اغتيال مدير شرطة غزة.. خبراء: العدو الصهيوني يستهدف استقرار القطاع
السياسية - وكالات:
أكد كتاب ومحللون سياسيون وخبراء قانونيون فلسطينيون أن اغتيال مدير شرطة محافظة غزة العقيد جمال أبو كميل ومرافقَين له، في غارة صهيونية استهدفت مركبته بمدينة غزة، يأتي في إطار مخطط يستهدف ضرب الاستقرار المدني وإثارة الفوضى وتقويض قدرة المؤسسات المدنية على ضبط الأمن والسلم الأهلي في القطاع.
وقال الكاتب والمفكر السياسي الفلسطيني عدنان الصباح، في حديث لوكالة 'شهاب" الفلسطينية مساء الخميس، إن استهداف الكوادر الشرطية والأمنية المدنية يهدف إلى إحداث فراغ أمني واجتماعي، وكسر حالة التماسك الداخلي التي حافظ عليها المجتمع الفلسطيني رغم الحرب والدمار، مشيراً إلى أن استمرار تماسك القطاع يمثل إخفاقاً للمخططات الرامية إلى تفكيك الجبهة الداخلية.
من جانبه، أكد الخبير والمستشار القانوني أسامة سعد للوكالة أن أفراد الشرطة المدنية المكلفين بإنفاذ القانون يتمتعون بالحماية المقررة للمدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، ما لم يشاركوا في الأعمال القتالية أو يندمجوا في وحدات عسكرية.
وأشار سعد إلى أن تكرار استهداف رجال الشرطة وقادتها يمثل انتهاكاً للحماية القانونية المقررة لهم، داعياً الوسطاء إلى ممارسة ضغط مباشر لوقف الاعتداءات، وإحالة هذه الانتهاكات إلى المحكمة الجنائية الدولية.
بدوره، اعتبر الكاتب السياسي والباحث الأمني هلال نصار لـ" شهاب" أن تصاعد عمليات الاغتيال في قطاع غزة يمثل خرقاً لشروط وقف إطلاق النار وخطوات تثبيته، مؤكداً أن استهداف القيادات الشرطية المدنية يهدف إلى ضرب مفاصل الإدارة المدنية وإغراق القطاع في حالة من الفوضى والفلتان.
ودعا نصار المجتمع الدولي والوسطاء إلى ممارسة ضغط جاد على العدو لوقف الخروقات والالتزام ببنود وقف إطلاق النار، محذراً من استمرار التدهور الإنساني في القطاع جراء الحرب والدمار والنزوح.
وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة وحركة المقاومة الإسلامية حماس قد دانتا، في بيانين منفصلين، اغتيال العقيد جمال أبو كميل ومرافقَين له، واعتبرتا الاستهداف جريمة حرب وانتهاكاً للقانون الدولي، محذرتين من مساعي العدو لإثارة الفوضى وإجهاض جهود التهدئة.

