النعيمي يدشن مشروع نماذج صيغ العقود والمحررات الإلكترونية بصنعاء
السياسية :
دشن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد النعيمي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور عبد المؤمن شجاع الدين، ونائب وزير العدل وحقوق الإنسان، القاضي إبراهيم الشامي، اليوم، مشروع نماذج صيغ العقود والمحررات الإلكترونية.
يهدف المشروع إلى تطوير أعمال التوثيق والانتقال من الإجراءات التقليدية والورقية إلى نظام إلكتروني منظم، يتيح للمواطنين والمحامين والأمناء الشرعيين وأقلام التوثيق إعداد المحررات والعقود بسهولة، وتعبئتها أو طباعتها، ثم إرسالها إلكترونياً لاستكمال إجراءات الاعتماد والتوثيق.
وفي التدشين، أشاد النعيمي، بالمشروع باعتباره خطوة متقدمة في تطوير القضاء وسلاسة الإجراءات المتعلقة بالتقاضي وتقديم الخدمات للمواطنين بيسر وسهولة ودون عناء.
واعتبر المشروع إنجازا كبيرا يقف إلى جانب الإنجازات التي تحققها القوات المسلحة اليمنية في ميادين الانتصار، لا سيما وأنه يأتي في ظروف صعبة يمر بها اليمن نتيجة استمرار العدوان والحصار وشح الإمكانيات.
ونوه عضو المجلس السياسي الأعلى بالنجاحات التي تحققها وزارة العدل وحقوق الإنسان، ومجلس القضاء الأعلى في ظل الظروف الاستثنائية للبلاد.
ولفت إلى أهمية الترويج الإعلامي للخدمات التي يقدمها هذا المشروع بحيث تصل إلى جميع المواطنين للتسهيل عليهم في أعمال التوثيق وصياغة العقود والمحررات في مختلف المجالات، وبصيغ محددة لا تشوبها الصياغات المطاطية والمفاهيم المتعددة، مؤكداً أهمية نشر الوعي القانوني لدى جميع أفراد المجتمع.
وحث النعيمي مجلس القضاء الأعلى على وضع خارطة طريق خاصة بالقضايا، ويتم تزمينها بحسب الإمكانيات والقدرات بتعاون وزارة العدل وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى رفع مقترحات بتعديل القوانين التي تحتاج إلى تعديلات وفق رؤية متكاملة وبما يواكب التطورات والمستجدات.
من جانبه وصف رئيس مجلس القضاء الأعلى، هذا المشروع بـحلم كان يراود الكثيرين" لأنه يقدم نماذج صيغ العقود والمحررات القانونية إلكترونياً لتكون هذه النماذج موحدة على مستوى اليمن حتى لا تتفاوت الاجتهادات، ولتكون صياغتها مرنة تستوعب الشروط التعاقدية بمختلف أشكالها عبر تقديم أكثر من 152 نموذجاً.
وأوضح أن المشروع يستوعب مختلف المتغيرات وخدمة أيضاً يستفيد منها الأمين الشرعي والمحامي والمواطن، وتوفر الجهد والوقت والمال عليهم، وتُقدم بيسر وسهولة، بحيث يستطيع المواطن أن يقوم بهذا العمل دون أن يرتحل إلى قلم التوثيق.
واعتبر القاضي الدكتور شجاع الدين، المشروع الأفضل على مستوى العالم العربي، لأن الخدمات التي تقدمها مشاريع نظيره في الدول العربية تنحصر في 8 إلى 12 وثيقة، أما في اليمن فيقدم أكثر من 152 وثيقة من العقود والمحررات، مشيراً إلى أن هذه المشروع يخدم المحامين والأمناء الشرعيين، ولا يحل محلهم.
فيما أشار نائب وزير العدل وحقوق الإنسان، إلى أن تدشين هذه الخدمة يأتي بالتزامن مع احتفالات الشعب اليمني بذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها وآله أفضل الصلاة والتسليم.
وأوضح أن المشروع يقدم نماذج صيغ العقود والمحررات الإلكترونية التي طالما عانت كثيراً منها المحاكم بسبب عدم انضباط مثل هذه الصيغ وهذه العقود، ما يترتب عليها المزيد من الإجراءات ويتسبب في إطالة أمد النزاع.
