سفير إيران لدى المكسيك: تراجع قدرة واشنطن على فرض قواعد عالمية بشكل أحادي
السياسية - وكالات:
أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المكسيك أبو الفضل بسنديده، أن قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها وقواعدها على النظام الدولي بشكل أحادي تشهد تراجعًا، مشيرًا إلى أن العالم يتجه تدريجيًا نحو نظام متعدد الأقطاب.
جاء ذلك خلال اجتماع متخصص عُقد في كلية الدراسات العليا بالجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، تحت عنوان «أزمة الهيمنة الأمريكية وإعادة التشكيل الجيواقتصادي والجيوسياسي في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط»، بمشاركة دبلوماسيين وأساتذة وباحثين إيرانيين وكوبيين،وفقا لوكالة إيران الرسمية" إرنا" ،اليوم الجمعه.
وأوضح بسنديده أن أزمة الهيمنة الأمريكية لا تعني أفول القوة الأمريكية، وإنما تراجع قدرتها على فرض القواعد العالمية بصورة منفردة، لافتًا إلى أن توسع مجموعة "بريكس"، وتعزيز التعاون بين دول الجنوب، وتنامي الدور الآسيوي في الاقتصاد العالمي، والتوجه نحو استخدام العملات الوطنية، تمثل مؤشرات على تشكل نظام دولي متعدد الأقطاب.
وأشار إلى أن العقوبات المالية والقيود المصرفية والرقابة التكنولوجية وتعطيل سلاسل التوريد أصبحت أدوات جيواقتصادية، إلا أن الإفراط في استخدامها دفع دولًا عدة إلى ابتكار آليات مالية بديلة وتعزيز التعاون الإقليمي.
وفيما يتعلق بالحرب الأخيرة على إيران، قال السفير الإيراني إن الهجمات الأمريكية والصهيونية استهدفت كسر التماسك الداخلي وإجبار الشعب الإيراني على الاستسلام، إلا أن صمود الشعب أحبط هذه الحسابات، وأجبر الطرف الآخر على وقف إطلاق النار والعودة إلى مسار الحوار.
وأكد أن طهران تنشد سلامًا قائمًا على الكرامة والعدل واحترام السيادة، وأن تحقيق الأمن المستدام في منطقة الشرق الأوسط يتطلب التعاون الإقليمي، معلنًا استعداد بلاده لتوسيع التعاون الأكاديمي والعلمي والثقافي والاقتصادي مع المكسيك وكوبا ودول المنطقة.
من جانبها، قالت الأستاذة في الجامعة الوطنية المستقلة بالمكسيك جينوفيفا رولدان، إن سياسات الضغط التي تنتهجها واشنطن أسهمت في تسريع الانتقال نحو عالم متعدد الأقطاب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة وسعت تدخلاتها العسكرية عالميًا، ولا سيما في أمريكا اللاتينية، وسعت إلى إحياء «مبدأ مونرو» بصيغة جديدة.
بدورها، أكدت نائبة السفير الكوبي في المكسيك جوانا تابادا، أن الحرب على إيران لم تكن اختبارًا لدولة واحدة فحسب، بل لجميع الدول التي تدافع عن استقلالها، مشيرة إلى تضامن الحكومة الكوبية مع طهران خلال الحرب.
واعتبرت تابادا أن تجربة إيران أظهرت عدم صحة الاعتقاد بأن التفاوض والتسامح مع الولايات المتحدة كفيلان بحماية الدول من ضغوطها، مستشهدة بسلوك واشنطن تجاه طهران.
وانتقدت العقوبات الأمريكية المفروضة على كوبا، معتبرة أنها تقيد وصول الشعب الكوبي إلى الوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، فيما انتقدت الباحثة في الشؤون الدولية أدريانا فرانكو التغطية الإعلامية الغربية للحرب على إيران، معتبرة أنها ركزت على البرنامج النووي الإيراني وتجاهلت الهجمات على البنية التحتية المدنية، إلى جانب إغفال جوانب من التقدم العلمي والطبي ودور المرأة في إيران.

