السياسية - وكالات :


أكد المهندس وائل ثابت، مدير عام التخطيط في وزارة الزراعة بقطاع غزة، أن العملية الإنتاجية والزراعية في القطاع باتت معطلة بشكل كامل، نتيجة استمرار منع العدو الصهيوني دخول المستلزمات والمدخلات الأساسية اللازمة لاستئناف العمل الزراعي.



وفي حديث لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ذكر المهندس ثابت، أن غياب المدخلات الرئيسية يمثل العائق الأساسي والأكبر أمام إنقاذ القطاع الزراعي.

وقال: "العملية الإنتاجية والزراعية معطلة بشكل كامل نتيجة عدم السماح بإدخال المستلزمات الأساسية؛ وعلى رأسها الأسمدة العضوية والكيماوية، والمبيدات، ومعقمات التربة، ومعدات الإنتاج بشكل كامل، ولا يمكن قيام أي نشاط زراعي أو إنتاجي دون هذه المدخلات".

وكشف مدير عام التخطيط عن تعقيد ميداني إضافي يواجه القطاع، مشيراً إلى أن نحو 70% من الأراضي الزراعية في قطاع غزة باتت تقع حالياً داخل نطاق ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" (المناطق الخطرة ميدانياً ويسيطر عليها العدو الاسرائيلي).

وشدد ثابت على أنه لا يمكن ممارسة العمليات الزراعية والإنتاجية في هذه المساحات الشاسعة أو إعادة استصلاحها إلا إذا تم السماح بإدخال مستلزمات الإنتاج بشكل حر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يعيش فيه القطاع الزراعي في غزة حالة انهيار شبه كامل؛ حيث أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية في مؤتمر صحفي مؤخراً عن دمار واسع النطاق تجاوزت نسبته 85% في معظم القطاعات الزراعية جراء الحرب (2023–2025).

ووفقاً للبيانات الرسمية للوزارة، فقد خلفت الحرب خسائر إجمالية فادحة قدرت بنحو 3.49 مليار دولار أمريكي (منها 1.90 مليار دولار أضرار مباشرة)، ما تسبب في شلل شبه كلي في منظومة الأمن الغذائي، وتضرر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية ونفوق ملايين الطيور والماشية، وسط تحذيرات من ارتهان معيشة آلاف الأسر كلياً على المساعدات الإغاثية والإنسانية.

ووجهت وزارة الزراعة نداء استغاثة عاجل وفوري إلى جميع مؤسسات المجتمع الدولي، والمؤسسات الأممية، والجهات المانحة، داعية إلى ضرورة التدخل لرفع الحصار عن المستلزمات الزراعية، ودعم إنعاش وإعادة تأهيل القطاع الزراعي، وإعادة بناء بنيته التحتية المدمّرة، لتمكين المزارعين والصيادين ومربي الماشية من استئناف عملهم بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي المفقود ودعم التعافي الاقتصادي في غزة.