السياسية - وكالات:

أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الدكتور محمد الهندي، أن معركة "طوفان الأقصى" تشكل حدثاً تاريخياً سيعيد رسم مصير فلسطين والمنطقة بأسرها لعقود قادمة.

وشدد الهندي، في تصريح صحفي نشرته قناة الحركة بمنصة "تيليجرام" اليوم الجمعة، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، على استقلالية القرار الفلسطيني المقاوم، رافضا الادعاءات بأن المقاومة تأخذ أوامرها من إيران أو غيرها.

واعتبر تلك الادعاءات تشكل إساءة للشعب الفلسطيني ومقاومته وظلماً لإيران، مؤكداً أن الشعب الواقع تحت الاحتلال والعدوان المستمر لا يحتاج إلى إذن من أحد.

وأشار إلى أن النظام الدولي القائم على الهيمنة الأمريكية يشهد تراجعا واضحا وصراعا مستمرا بين القوى، مؤكدا أن نتائج المواجهة الحالية سترسم المستقبل السياسي للمنطقة لعقود قادمة، كحدث عام 1948.

وأوضح الهندي أن المشاورات الفصائلية الراهنة تهدف إلى دعم قائمة وطنية موحدة وتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات.

وذكر أن الانتخابات الحالية لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني، بل تستهدف مصادرة حقه في تقرير مصيره، مشيراً إلى أن الحركة طالبت بتأجيل الانتخابات حتى إجراء توافق وطني شامل لإصلاح وإعادة بناء منظمة التحرير.

ولفت إلى أن حركة الجهاد شاركت في الحوار الفصائلي لبحث سبل التعاطي مع إصرار السلطة على إجراء الانتخابات، مؤكدا أن الحركة لن تقدم مرشحين للانتخابات، لكنها ستدعم أي قائمة وطنية يتم التوافق عليها.

وانتقد حالة الارتهان للولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في المنطقة، مشيراً إلى أن خديعة الحماية وقواعد الحماية انكشفت خلال الحرب، متسائلاً عن جدوى القواعد التي تُصرف عليها عشرات المليارات.

وقال نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إن المقاومة تواجه عدوا مشبعا بالحقد والغضب والعنصرية، ومسلحا بأحدث الأسلحة ومدعوما من قوى في العالم، في ظل تخلٍّ عربي وإسلامي عن فلسطين، مشيرا إلى أن أهالي غزة، الذين صبروا طويلا، لم يعودوا يحتملون مزيدا من المجازر والتجويع والذل.