صبري: العدو يستغل مناسباته الدينية لفرض وقائع جديدة في الأقصى
السياسية - وكالات:
حذر خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، من تصاعد المخاطر التي يتعرض لها الأقصى المبارك في ظل السياسات الإسرائيلية المتسارعة الرامية إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
وأكد صبري في تصريحات، نقلته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء، اليوم الأربعاء، أن سلطات العدو الإسرائيلي تستغل الأعياد والمناسبات الدينية اليهودية لتصعيد الاقتحامات وتنفيذ إجراءات استفزازية تمهد لفرض وقائع جديدة داخل الأقصى.
وقال إن العدو الإسرائيلي دأب خلال السنوات الماضية على استغلال المناسبات الخاصة به لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، يتقدمها وزراء ومسؤولون إسرائيليون وأعضاء في الكنيست، في محاولة لإضفاء شرعية سياسية على هذه الاعتداءات.
وشدد على أن هذه الاقتحامات، مهما بلغت أعداد المشاركين فيها أو مستوى الدعم الرسمي الذي تحظى به، لن تمنح العدو الإسرائيلي أي حق في المسجد الأقصى، لأن وجوده فيه وجود احتلال وعدوان يخالف القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
وتُواصل سلطات العدو الإسرائيلي تنفيذ سياسات ممنهجة تستهدف المسجد الأقصى، ليس فقط من خلال الاقتحامات، وإنما أيضًا عبر الحفريات المستمرة أسفل محيطه وفي المناطق الملاصقة له، وفق ما صرح "خطيب الأقصى".
ونبه إلى أن هذه الحفريات كشفت أجزاء من أساسات المسجد وأدت إلى إزالة كميات كبيرة من الأتربة المحيطة بها، الأمر الذي يجعل البناء أكثر عرضة للمخاطر الهندسية.
وأشار صبري الى أن العدو الإسرائيلي يسعى للوصول إلى مرحلة ينهار فيها جزء من المسجد الأقصى أو يتعرض لأضرار جسيمة بفعل يبدو وكأنه طبيعي، سواء نتيجة زلزال أو أي عامل آخر، حتى يتجنب تحمل المسؤولية المباشرة أمام المجتمع الدولي، معتبرا أن الهدف الحقيقي لهذه السياسات هو التمهيد لهدم المسجد الأقصى بطريقة لا تثير ردود فعل واسعة.
وأوضح أن فلسطين شهدت خلال العقود الماضية عددًا من الهزات الأرضية والزلازل، إلا أنها كانت محدودة ولم تؤثر على بنية المسجد الأقصى أو مبانيه؛ ذلك يأتي بفضل حفظ الله ورعايته للمسجد المبارك، رغم ما يتعرض له من استهداف متواصل.
وتطرق خطيب الأقصى، إلى ما يجري في بلدة سلوان الواقعة إلى الجنوب من المسجد. موضحًا أنها تشهد تكثيفًا غير مسبوق للحفريات الإسرائيلية بذريعة البحث عن "مدينة داود".
ووصف هذه الادعاءات بأنها "باطلة"، مؤكدًا أنها لا تستند إلى أي دليل أثري أو تاريخي، ومشيرًا إلى أن العدو الإسرائيلي يوظف الرواية التوراتية لتبرير مشاريعه الاستيطانية والتهويدية في محيط الأقصى والبلدة القديمة.
وتأتي تصريحات صبري في وقت كثفت فيه منظمات الهيكل المزعوم حملات الحشد استعدادًا لاقتحام المسجد الأقصى يوم الخميس 23 يوليو 2026، بالتزامن مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، التي تعدها هذه الجماعات إحدى أهم المناسبات الدينية التي تسعى خلالها إلى فرض أكبر اقتحام سنوي للمسجد، باعتبارها محطة لتجديد الدعوات لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

