السياسية - تقـــــريـر:



في ليالي ذكرى مولد المصطفى صلى الله عليه وآله، تحوّل فضاء العاصمة صنعاء إلى لوحة مشعة بالأضواء والأنوار المحمدية في مشهد لا يكرره التاريخ مرتين سوى في هذة المدينة العتيقة التي ترحب بأنوارها الخضراء بضيوف النبي في الح
فل الكبير.

في كل زاوية وحي وشارع، وأينما اتجهت ببصرك لن تجد سوى اسم النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومظاهر الزينة الضوئية التي جعلت من مدينة صنعاء المترامية جوهرة متلألئة تضفي أجواء روحانية خاصة، وتبعث الطمأنينة في الوجدان.

الحلة الخضراء التي اكتستها العاصمة لم تقتصر على الشوارع والمباني والميادين والساحات العامة بل امتدت إلى الجبال المحيطة، والتي توهجت قممها بأحرف من أنوار النبي (محمد) صلى الله عليه وآله وسلم.

فمن نقم شرقا إلى عيبان غربا وعطان جنوبا تتشكل هذه اللوحة الإيمانية البهيجة لتعبر عن قداسة وعظمة ومكانة هذه المناسبة في قلوب أبناء هذا البلد وما يربطهم بصاحبها من مواقف خالدة في التاريخ الإسلامي.

أما حدائق العاصمة فتزينت أسوارها وأشجارها ونوافيرها وألعابها ومجسماتها بالحلة الخضراء لتشارك هذه المتنفسات في رسم ملامح البهجة بقدوم ذكرى المولد المحمدي الذي تستعد العاصمة لاحتضان فعاليته الكبرى في الثاني عشر من ربيع الأول.

وفي صنعاء القديمة حيث يفوح المكان بعبق التاريخ، تزينت المآذن والمساجد وكل المباني العتيقة والمعالم الإسلامية بكل أنواع الزينة، وعبارات الترحيب بقدوم هذه المناسبة، في وقت تردد فيه أصداء الموشحات الدينية في أرجاء المدينة التاريخية.

أما المشاهد الليلة للعاصمة فتخطف القلوب قبل الأبصار وتجعلها تحلق في فضاءات العشق المحمدي الأصيل، إذ تحولت الأماكن المرتفعة إلى مزار لمحبي النبي، الذين يصعدون إليها ليمتعوا انظارهم بألقها وأنوارها البديعة.

وحين يحل المساء تنشد العاصمة قصيدة الولاء للرسول الخاتم، لتؤكد للعالم أجمع أن أنه سيظل القدوة والأسوة والقائد الملهم والسراج المنير لقلوب أبناء هذه المدينة العريقة، مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال.

سبأ