العدو الإسرائيلي ومستوطنوه يصعًدون اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة
السياسية - وكالات :
صعًدت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة، اليوم الثلاثاء، من هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في الضفة الغربية من خلال الاقتحامات والمداهمات الواسعة للمدن والقرى والبلدات، إلى جانب هدم المنازل والمنشآت وإخطارات الهدم ووقف البناء، والاستيلاء على أراض في الضفة لصالح مشاريع الاستيطان الصهيوني.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، بأن الضفة الغربية تشهد منذ مطلع العام الجاري تصاعدا غير مسبوق في عمليات الاقتحام والمداهمة، وهدم المنازل والمنشآت وتجريف واقتلاع الأشجار وتدمير مصادر المياه، بالتزامن مع توسع المشاريع الاستيطانية وشق الطرق، الأمر الذي يطال الأراضي الزراعية والغطاء النباتي في عدد من المحافظات.
وذكرت وسائل الإعلام أن آثار التجريف لا تقتصر على الأراضي التي تطالها الجرافات مباشرة، بل تمتد إلى مساحات زراعية أخرى نتيجة تدمير الآبار وقطع خطوط المياه ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بما يهدد قدرتها على الإنتاج ومصادر رزق المزارعين.
وتشهد محافظات الضفة الغربية وخاصة جنين منذ عدة أشهر عمليات هدم للمنازل والمنشآت وتجريف واسعة طالت أراضي زراعية وأشجارا مثمرة في عدة قرى، ولا تزال متواصلة.
وذكرت وكالة "سند" الفلسطينية بأن جرافات تابعة للعدو الإسرائيلي شرعت، صباح اليوم الثلاثاء، بهدم 12 منشأة فلسطينية تجارية قرب قرية عنزا، جنوبي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.
ونقلت وكالة "سند" عن سكان محليين أن جرافات العدو الإسرائيلي بدأت صباح اليوم بهدم 12 مخزنًا تجاريًا على مدخل قرية عنزا، بينما ما زالت القضية التي رفعها المواطنون "منظورة" أمام محاكم الاحتلال ولم يصدر قرار نهائي بشأنها.
وذكر السكان أن قوات العدو الإسرائيلي أغلقت المنطقة ومنعت الاقتراب من المنشآت المستهدفة، تزامنًا مع إغلاق طريق "نابلس جنين" الرئيسي أمام المركبات الفلسطينية.
من جانبه، صرح رئيس مجلس قروي عنزا، هشام صدقة، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المنطقة برفقة جرافتين عسكريتين، وشرعت بعملية الهدم للمخازن التي تعود للمواطن أيسر عمور، والواقعة على مدخل القرية.
ونبه "صدقة" في تصريح صحفي نقلته وكالة "سند" إلى أن المخازن كانت تحتوي على معدات وكراتين تتبع مصنعًا للكرتون في قرية عنزا. لافتًا النظر إلى أن قوات العدو الإسرائيلي منعت أصحابها من إخلاء محتوياتها قبل بدء عملية الهدم.
بدوره، بيّن أيمن عمور؛ المسؤول عن المخازن، أن المنشآت المستهدفة تضم 12 مخزنًا تجاريًا، تبلغ مساحة كل منها نحو 40 مترًا مربعًا، وتقدر تكلفتها الإجمالية بنحو مليون ونصف مليون شيقل.
وأشار "عمور" إلى أن المخازن كانت قد تلقت إخطارًا بالهدم في وقت سابق، وتم تقديم اعتراض لدى محاكم العدو الإسرائيلي، وما زالت القضية قيد النظر، إلا أن قوات العدو الإسرائيلي شرعت بعملية الهدم قبل صدور قرار نهائي.
وأوضح أن هذه المخازن "كانت مشروعًا استثماريًا لابن عمه أيسر؛ وكانت جميعها مؤجرة كمحال تجارية، إلا أن المستأجرين اضطروا إلى إخلائها عقب تلقي إخطارات الهدم".
وتزعم سلطات العدو الإسرائيلي أن المحال والمنشآت المستهدفة مقامة في مناطق مصنفة "ج" وتفتقر إلى التراخيص اللازمة، في حين يؤكد أصحابها امتلاكهم أوراقاً قانونية تثبت حقهم في البناء والعمل.
