محمد الفرح*

العدو السعودي دخل حربًا ليست بمستواه، لا في الهجوم ولا في الدفاع
. لم يستطع احتلال اليمن، ولم يستطع حتى الدفاع عن نفسه، وفي الوقت نفسه لا يريد الانسحاب والخروج من الملف اليمني. يريد أن يصنع نصرًا، مع أن النصر من عند الله.

هذه علامات الخذلان، وعلامات تسليط إلهي وانتقام من المستكبر المغرور.

فلا هو قادر على حماية نفسه، فيستدعي دول العالم لتأتي وتحميه، ولا هو الذي امتلك الشجاعة ليتوقف وينسحب من الملف اليمني ويترك شعبنا يتدبر أمره، ولا هو الذي امتلك الجرأة على حشد الفرق والأفواج من الجيش السعودي لاجتياح اليمن والسيطرة عليه بقوته وسلاحه.

يريد احتلال اليمن بمجموعة من الصعاليك الإعلاميين، وبالأكاذيب والبهتان، والضجيج والتسول ونداءات الاستغاثة.
فعندما يشعر بالضرر والألم، يبدأ بالصراخ والاستغاثة؛ مرة باسم المقدسات، ومرة بذريعة استهداف المدينة المنورة، ومرة بدعوة العالم إلى حماية الملاحة البحرية. ولم يترك عنواناً إلا وظفه في هذا العدوان: السنة، العقيدة، مواجهة الرافضة، إلخ.
ألا يدرك أن العالم ليس مجموعة أطفال حتى يستغفلهم؟ لا المرتزق الإعلامي الذي اشتراه بالمال، ولا السياسي الذي يثرثر ويطبل له في وسائل الإعلام، قادرون على تبييض صفحته أو تحويل هزيمته إلى نصر.

الحرب تحتاج إلى رجال، وإلى من يمتلكون الإرادة والاستعداد للتضحية. الحرب ليست أكاذيب وافتراءات تُطلق في وسائل الإعلام، ثم تنكشف في اليوم التالي.
الحرب لا تُحسم بمرتزقة وجيوش تشتريها من الخارج.
السعودية اليوم فاشلة بكل المقاييس، عاجزة عن تحقيق أهدافها، وقد كانت اثنتا عشرة سنة من الحرب درسًا كبيرًا لها ولكل من يقف معها.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب