صحة غزة: نقص الأدوية الطبية يتسبب بتسجيل وفيات بين المرضى
السياسية - وكالات:
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية أدى إلى تسجيل وفيات بين المرضى، وسط تدهور متسارع في الأوضاع الصحية واستمرار نقص الإمدادات الطبية الأساسية.
وقال مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، في تصريح لـ"وكالة سند للأنباء" الفلسطينية، إن المستشفيات تشهد عجزًا غير مسبوق في الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي تسبب بوفاة عدد من المرضى، مع تسجيل حالات وفاة بشكل متكرر نتيجة استمرار نقص المواد الطبية المنقذة للحياة.
وأوضح أن مستلزمات غسيل الكلى وأدوية علاج مرضى السرطان تكاد تكون معدومة، إلى جانب نقص حاد في مستلزمات الفحوصات المخبرية، ما ينعكس سلبًا على قدرة الطواقم الطبية على تشخيص الحالات المرضية وعلاجها.
وأضاف أن القطاع الصحي يعاني كذلك من نقص كبير في الأدوية والأجهزة الخاصة بالتصوير الإشعاعي والرنين المغناطيسي، معتبرًا أن الواقع الصحي في القطاع بات يهيئ بيئة تؤدي إلى وفاة المرضى بدلًا من علاجهم.
وأشار إلى أن منع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية يأتي ضمن سياسة تستهدف حرمان المرضى من العلاج، لافتًا إلى أن الأطفال يدفعون ثمن ذلك في ظل الجوع ونقص الدواء.
وبيّن البرش أن سلطات العدو الإسرائيلي تسمح بخروج نحو 25 مريضًا فقط يوميًا للعلاج خارج قطاع غزة، رغم وجود نحو 20 ألف مريض يحملون تحويلات طبية ويحتاجون إلى السفر لتلقي العلاج.
وأكد أن هذا الواقع يتزامن مع تصعيد ميداني متواصل من قبل العدو الإسرائيلي، في وقت تعاني فيه المستشفيات من نقص شديد في الإمكانات، الأمر الذي يسرّع من استنزاف قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأضاف أن حديث العدو الإسرائيلي عن وجود هدنة لا ينعكس على الواقع، في ظل استمرار الغارات واستهداف الأطفال والمدنيين، إلى جانب القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، وهو ما أدى إلى وفاة مرضى، لا سيما من مرضى السرطان والفشل الكلوي.
وأشار إلى أن الرواية التي تتحدث عن فتح المعابر وتدفق المساعدات الإنسانية لا تعكس الواقع، موضحًا أن ما يسمح بدخوله يقتصر على أصناف محدودة ولا يغطي الاحتياجات الأساسية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى والجرحى.
وشدد البرش على أن استمرار استهداف المدنيين، وعرقلة إدخال الإمدادات الطبية والإنسانية، ومنع المرضى من الوصول إلى العلاج، يزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية في قطاع غزة، ويهدد بانهيار ما تبقى من قدرة المنظومة الصحية على تقديم الخدمات الطبية.