ونفذت قوات العدو الإسرائيلي 80 عملية هدم، طالت 165 منشأة، بينها 88 منزلًا، وسلّمت 34 إخطارًا آخر بالهدم، خلال يوليو الماضي، وفق معطيات رسمية صادرة هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وفي طوباس، هدمت جرافات العدو الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشأة زراعية في يرزا شرق طوباس بالضفة الغربية.
وأفاد رئيس مجلس قروي يرزا مخلص مساعيد، وفق ما نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن العدو الإسرائيلي هدم منشأة زراعية تقدر مساحتها حوالي 60 متراً مربعاً، للمواطن سعيد أحمد سعيد، في يرزا؛ بححة البناء دون ترخيص.
كما اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بلدة طمون جنوب طوباس.
وأفادت مصادر محلية فلسطينية، بأن العدو الإسرائيلي اقتحم البلدة بعدد من الدوريات، وانتشر في عدة احياء، كما داهم عدداً من منازل المواطنين دون التبليغ عن اعتقالات.
وفي بيت لحم، اقتحمت قوات العدو الاسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بلدة الدوحة غرب بيت لحم بالضفة الغربية.
وأفاد مصدر امنية فلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت الدوحة وتمركزت في منطقة "طلعة الغانم" وعلى الشارع الرئيس، وداهمت محلا تجاريا وفتشته، دون ان يبلغ عن اعتقالات.
وفي نابلس، أصيب، ستة مواطنين فلسطينيين، فجر اليوم الثلاثاء، خلال اقتحام العدو الإسرائيلي لبلدة برقة شمال غرب نابلس.
وأفادت مصادر بالهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمها تعاملت مع 6 إصابات بينهم طفلان، نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب من قبل قوات العدو الإسرائيلي.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية، بأن العدو الإسرائيلي اقتحم بلدة برقة، وداهم منازل فيها وفتشها وعبث بمحتوياتها، واعتدى بالضرب على عدد من المواطنين ما أدى إلى اصابتهم برضوض في أنحاء متفرقة من أجسادهم.
وطالت الاعتداءات الإسرائيلية منزل الشهيد الفلسطيني فاروق رمضان في قرية تل جنوب غرب نابلس حيث فجرت قوات العدو الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، منزل الشهيد فاروق رمضان.
وكانت قوات العدو الإسرائيلي قد اقحمت، الليلة الماضية، قرية تل، وأجبرت سكان بعض المنازل على إخلائها، تمهيدا لهدم منزل الشهيد رمضان.
وكان جنود العدو الإسرائيلي ومستوطنون إرهابيون ارتكبوا في الرابع والعشرين من شهر يوليو المنصرم، مجزرة في تل أسفرت عن استشهاد أربعة مواطنين من عائلة واحدة، وإصابة أربعة آخرين، خلال تصدي أهالي القرية لهجوم مستوطنين.
وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين الصهاينة، اقتحم مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، ثلاث قرى في محافظة نابلس بالضفة الغربية.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية فلسطينية، بأن مجموعات من المستوطنين اقتحموا فجر اليوم، قرى عورتا وأوصرين، وصرة جنوب نابلس.
وأضافت المصادر أن المستوطنين قاموا بمداهمة المنطقة في محيط المقامات الدينية في عورتا، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أصيب ستة مواطنين فلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، اليوم الثلاثاء، في هجوم للمستوطنين على قرية المغير، شمال شرق رام الله بالضفة الغربية.
وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم لـ"وفا"، إن عشرات المستوطنين بحماية قوات العدو الإسرائيلي هاجموا المواطنين في سهل المغير وأطلقوا تجاههم الغاز المسيل للدموع أثناء قيامهم بحراثة أرضهم، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق بينهم ثلاثة أطفال، ومواطنتين، ومواطن آخر.
وتتعرض قرية المغير والقرى والبلدات المحيطة بها شمال شرق رام الله لاعتداءات متواصلة من المستوطنين، إلى جانب اقتحامات العدو الإسرائيلي المستمرة.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ جنود العدو الإسرائيلي والمستوطنون الإرهابيون خلال شهر يوليو الماضي 2,256 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، حيث نفذت قوات العدو 1458 اعتداء، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداء.

