السياسية - وكالات:



أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية والممثل الخاص لإيران في شؤون بحر قزوين، كاظم غريب‌ آبادي، أنه لا ينبغي أن يتحول بحر قزوين إلى ساحة لوجود قوى من خارج المنطقة.

وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية، اليوم الأربعاء، أن غريب‌ آبادي، قال خلال حفل أقيم في منظمة حماية البيئة الإيرانية بمناسبة "يوم بحر قزوين (12 أغسطس)"، إن هذا المسطح المائي يمتلك القدرة على أن يكون أحد مجالات بناء الثقة والتعاون الإقليمي بين الدول المطلة.

وشدد على ضرورة أمن بحر قزوين واستقراره وأنه لا ينبغي أن يتحول إلى ساحة للتنافس أو التواجد العسكري للقوى من خارج المنطقة، مؤكداً أن الدول المطلة وحدها هي القادرة على الحوار واتخاذ القرار بشأن مستقبله.

وأشار إلى أن "يوم بحر قزوين (12 أغسطس)" يخلد الذكرى السنوية لتوقيع "اتفاقية طهران" الإطارية لحماية البيئة البحرية قبل 23 عاماً، والتي مضى على تنفيذها الفعلي 20 عاماً، مؤكداً أن هذه الاتفاقية تمثل إطاراً قانونياً مهماً للتعاون بين الدول الخمس المطلة على البحر.

وأوضح أن بحر قزوين كان دائماً أكثر من مجرد مسطح مائي بالنسبة لإيران والدول المجاورة، فقد شكل عبر التاريخ جزءاً من الجغرافيا والهوية والعلاقات بين الشعوب المحيطة به، ولعب دوراً محورياً في تشكيل الروابط بين مجتمعات المنطقة، حيث كان على مر القرون ليس فقط ممراً للتجارة والتواصل، بل جسراً لانتقال البشر والثقافات وتشكيل التفاعلات الاجتماعية بين المجتمعات المتجاورة.

وأفاد المسؤول الإيراني بأن بحر قزوين كان في العديد من المحطات التاريخية عاملاً للتواصل لا للانقسام بين الشعوب.

وذكر أن التطورات الأخيرة في المنطقة، ولا سيما الحرب التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران واستمرت أربعين يوماً، وما خلفته من تداعيات، كشفت مجدداً وبشكل جلي الأهمية الجيوسياسية والاستراتيجية لبحر قزوين، وأبرزت مكانته في الحسابات الاستراتيجية للدول المطلة والعلاقات الإقليمية.

ولفت إلى أن هذه الأحداث زادت من ضرورة تعزيز التنسيق بين الدول الخمس المطلة على بحر قزوين للحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد غريب‌ آبادي أن الدول المطلة لبحر قزوين هي الأكثر تأثراً بأي تطورات تطرأ عليه، وبالتالي فهي تتحمل المسؤولية الأساسية والأولى عن أمنه واستقراره ومستقبله.