السياسية :


شهد سوق الأحد بمديرية عبس في محافظة حجة إقبالاً كبيراً من المزارعين للاستفادة من خدمة غربلة وتنقية البذور التي تقدمها جمعية عبس التعاونية الزراعية، وسط محددات ميدانية تستهدف تحسين جودة البذور ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي.
وتُشكل هذه الخدمة خط الدفاع الأول والركيزة الفنية الأهم لتحسين جودة المحاصيل؛ إذ تُحدث فارقاً جوهرياً بين الممارسات التقليدية المجهدة والمخرجات الإنتاجية الحديثة، وستكون حجر الزاوية في الزيادة الرأسية في إنتاج المحاصيل الزراعية في البلاد.
وتعمل هذه التقنية على تخليص البذور تماماً من الحبوب الضعيفة والتالفة، والأتربة العالقة، وبذور الأعشاب الضارة التي تنافس المحصول الأصلي على الغذاء وتستنزف مياه الري، فضلاً عن دورها المباشر في استبعاد البذور الحاملة للآفات والأمراض الفطرية.
وينعكس هذا الفرز الدقيق بصورة ملموسة على رفع نسب الإنبات إلى حدها الأقصى، وضمان نمو نباتات متجانسة وقوية تقاوم الظروف المناخية المتغيرة، مما يقلل الفاقد الزراعي ويضاعف حجم المحصول النهائي ويحسن نوعيته.
وأمام هذه الأهمية الاستراتيجية لعملية التنقية، حرصت جمعية عبس التعاونية على كسر عائقي التكلفة المادية والبعد الجغرافي، من خلال نقل آلات الغربلة مباشرة إلى قلب الأسواق الأسبوعية وتنظيم زيارات دورية لمختلف العزل والقرى.


وتستهدف هذه المبادرة الميدانية ترسيخ ثقافة زراعية قائمة على الوعي بأن جودة المحصول تبدأ دائماً من غربلة البذرة قبل غرسها في التربة، مع العمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية وتكاليف التجهيز عن كاهل المزارعين في ظل الظروف الراهنة.

وأهابت الجمعية ببقية المزارعين في مختلف مناطق ومديريات حجة للتوجه نحو نقاط الغربلة المتاحة واستغلال هذه الفرصة الفنية المباشرة، مؤكدة أن الاستثمار في تهيئة البذور وغربلتها وفق الأصول السليمة هو الضمانة الحقيقية لرفع كفاءة المدخلات، وزيادة الإنتاج في نفس وحدة المساحة.

وعلى صعيد الآلية التشغيلية، تُبرز دقة المخرجات الفنية لآلة الغربلة الحديثة أثناء تدفق الحبوب بسلاسة ونقاوة عالية نحو أكياس التعبئة المخصصة، حيث تعمل هذه الآلات على معالجة البذور وتصفيتها بدقة من الشوائب والأتربة والحبوب الضعيفة، مما يضمن الحصول على بذور متجانسة وخالية من الملوثات والآفات، وهو ما يشكل الركيزة الأساسية لرفع معدلات الإنبات وضمان نمو قوي للمحاصيل في الحقول.

وتحتوي الغرابيل الحديثة المخصصة لفرز وتنقية البذور والحبوب، على مسارات متعددة ومنافذ تفريغ معدنية بيضاء اللون مجهزة بمقابض تحكم يدوية.

وتنساب البذور المنقاة بانتظام عبر هذه المزاريب لتسقط مباشرة في أكياس كبيرة مثبتة بأسفل الآلة بواسطة هياكل إطارات حديدية باللون البرتقالي، حيث تقوم بفرز البذور إلى أربعة أصناف تشمل بذور سليمة وقوية ومتجانسة وتكون مخصصة للزراعة في الموسم القادم، ثم بذور أقل كفاءة ثم الصنف الثالث البذور الضعيفة التي يتم استخدامها كأعلاف للثروة الحيوانية والصنف الرابع عبارة عن شوائب يتم التخلص منها.

وتُعد غربلة البذور من أهم العمليات التي تسبق الزراعة، لما لها من دور في إنتاج بذور أكثر جودة ونقاءً، وتزيد من حيويتها وقابليتها للإنبات، كما تساعد على التخلص من البذور المصابة أو المكسورة التي قد تنقل الأمراض والآفات إلى الحقول.

سبأ