودي بحياة العشرات من المدنيين".

وأشارت إلى أن هذا العدوان، يُجسّد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وللمبادئ المنظمة لحماية الطيران المدني، ولمعاهدة شيكاغو 1944م للطيران المدني، وللمنشآت المدنية، ويؤكد استمرار سياسة استخدام المطارات وحركة السفر وسيلة للضغط السياسي والعقاب الجماعي بحق الشعب اليمني.

وأكدت الهيئة، أن محاولة منع طائرة مدنية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي تعكس استخفافًا واضحًا بالأرواح، وبكل الأعراف والمواثيق الدولية، إذ أن الطائرات المدنية وركابها وطاقمها يتمتعون بحماية قانونية خاصة ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعريضهم للخطر أو استخدام سلامتهم ورقة ضغط في أي صراع سياسي أو عسكري.

وأفادت بأن هذا السلوك العدواني، يفاقم معاناة المرضى والطلاب والمسافرين والعالقين، ويقوض حق اليمنيين في التنقل والسفر والوصول الآمن إلى بلادهم.

وحمّلت النظام السعودي والإدارة الأمريكية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن العدوان وتداعياته، مؤكدة أن تعريض طائرة مدنية للخطر جريمة تستوجب تحقيقا دوليا ومساءلة المسؤولين عنها دون إفلات من العقاب؛ كون هذا العمل جريمة عدوان، ويرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية مكتملة الأركان.

وعبرت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، عن بالغ استنكارها للصمت الدولي إزاء الانتهاكات المتكررة التي تطال مطار صنعاء الدولي وحقوق المسافرين اليمنيين.

ولفت البيان، إلى أن استمرار هذا الصمت يمثل غطاء غير مباشر، وخطا أخضر لمزيد من الاعتداءات، ويقوض ما تبقى من مصداقية المنظمات الدولية المعنية بحماية المدنيين وضمان سلامة الطيران المدني.

وطالب البيان، الأمم المتحدة، ومنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، ومجلسي الأمن، وحقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية المعنية، بالتحرك العاجل والفاعل لوقف أي تهديدات أو اعتداءات تستهدف مطار صنعاء الدولي أو الطائرات المدنية القادمة إليه والمغادرة منه، وضمان سلامة الملاحة الجوية، ورفع جميع القيود المفروضة على المطار، وتمكين الرحلات المدنية والإنسانية من العمل بصورة آمنة ومنتظمة ودون أي تدخل أو تهديد.

وشدّد على أن للجمهورية اليمنية كامل الحق في اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومنشآتها المدنية، والرد على أي اعتداء يستهدف شعبها أو مطاراتها أو حركة الملاحة الجوية فيها، وذلك في إطار حقها المشروع المكفول بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما حمّلت الهيئة في بيانها الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.. محذرة من أن المساس بأمن اليمن وسيادته لن يمر دون موقف يحفظ لليمن حقه وكرامته وسيادته الوطنية.