علماء وخطباء ذمار يحتفون بالمولد النبوي ويؤدون قرارات القيادة
السياسية:
نظّم مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بمحافظة ذمار، اليوم، لقاءً موسعا للعلماء والخطباء والمرشدين، بذكرى المولد النبوي الشريف، وتأييدًا لقرارات القيادة وعمليات القوات المسلحة، تحت شعار قوله تعالى "أشداء على الكفار رحماء بينهم".
وخلال اللقاء الذي حضره رئيس محكمة الاستئناف بالمحافظة القاضي الدكتور مجاهد العمدي، ووكيل المحافظة محمد عبدالرزاق، ورئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، أشار مسؤول التعبئة بالمحافظة أحمد الضوراني، إلى دلالات إحياء ذكرى المولد النبوي في التذكير بصفات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسجاياه العظيمة، وإحياء مآثره والاقتداء بنهجه.
وأكد ضرورة العودة الصادقة إلى كتاب الله تعالى والتأسي برسول الله وتوقيره وتعظيمه ونصرته، معتبرًا السبب وراء تكرار الإساءات للنبي الخاتم من قبل أعداء الإسلام، يعود إلى تقصير الأمة في التحرك لحماية مقدساتها.
ودعا الضوراني، إلى جعل الأيام المقبلة إلى يوم 12 ربيع الأول أيام توعوية وتربوية وتعبوية في مواجهة العدو السعودي، وإحياء المساجد بالمحاضرات والدروس الإيمانية، وتكثيف أنشطة البر والإحسان والتكافل الاجتماعي.
وشدد على الاستفادة من المناسبة الجليلة في تعزيز الارتباط بالرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والتزود من سيرته العطرة، والتمسك بكتاب الله تعالى وتجسيد تعاليمه في الواقع.
بدوره، تطرق مدير مكتب الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد بالمحافظة، فيصل الهطفي، إلى دلالات الاحتفاء بذكرى مولد رسول الإنسانية العام الحالي في ظل ما تواجهه الأمة من تحديات وعدوان في أخذ الدروس والعبر من سيرة حياة الرسول الكريم.
وقال "عندما غاب ذكر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سعى أعداء الإسلام والمسلمين للإساءة إليه وإلى المقدسات والقرآن الكريم، كما يسعون إلى إبعاد الأمة عن نبيها"، مؤكدًا ضرورة تمسك الأمة بالنبي الكريم ورسالته التي أخرجت الناس من ظلمات الجاهلية إلى نور الهدى والحق المبين، وأن تغضب لأي إساءة لرسولها ومقدساتها.
وأشار الهطفي إلى أهمية اللقاء في التحشيد ليوم 12 ربيع الأول لإحياء ذكرى المولد النبوي بما يليق بمكانة الرسول الأعظم في نفوس الشعب اليمني، ويعطي رسالة للعام بأن أمة محمد موجودة ولن تتخلى عن نهج نبيها.
وحث العلماء والخطباء والمرشدين والمثقفين، على الحشد للفعاليات المركزية بذكرى المولد النبوي، وتركيز الحديث عن مظلومية الشعب اليمني المتمثل في الحصار السافر من قبل النظام السعودي وداعمه الامريكي، والإسهام الفاعل في جهود التعبئة وأن تكون المنابر متارس على الأعداء ومواجهة تحشيداتهم.
من ناحيته، أشاد أمين عام رابطة علماء اليمن، طه الحاضري، بمستوى حضور العلماء والخطباء والمرشدين في اللقاء، معتبرًا ذلك دليلًا على التفاعل الواعي مع قضايا الأمة، وتجسيدًا لدورهم الفاعل في المعركة الدائرة بين الإسلام وأعدائه.
وأشار إلى دلالات الاحتفاء بذكرى المولد النبوي في التوقير والتعظيم والتذكير برسول الله والاستقاء منه في ظل الحاجة إليه خلال المرحلة الراهنة من الصراع التاريخي مع الأعداء من اليهود والنصارى.
وبين أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، شخصية تخطّت حدود الزمان والمكان، وأكثر من يعرفه هم اليهود والنصارى، "يعرفونه كما يعرفون أبناءهم"، وهم بهذه المعرفة يُريدون فصل الأمة عن نبيها صلى الله عليه وآله وسلم.
واعتبر الحاضري، الاحتفاء بذكرى المولد النبوي، جهادًا في سبيل الله وتذكيرًا للعالم بسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام، لافتًا إلى الحصار السعودي على اليمن والموقف اليمني.