وبيّن القاضي الشامي، أن المشروع يأتي في إطار اهتمام وزارة العدل وحقوق الإنسان بالتحول الرقمي وتسهيل الإجراءات وتقديم الخدمات المتعلقة بالتوثيق الإلكتروني، وبالقضاء إلكترونياً.
ولفت إلى أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في جانب التحول الرقمي، ويأتي هذا المشروع تتويجاً لما سبق من إجراءات وجهود كبيرة بُذلت بداية من الإدارة العامة للتوثيق بالوزارة، وثم الإدارة العامة لمركز معلومات القضاء في الوزارة.
وأكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان أن هذه الجهود تكللت بالنجاح وأفضت إلى هذا العمل الكبير الذي يسهل على المواطن، والأمين الشرعي، وقلم التوثيق، والمحامي، وعلى القاضي الوصول إلى النماذج الصحيحة التي لا تتسبب في حدوث مشاكل أو نزاعات مستقبلية.
ولفت إلى أن هذه الصيغ النموذجية بُذلت فيها جهود كبيرة لأن كل صيغة من صيغ العقود والمحررات التي يصل عددها إلى 154 صيغة تحتاج كل منها إلى عودة إلى طبيعة العقد، وأركانه، وشروط صحته، وما هي الشروط التي يجب أن تتضمنها العقود والمحررات، بالإضافة إلى وجود شروط وإضافات تختلف من عقد لآخر.
واعتبر القاضي الشامي المشروع إضافة لما يقدمه المجاهدون في جبهات الدفاع عن الوطن، مؤكداً على أن الجبهة القضائية جبهة هامة، ويجب أن يتم تسهيل الإجراءات للمواطن الذي يعاني الأمرين بسبب الحصار والعدوان، ومن الوضع الاقتصادي الذي تسببت فيه دول العدوان.
وفي التدشين الذي حضره أمين عام مجلس القضاء الأعلى، القاضي هاشم عقبات، ووكيل وزارة العدل وحقوق الإنسان للشؤون المالية والإدارية، القاضي أحمد الكحلاني، ورئيس المكتب الفني بالوزارة، القاضي خالد البغدادي، ونائب رئيس مصلحة السجل العقاري والتوثيق القاضي محمد النعمي، وعدد من مدراء العموم والمختصين في الوزارة، استعرض مدير عام مركز المعلومات القضائية بالوزارة، المهندس فهد الصعدي، مراحل المشروع وإنشاء وتصميم منصة خدمات التوثيق الإلكترونية بشاشاتها ومساراتها وإنشاء إدراج قوالب لأكثر من 152 نموذجاً قانونياً وتوثيقياً بما يتيح للمستفيد البحث عن الصيغة المناسبة واستعراضها وتحميلها.
ولفت إلى أن أهمية هذه الخدمة تكمن في أنها تنقل المواطن من البحث والاستفسار والانتظار إلى نموذج جاهز ومسار إلكتروني واضح وقابل للمتابعة بما يقلل الأخطاء والوقت والجهد والازدحام ويرفع جودة أعمال التوثيق.
بدوره أكد مدير التوثيق بوزارة العدل وحقوق الإنسان، أحمد القبلاني، أن المشروع يجسد أهمية الصياغة القانونية المحكمة للمحررات والعقود في عدة محاور جوهرية، مستعرضاً الفوائد لدقة صياغة العقود والمحررات في حفظ الحقوق ومنع النزاعات وغيرها من الجوانب.
وأشار إلى أهمية ومزايا الصياغة وتحرير العقود إلكترونياً من حيث توفير مزايا استثنائية أبرزها الدقة والحد من الأخطاء المادية، والسرعة وكفاءة الوقت، وسهولة الحفظ والأرشفة والاسترجاع، والمرونة والتعديل والمشاركة، ومواكبة التوثيق الحديث.
وقدم عضو الفريق الفني للمشروع ضيف الله الفرح، عرضاً تعريفياً وتقنياً للمشروع وطرق استخدام الخدمة إلكترونياً بسلاسة وسهولة، والقوالب والصياغات التي تم إدراجها، ومتابعة الطلبات.
تخلل التدشين عرضا مرئياً عن بعض إنجازات وزارة العدل وحقوق الإنسان لاسيما في جانب التحول الرقمي.
سبأ

