السياسية:



نظمت جامعة العلوم والتكنولوجيا فرع محافظة تعز بالتنسيق مع ملتقى الطالب الجامعي اليوم، فعالية خطابية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف.

وفي الفعالية، أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله- رئيس اللجنة الرئاسية لفعاليات المولد النبوي محمود الجنيد، أن إحياء ذكرى المولد النبوي يمثل محطة إيمانية وتعبوية متجددة لترسيخ الهوية الإيمانية، واستلهام الدروس والعبر من السيرة العطرة للنبي الأعظم محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - في الصمود ومواجهة التحديات.

وأوضح أن الارتباط الوثيق برسول الإنسانية هو سر عزة الأمة وقوتها في التصدي لمشاريع الهيمنة والاستكبار العالمي.. مشيراً إلى أن الشعب اليمني يُجسد من خلال هذا الزخم الجماهيري التزامه المبدئي بنصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ولفت إلى الدور الأكاديمي والفكري المحوري الذي تضطلع به الصروح الجامعية والمؤسسات التعليمية في تحصين الوعي المجتمعي، وصياغة الوعي الجمعي المستند إلى القيم المحمدية.. مشيداً بالتفاعل الأكاديمي والطلابي الكبير الذي يعكس عمق الانتماء وروح المسؤولية لدى منتسبي الجامعة وأبناء محافظة تعز عموماً.

ودعا الجنيد كافة المكونات الرسمية والشعبية إلى استمرار الحشد والتهيئة للفعالية المركزية الكبرى، وتتويج هذه المناسبة بمشهد مهيب يليق بمكانة خاتم الأنبياء والمرسلين.

وخلال الفعالية التي حضرها الأمين العام المساعد لرابطة علماء اليمن العلامة خالد موسى، ورئيس فرع الجامعة الدكتور معاذ عبدالسلام، وأعضاء رابطة علماء اليمن العلامة راجح المقداد، والعلامة حسان أحمد، والعلامة صادق المحيا، أكدت كلمات المشاركين أن الاحتفاء بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين يمثل محطة تعبوية وفكرية فارقة لاستدعاء الحلول الجذرية لأزمات الأمة، عبر العودة الصادقة إلى النبع المحمدي الأصيل، وجعل سلاح العلم والمعرفة والابتكار جبهة متقدمة لإسقاط مؤامرات التجهيل، وتحصين الأجيال ضد مسارات الاختراق الفكري والتطبيع المذل.

وأوضحت أن الرسالة السماوية التي استهلت بكلمة ﴿اقْرَأْ﴾ أرست قاعدة استراتيجية تجعل من بناء الإنسان وعقله المنطلق الحقيقي لكل نهضة حضارية.. مشيرة إلى أن تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى قلاع للوعي والارتقاء بالطالب كصانع معرفة إيمانية واعية، هو جوهر الاقتداء العملي بالرسول الأعظم لانتزاع السيادة وكسر الهيمنة.

واستعرض المتحدثون الواقع المرير الذي يعصف بالمنطقة نتيجة الارتهان لأعداء الأمة والتنكر لقيم الرسالة الجليلة الجامعة.. مؤكدين أن السلام المشرف لا يتأتى إلا بالاستناد إلى القوة الإيمانية، وتحقيق الاكتفاء في مقومات الصمود، ورفض مشاريع الهيمنة والاستسلام لقوى الاستكبار العالمي الصهيوأمريكي وأدواتها في المنطقة التي فرطت بمسرى النبي وقضايا الأمة المصيرية.

وشددت الكلمات على أن الموقف المبدئي الراسخ للشعب اليمني في إسناد ونصرة الشعب الفلسطيني المظلوم يجسد التطبيق الحي لمبادئ النبوة الخالدة في نصرة المستضعفين ودفع الظلم مهما بلغت التضحيات والتحديات الناجمة عن العدوان والحصار.. داعية كافة منتسبي الصرح الأكاديمي في الجامعات وجماهير محافظة تعز إلى المشاركة الاستثنائية في الفعالية الكبرى التي ستحتضنها ساحة الرسول الأعظم بمفرق ماوية في الثاني عشر من ربيع الأول، تأكيداً على الولاء لرسول الله، وتجسيداً للموقف اليمني المشرف في وجه الطغيان.

فيما أكد رئيس قسم شؤون الطلاب بفرع الجامعة محمد القيري، ومسؤول الملتقى الطلابي بالمحافظة هشام القياضي، أن هذه المناسبة تمثل "لحظة التنوير الكبرى" وميلاداً لمشروع حضاري شامل نقل الإنسانية من ركود الخرافة والجهل إلى آفاق التفكير والإنتاج وبناء الحضارات.

وأوضحا أن إحياء المناسبة في رحاب جامعة العلوم والتكنولوجيا يتجاوز الأطر والتقاليد المألوفة ليمثل تأكيداً على جوهر الرسالة، حيث تعد الجامعة اليوم امتداداً لمدرسة المولد النبوي الشريف في البحث عن الحقيقة وتطوير الفكر ومجابهة أدوات الهدم بأسلحة البناء والعلم والمعرفة وصناعة المستقبل.

ولفتا إلى أن المؤسسات الأكاديمية تقف اليوم في طليعة مسيرة التنوير.. داعين إلى تحويل قاعات العلم والبحث والابتكار إلى ميادين حية لترسيخ قيم العدل والتنمية والنهوض بالوطن نحو آفاق المجد والريادة.

تخللت الفعالية، التي حضرها أكاديميو وقيادات وطلاب فرع الجامعة، قصيدة وفقرة إنشادية نالت الاستحسان.
سبأ