وقال "إننا في موقف ننتصر فيه لمظلومية شعبنا في كل المحافظات، وكما هو موقفنا مع غزة وفلسطين وأي شعب في الأمة، ولم نعتد على السعودية ولا غيرها، وهذا الموقف مستقى من كتاب الله في حين تسير بعض الأنظمة العربية في الاتجاه المعاكس".
وشدّد أمين رابطة علماء اليمن، على العلماء والخطباء والمرشدين قول كلمة الحق والتبيين من العدو، وأن اليمن في موقف عادل ومشروع، لافتًا إلى ضرورة الاضطلاع بدورهم في الحض على المشاركة والتفاعل مع أنشطة المولد النبوي والاحتشاد في الفعالية المركزية يوم 12 ربيع الأول.
في حين، تحدث مفتي المحافظة العلامة محمد الأكوع، عن المنزلة الرفيعة للرسول الأعظم والرحمة المنتشرة والخير الكثير في الأمة المنتسبة له، والمتمسكة بكتاب الله تعالى.
وقال "إننا في موقف يتطلب أن نبين للناس أن الإسلام هو دين الله اختاره لعباده من بين الديانات كلها حتى كانوا أفضل أمة، واختار أهل اليمن ليكرمهم، وتجلّت فيما نطق به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله "إني لأذود الناس عن الحوض يوم القيامة حتى يشرب أهل اليمن، لأنهم أهل الإيمان"، وفيهم يقول المصطفى "الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية"، "وإني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن"، وهذه كرامات من الله تعالى لأهل اليمن".
وأضاف "علينا كأمة وشعب يمني أن نتمسك بهذا الدين الإسلامي، وأن نتخلق بأخلاق النبي الكريم، وأن نرقى بأنفسنا، ونحن الذين كرمهم الله تعالى بالإسلام والنبي الكريم"، مبينًا أن أحق الناس بالتقوى هم أهل اليمن، الذين قال فيهم الحبيب المصطفى "جاء أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة، الإيمان يمان والحكمة يمانية".
وجدّد العلامة الأكوع، التأكيد على التمسك بدين الإسلام وقيمه ومبادئه والسير على نهج نبيه الكريم الذي كّرم أهل اليمن ورفع شأنهم والامتثال لقوله تعالى "وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".
من جهته أكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة إسماعيل الوشلي، أهمية دور العلماء والخطباء والمرشدين خلال المرحلة والمنعطف الخطير الذي تجد فيه الكثير من الشعوب العربية والإسلامية ممن لها أنظمة صهيونية، تبادر للألعاب والمسارح والملاهي والمراقص، فيما الشعب اليمني والقليل من الشعوب العربية والإسلامية ينهضون جهادًا في سبيل الله.
وتطرق إلى دور أهل اليمن في نصرة الرسول الأعظم ونشر رسالته وكان منهم أول شهيد وشهيدة في الإسلام، كما ناصروا أئمة المؤمنين وكانوا أول من واجه أمريكا، وناصروا شعوب فلسطين وإيران ولبنان، وذلك لقوة ارتباطهم بالله وتعلقهم برسوله واقتداؤهم به.
وحث العلامة الوشلي، على مواصلة ذات النهج في التمسك بكتاب الله تعالى ونهج النبي الكريم، مؤكدًا أن المجاهدين بأموالهم وأنفسهم والمتأسين برسول الله هم الذين يحبون الله ورسوله، وهم الأشداء على الكفار رحماء بينهم.
إلى ذلك أشار الشيخ عبدالله الخضيري، إلى أهمية إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف للاقتداء والتأسي به والعمل على منهاجه إلى قيام الساعة، باعتباره أسوة حسنة وقدوة للأمة.
وبين أن مما أمر الله به نبيه هي فريضة الجهاد ومقارعة الأعداء ونصرة المظلومين، مؤكدًا على وجوب توحيد صف وكلمة الأمة خلال المرحلة إزاء ما يشنه الأعداء من دول الكفر من حملات لاستضعاف المسلمين ونهب ثرواتهم، وتحريك أذنابهم من العرب لزرع الفتن.
وقال "إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمثل لنا قدوة وأسوة حسنة، وهذه الأمة لن تقوم لها قائمة ولن تعود لمجدها وعزها إلا بالاقتداء بسيرة رسول الله في جهاده ومقارعته للطغاة ورفع الظلم عن المظلومين".
وأضاف الشيخ الخضيري "نحن في اليمن لنسا بمنأى عن المسلمين الذين وقع عليهم الظلم والعدوان ووقع فيهم القتل والقتال والدمار ولن نرضى بالظلم والضيم، لأن دمائنا محرمة كسائر دماء المسلمين، ولا يحق لأحد سفكها، ولا التحكم بخيرات بلادنا والاستحواذ على مقدراتها وممتلكاتها".
وتابع "إن لم ننهض بحقنا فمن ينهض لنا بذلك، إن لم ندفع عن أنفسنا الظلم، لن يأتي أحد يدفعه عنا ويرفع عنا الحصار، ومانحن فيه من حالة انقسام واقتتال، والواجب علينا في هذه المرحلة الاعتصام بحبل الله جميعًا".
وصدر في ختام اللقاء الذي حضره قيادات تنفيذية ومحلية وتعبوية وأمنية وعلماء وخطباء ومرشدون وشخصيات اجتماعية، بيانًا بارك للشعب اليمني والأمة الإسلامية قدوم ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
ودعا إلى الاستفادة من الذكرى العظيمة في تعزيز الوعي ووحدة الصف والتأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حركته وأخلاقه ورحمته وجهاده، والتفاعل الشعبي الواسع مع هذه المناسبة، حاثًا الشعب اليمني والأمة الإسلامية إلى الاعتصام بحبل الله، وجمع الكلمة ووحدة الصف، والثقة بالله والتوكل عليه، والتمسك بكتاب الله والعمل بمقتضى آياته.
وأكد علماء وخطباء محافظة ذمار، أن مظلومية الشعب اليمني، كبيرة ومعاناته شديدة بسبب العدوان والحصار، وما خلفاه من استهداف للمدنيين والمنشآت والخدمات والاقتصاد، وسقوط الشهداء والجرحى، وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وجدّدوا تأييدهم لقرارات القيادة، ممثلة بالسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله"، مباركين الضربات المسددة التي تنفذها القوات المسلحة ضد تحشيدات العدو السعودي في عدد من المحافظات اليمنية الواقعة تحت الاحتلال السعودي، والتأكيد على أن مواجهة التصعيد بالتصعيد خيار مشروع في الدفاع عن الشعب اليمني وسيادته.
وطالب البيان، النظام السعودي برفع الحصار وإنهاء العدوان والاحتلال، مؤكدًا أن أي انخراط في تحالف ضد أبناء اليمن هو عدوان ظالم، وداعيًا إلى توجيه الطاقات النصرة غزة وفلسطين والمسجد الأقصى.
وحث على النفير العام والجهوزية واليقظة ووحدة الصف، والتعاون مع الأجهزة الأمنية، وتحصين الجبهة الداخلية، ورفد الجبهات بالمال والرجال، والالتحاق بدورات التعبئة والتأهيل والتدريب والحذر من أساليب العدوان في الحرب الناعمة، وحرمة التعاون والتخابر مع العدو، ودعوة المغرر بهم إلى العودة إلى جادة الصواب.
كما أكد علماء وخطباء ذمار، أن فلسطين ما تزال وستبقى القضية المركزية للأمة، لافتين إلى ثبات موقفهم الإيماني مع غزة وفلسطين، داعين شعوب الأمة إلى دعم القضية الفلسطينية وجعلها في صدارة الأولويات، مؤكدين حرمة خذلان فلسطين والتطبيع مع إسرائيل.
وعبر البيان عن التضامن مع الجمهورية الإسلامية في إيران ضد العدوان الأمريكي الإسرائيلي، ومع المقاومة الإسلامية في لبنان وشعبه، منددًا بالعدوان على العراق، محذرًا من الدعوات الرامية نزع سلاح غزة ولبنان والعراق.
وشدّد على حرمة تواجد القواعد الأمريكية والأجنبية في المنطقة ووجوب إخراجها، محذرًا من استخدام الأراضي العربية والإسلامية منطلقاً للعدوان، داعيًا الأمة الإسلامية إلى الوقوف في وجه العدوان والمؤامرات الهادفة إلى إثارة الفتن وزعزعة الأمن والاستقرار.
واستنكر علماء وخطباء محافظة ذمار، الانتهاكات الحرمة الإسلام والمقدسات، مطالبين بإدانتها والتحقيق فيها، مؤكدين رفضهم تسخير مقدرات الأمة لخدمة أعدائها.
سبأ

